قال وحدثني عيسى قال حدثني علي بن عبد الله بن محمد بن علي قال حضرنا باب رباح في المقصورة فقال الأذن من كان ها هنا من بني حسين فليدخل فقال لي عمي عمر بن محمد انظر ما يصنع القوم قال فدخلوا من باب المقصورة وخرجوا من باب مروان قال ثم قال من هاهنا من بني حسن فليدخل فدخلوا من باب المقصورة ودخل الحدادون من باب مروان فدعي بالقيود
قال وحدثني عيسى قال حدثني أبي قال كان رياح إذا صل الصبح أرسل إلي وإلى قدامة بن موسى فيحدثنا ساعة فإنا لعنده يوما فلما أسفرنا إذا برجل متلفف في ساج له فقال له رياح مرحبابك وأهلا ما حاجتك قال جئت لتحبسني مع قومي فإذا هو علي بن حسن بن حسن بن حسن فقال أما والله ليعرفنها لك أمير المؤمنين ثم حبسه معهم
قال وحدثني يعقوب بن القاسم قال حدثني سعيد بن ناشرة مولى جعفر بن سليمان قال بعث محمد ابنه عليا فأخذ بمصر فمات في سجن أبي جعفر
قال وحدثني موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن قال حدثني أبي عن أبيه موسى بن عبد الله قال لما حبسنا ضاق الحبس بنا فسأل أبي رياحا أن يأذن له فيشتري دارا فيجعل حبسنا فيها ففعل فاشترى أبي دارا فنقلنا إليها فلما امتد بنا الحبس أتى محمد أمه هندا فقال إني قد حملت أبي وعمومتي مالا طاقة لهم به ولقد هممت أن أضع يدي في أيديهم فعسى أن يخلى عنهم قال فتنكرت ولبست أطمارا ثم جاءت السجن كهيئة الرسول فأذن لها فلما رآها أبي أثبتها فنهض إليها فأخبرته عن محمد فقال كلا بل نصبر فوالله إني لأرجو أن يفتح الله به خيرا قولي له فليدع إلى أمره وليجد فيه فإن فرجنا بيد الله قال فانصرفت وتم محمد على بغيته
وفي هذه السنة حمل ولد حسن بن حسن بن علي من المدينة إلى العراق
ذكر عمر قال حدثني موسى بن عبد الله قال حدثني أبي عن أبيه قال لما حج أبو جعفر أرسل محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة ومالك بن أنس إلى أصحابنا فسألهم أن يدفعوا محمدا وإبراهيم ابني عبد الله قال فدخل علينا الرجلان وأبي قائم يصلي فأبلغناهم رسالته فقال حسن بن حسن هذا عمل ابني المشؤومة أما والله ما هذا برأينا ولا عن ملأ منا ولا لنا فيه حيلة قال فأقبل عليه إبراهيم فقال علام تؤذي أخاك في ابنيه وتؤذي ابن أخيك في أمه قال وانصرف أبي من صلاته فأبلغاه فقال لا والله لا أرد عليكما حرفا إن أحب أن يأذن لي فألقاه فليفعل فانصرف الرجلان فأبلغاه فقال أراد أن يسخرني لا والله لا ترى عينه عيني حتى يأتيني بابنيه
قال وحدثني ابن زبالة قال سمعت بعض علمائنا يقول ما سار عبد الله بن حسن أحدا قط إلا فتله عن رأيه
قال وحدثني موسى بن عبد الله عن أبيه عن جده قال ثم سار أمير المؤمنين أبو جعفر لوجهه حاجا ثم رجع فلم يدخل المدينة ومضى إلى الربذة حتى أتى ثني رهوتها