فهرس الكتاب

الصفحة 2800 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك خروج عبيد الله بن السري إلى عبد الله بن طاهر بالأمان ودخول عبد الله بن طاهر مصر وقيل إن ذلك في سنة عشر ومائتين وذكر بعضهم أن ابن السري خرج إلى عبد الله بن طاهر يوم السبت لخمس بقين من صفر سنة إحدى عشرة ومائتين وادخل بغداد لسبع بقين من رجب سنة إحدى عشرة ومائتين وأنزل مدينة أبي جعفر وأقام عبد الله بن طاهر بمصر واليا عليها وعلى سائر الشأم والجزيرة فذكر عن طاهر بن خالد بن نزار الغساني قال كتب المامون إلى عبد الله بن طاهر وهو بمصر حين فتحها في أسفل كتاب له ... أخي أنت ومولاي ... ومن أشكر نعماه ... فما أحببت من امر ... فإني الدهر أهواه ... وما تكره من شيء ... فإني لست أرضاه ... لك الله على ذاك ... لك الله لك الله ...

وذكر عن عطاء صاحب مظالم عبد الله بن طاهر قال قال رجل من إخوة المأمون للمأمون يا أمير المؤمنين إن عبد الله بن طاهر يميل إلى ولد أبي طالب وكذا كان أبوه قبله قال فدفع المأمون ذلك وأنكره ثم عاد بمثل هذا القول فدس إليه رجلا ثم قال له امض في هيئة القراء والنساك إلى مصر فادع جماعة من كبرائها إلى القاسم بن إبراهيم بن طباطبا واذكر مناقبه وعلمه وفضائله ثم صر بعد ذلك إلى بعض بطانة عبد الله بن طاهر ثم ائته فادعه ورغبه في استجابته له وابحث عن دفين نيته بحثا شافيا وائتني بما تسمع منه قال ففعل الرجل ما قال له وأمره به حتى إذا دعا جماعة من الرؤساء والأعلام قعد يوما بباب عبد الله بن طاهر وقد ركب إلى عبيد الله بن السري بعد صلحه وأمانه فلما انصرف قام إليه الرجل فأخرج من كمه رقعة فدفعها إليه فأخذها بيده فما هو إلا أن دخل فخرج الحاجب إليه فأدخله عليه وهو قاعد على بساطه ما بينه وبين الأرض غيره وقد مد رجليه وخفاه فيهما فقال له قد فهمت ما في رقعتك من جملة كلامك فهات ما عندك قال ولي أمانك وذمة الله معك قال لك ذلك قال فأظهر له ما أراد ودعاه إلى القاسم وأخبره بفضائله وعلمه وزهده فقال له عبد الله أتنصفني قال نعم قال هل يجب شكر الله على العباد قال نعم قال فهل يجب شكر بعضهم لبعض عند الإحسان والمنة والتفضل قال نعم قال فتجيء إلي وأنا في هذه الحالة التي ترى لي خاتم في المشرق جائز وفي المغرب كذلك وفيما بينهما أمري مطاع وقولي مقبول ثم ما التفت يميني ولا شمالي وورائي وقدامي إلا رأيت نعمة لرجل أنعمها علي ومنة ختم بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت