فهرس الكتاب
والميسرة ونهض إليهم الرجال بالرماح والسيوف فوالله ما لبثوهم أن أناموهم
ثم إن حمزة بن سنان صاحب خيلهم لما رأى الهلاك نادى أصحابه أن انزلوا فذهبوا لينزلوا فلم يتقاروا حتى حمل عليهم الأسود بن قيس المرادي وجاءتهم الخيل من نحو علي فأهمدوا في الساعة
قال أبو مخنف فحدثني عبدالملك بن مسلم بن سلام بن ثمامة الحنفي عن حكيم بن سعد قال ما هو إلا أن لقينا أهل البصرة فما لبثناهم فكأنما قيل لهم موتوا فماتوا قبل أن تشتد شوكتهم وتعظم نكايتهم
قال أبو مخنف فحدثني أبو جناب أن أبا أيوب أتى عليا فقال يا أمير المؤمنين قتلت زيد بن حصين قال فما قلت له وما قال لك قال طعنته بالرمح في صدره حتى نجم من ظهره قال وقلت له أبشر يا عدو الله بالنار قال ستعلم أينا أولى بها صليا فسكت علي عليها
قال أبو مخنف عن أبي جناب إن عليا قال له هو أولى لها صليا قال وجاء عائذ بن حملة التميمي فقال يا أمير المؤمنين قتلت كلابا قال أحسنت أنت محق قتلت مبطلا وجاء هانئ بن خطاب الأرحبي وزياد بن خصفة يحتجان في قتل عبدالله بن وهب الراسبي فقال لهما كيف صنعتما فقالا يا أمير المؤمنين لما رأيناه عرفناه وابتدرناه فطعناه برمحينا فقال علي لا تختلفا كلاكما قاتل وشد جيش بن ربيعة أبو المعتمر الكناني على حرقوص بن زهير فقتله وشد عبدالله بن زحر الخولاني على عبدالله بن شجرة السلمي فقتله ووقع شريح بن أوفى إلى جانب جدار فقاتل على ثلمة فيه طويلا من نهار وكان قتل ثلاثة من همدان فأخذ يرتجز ويقول ... قد علمت جارية عبسيه ... ناعمة في أهلها مكفيه ... أني سأحمي ثلمتي العشيه ...
فشد عليه قيس بن معاوية الدهني فقطع رجله فجعل يقاتلهم ويقول ... القرم يحمي شوله معقولا ...
... اقتتلت همدان يوما ورجل ... اقتتلوا من غدوة حتى الأصل ... ففتح الله لهمدان الرجل ...
وقال شريح ... أضربهم ولو أرى أبا حسن ... ضربته بالسيف حتى يطمئن ...
وقال ... أضربهم ولو أرى عليا ... ألبسته أبيض مشرفيا ...
قال أبو مخنف حدثني عبدالملك بن أبي حرة أن عليا خرج في طلب ذي الثدية ومعه سليمان بن ثمامة الحنفي أبو جبرة والريان بن صبرة بن هوذة فوجده الريان بن صبرة بن هوذة في حفرة على شاطئ