فهرس الكتاب
بالله قط فتجاوز عنه أبو بكر وحقن له دمه
حدثني السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف قال أخذ المسلمون رجلا من بني أسد فأتي به خالد بالغمر وكان عالما بأمر طليحة فقال له خالد حدثنا عنه وعما يقول لكم فزعم أن مما أتى به والحمام واليمام والصرد الصوام قد صمن قبلكم بأعوام ليبلغن ملكنا العراق والشام
حدثني السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن أبي يعقوب سعيد بن عبيد قال لما أرزى أهل الغمر إلى البزاخة قام فيهم طليحة ثم قال أمرت أن تصنعوا رحا ذات عرا يرمي الله بها من رمى يهوي عليها من هوى ثم عبى جنوده ثم قال ابعثوا فارسين على فرسين أدهمين من بني نصر بن قعين يأتيانكم بعين فبعثوا فارسين من بني قعين فخرج هو وسلمة طليعتين
حدثنا السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن عبدالله بن سعيد بن ثابت بن الجذع عن عبدالرحمن بن كعب عمن شهد بزاخة من الأنصار قال لم يصب خالد على البزاخة عيلا واحدا كانت عيالات بني أسد محرزة وقال أبو يعقوب بين مثقب وفلج وكانت عيالات قيس بين فلج وواسط فلم يعد أن انهزموا فأقروا جميعا بالإسلام خشية على الذراري واتقوا خالدا بطلبته واستحقوا الأمان ومضى طليحة حتى نزل كلب على النقع فأسلم ولم يزل مقيما في كلب حتى مات أبو بكر وكان إسلامه هنالك حين بلغه أن أسدا وغطفان وعامرا قد أسلموا ثم خرج نحو مكة معتمرا في إمارة أبي بكر ومر بجنبات المدينة فقيل لأبي بكر هذا طليحة فقال ما أصنع به خلوا عنه فقد هداه الله للإسلام ومضى طليحة نحو مكة فقضى عمرته ثم أتى عمر إلى البيعة حين استخلف فقال له عمر أنت قاتل عكاشة وثابت والله لا أحبك أبدا فقال يا أمير المؤمنين ما تهم من رجلين أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما فبايعه عمر ثم قال له يا خدع ما بقي من كهانتك قال نفخة أو نفختان بالكير ثم رجع إلى دار قومه فأقام بها حتى خرج إلى العراق
حدثنا السري عن شعيب عن سيف عن سهل وعبدالله قالا أما بنو عامر فإنهم قدموا رجلا وأخروا أخرى ونظروا ما تصنع أسد وغطفان فلما أحيط بهم وبنو عامر على قادتهم وسادتهم كان قرة بن هبيرة في كعب ومن لافها وعلقمة بن علاثة في كلاب ومن لافها وقد كان علقمة أسلم ثم ارتد في أزمان النبي صلى الله عليه و سلم ثم خرج بعد فتح الطائف حتى لحق بالشأم فلما توفي النبي صلى الله عليه و سلم أقبل مسرعا حتى عسكر في بني كعب مقدما رجلا ومؤخرا أخرى وبلغ ذلك أبا بكر فبعث إليه سرية وأمر عليها القعقاع بن عمرو وقال يا قعقاع سر تغير على علقمة بن علاثة لعلك أن تأخذه لي أو تقتله واعلم أن شفاء الشق الحوص فاصنع ما عندك فخرج في تلك السرية حتى أغار على الماء الذي عليه علقمة وكان لا يبرح أن يكون على رجل فسابقهم على فرسه فسبقهم مراكضة وأسلم أهله وولده فانتسف امرأته وبناته ونساءه ومن أقام من الرجال فاتقوه بالإسلام فقدم بهم على أبي بكر فجحد ولده وزوجته أن يكونوا مالؤوا علقمة وكانوا مقيمين في الدار فلم يبلغه إلا ذلك وقالوا ما ذنبنا فيما صنع علقمة من ذلك فأرسلهم ثم أسلم فقبل ذلك منه