ومضيت حتى طلعت الشمس وجاء رياح فصعد وصلى ركعتين ثم انصرف من ناحية بطحان فأقبل محمد حتى دخل المسجد فصلى ودعا ولم يزل محمد بن عبد الله يتنقل من موضع إلى موضع إلى حين ظهوره
ولما طال على المنصور أمره ولم يقدر عليه وعبد الله بن حسن محبوس قال عبد العزيز بن سعيد فيما ذكر عن عيسى بن عبد الله عن عبد الله بن عمران بن أبي فروة قال لأبي جعفر يا أمير المؤمنين أتطمع أن يخرج لك محمد وإبراهيم وبنو حسن مخلون والله للواحد منهم أهيب في صدور الناس من الأسد قال فكان ذلك الذي هاجه على حبسهم قال ثم دعاه فقال من اشار عليك بهذا الرأي قال فليح بن سليمان فلما مات عبد العزيز بن سعيد وكان عينا لأبي جعفر وواليا على الصدقات وضع فليح بن سليمان في موضعه وأمر أبو جعفر بأخذ بني حسن
قال عيسى حدثني عبد الله بن عمران بن أبي فروة قال أمر أبو جعفر رياحا بأخذ بني حسن ووجه في ذلك أبا الأزهر المهري قال وقد كان حبس عبد الله بن حسن فلم يزل محبوسا ثلاث سنين فكان حسن بن حسن قد نصل خضابه تسليا على عبد الله فكان أبو جعفر يقول ما فعلت الحادة قال فأخذ رياح حسنا وإبراهيم ابني حسن بن حسن وحسن بن جعفر بن حسن بن حسن وسليمان وعبد الله ابني داود بن حسن بن حسن ومحمد وإسماعيل وإسحاق ابني إبراهيم بن حسن بن حسن وعباس بن حسن بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب أخذوه على بابه فقالت أمه عائشة ابنة طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر دعوني أشمه قالوا لا والله ما كنت حية في الدنيا وعلي بن حسن بن حسن بن حسن العابد
قال وحدثني إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم قال حبس معهم أبو جعفر عبد الله بن حسن بن حسن أخا علي
قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثنا الحارث بن إسحاق قال جهر رياح بشتم محمد وإبراهيم ابني عبد الله وشتم أهل المدينة قال ثم قال يوما وهو على المنبر يذكرهما الفاسقين الخالعين الحاربين قال ثم ذكر ابنة أبي عبيدة أمهما فأفحش لها فسبح الناس وأعظموا ما قال فأقبل عليهم فقال إنكم لاكلنا عن شتمهما ألصق الله بوجوهكم الذل والهوان أما والله لأكتبن إلى خليفتكم فلأعلمنه غشكم وقلة نصحكم فقال الناس لا نسمع منك يابن المحدود وبادروه بالحصى فبادر واقتحم دار مروان وأغلق عليه الباب وخرج الناس حتى صفوا وجاهه فرموه وشتموه ثم تناهوا وكفوا
قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الثقة عندي قال حبس معهم موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي وعلي بن محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن عند مقدمه من مصر
قال وحدثني عبد الله بن عمر بن حبيب قال وجه محمد بن عبد الله ابنه عليا إلى مصر فدل عليه عاملها وقد هم بالوثوب فشده وأرسل به إلى أبي جعفر فاعترف له وسمى أصحاب أبيه فكان فيمن سمي عبد الرحمن بن أبي الموالي وأبو حنين فأمر بهما أبو جعفر فحبسا وضرب أبو حنين مائة سوط
قال وحدثني عيسى قال مر حسن بن حسن بن حسن على إبراهيم بن حسن وهو يعلف إبلا له فقال أتعلف إبلك وعبد الله محبوس أطلق علقها يا غلام فأطلقها ثم صاح في أدبارها فلم يوجد منها واحدة