فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 3305

بالله قط فتجاوز عنه أبو بكر وحقن له دمه

حدثني السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف قال أخذ المسلمون رجلا من بني أسد فأتي به خالد بالغمر وكان عالما بأمر طليحة فقال له خالد حدثنا عنه وعما يقول لكم فزعم أن مما أتى به والحمام واليمام والصرد الصوام قد صمن قبلكم بأعوام ليبلغن ملكنا العراق والشام

حدثني السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن أبي يعقوب سعيد بن عبيد قال لما أرزى أهل الغمر إلى البزاخة قام فيهم طليحة ثم قال أمرت أن تصنعوا رحا ذات عرا يرمي الله بها من رمى يهوي عليها من هوى ثم عبى جنوده ثم قال ابعثوا فارسين على فرسين أدهمين من بني نصر بن قعين يأتيانكم بعين فبعثوا فارسين من بني قعين فخرج هو وسلمة طليعتين

حدثنا السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن عبدالله بن سعيد بن ثابت بن الجذع عن عبدالرحمن بن كعب عمن شهد بزاخة من الأنصار قال لم يصب خالد على البزاخة عيلا واحدا كانت عيالات بني أسد محرزة وقال أبو يعقوب بين مثقب وفلج وكانت عيالات قيس بين فلج وواسط فلم يعد أن انهزموا فأقروا جميعا بالإسلام خشية على الذراري واتقوا خالدا بطلبته واستحقوا الأمان ومضى طليحة حتى نزل كلب على النقع فأسلم ولم يزل مقيما في كلب حتى مات أبو بكر وكان إسلامه هنالك حين بلغه أن أسدا وغطفان وعامرا قد أسلموا ثم خرج نحو مكة معتمرا في إمارة أبي بكر ومر بجنبات المدينة فقيل لأبي بكر هذا طليحة فقال ما أصنع به خلوا عنه فقد هداه الله للإسلام ومضى طليحة نحو مكة فقضى عمرته ثم أتى عمر إلى البيعة حين استخلف فقال له عمر أنت قاتل عكاشة وثابت والله لا أحبك أبدا فقال يا أمير المؤمنين ما تهم من رجلين أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما فبايعه عمر ثم قال له يا خدع ما بقي من كهانتك قال نفخة أو نفختان بالكير ثم رجع إلى دار قومه فأقام بها حتى خرج إلى العراق

حدثنا السري عن شعيب عن سيف عن سهل وعبدالله قالا أما بنو عامر فإنهم قدموا رجلا وأخروا أخرى ونظروا ما تصنع أسد وغطفان فلما أحيط بهم وبنو عامر على قادتهم وسادتهم كان قرة بن هبيرة في كعب ومن لافها وعلقمة بن علاثة في كلاب ومن لافها وقد كان علقمة أسلم ثم ارتد في أزمان النبي صلى الله عليه و سلم ثم خرج بعد فتح الطائف حتى لحق بالشأم فلما توفي النبي صلى الله عليه و سلم أقبل مسرعا حتى عسكر في بني كعب مقدما رجلا ومؤخرا أخرى وبلغ ذلك أبا بكر فبعث إليه سرية وأمر عليها القعقاع بن عمرو وقال يا قعقاع سر تغير على علقمة بن علاثة لعلك أن تأخذه لي أو تقتله واعلم أن شفاء الشق الحوص فاصنع ما عندك فخرج في تلك السرية حتى أغار على الماء الذي عليه علقمة وكان لا يبرح أن يكون على رجل فسابقهم على فرسه فسبقهم مراكضة وأسلم أهله وولده فانتسف امرأته وبناته ونساءه ومن أقام من الرجال فاتقوه بالإسلام فقدم بهم على أبي بكر فجحد ولده وزوجته أن يكونوا مالؤوا علقمة وكانوا مقيمين في الدار فلم يبلغه إلا ذلك وقالوا ما ذنبنا فيما صنع علقمة من ذلك فأرسلهم ثم أسلم فقبل ذلك منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت