فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من وثوب أهل إرمينية بيوسف بن محمد فيها

ذكر الخبر عن سبب وثوبهم به

قد ذكرنا فيما مضى قبل سبب استعمال المتوكل يوسف بن محمد هذا إياه على إرمينية فأما سبب وثوب أهل إرمينية به فإنه كان فيما ذكر أنه لما صار إلى عمله من إرمينية خرج رجل من البطارقة يقال له بقراط بن اشوط وكان يقال له بطريق البطارقة يطلب الإمارة فأخذه يوسف بن محمد وقيده وبعث به إلى باب الخليفة فأسلم بقراط وابنه فذكر أن يوسف لما حمل بقراط بن أشوط اجتمع عليه ابن أخي بقراط بن أشوط وجماعة من بطارقة إرمينية وكان الثلج قد وقع في المدينة التي فيها يوسف وهي فيما قيل طرون فلما سكن الثلج أناخوا عليها من كل ناحية وحاصروا يوسف ومن معه في المدينة فخرج يوسف إلى باب المدينة فقاتلهم فقتلوه وكل من قاتل معه فأما من لم يقاتل معه فإنهم قالوا له ضع ثيابك وانج عريانا فطرح قوم منهم كثير ثيابهم ونجوا عراة حفاة فمات أكثرهم من البرد وسقطت أصابع قوم منهم ونجوا وكانت البطارقة لما حمل يوسف بقراط بن اشوط تحالفوا على قتله ونذروا دمه ووافقهم على ذلك موسى بن زرارة وهو على ابنة بقراط فنهى سوادة بن عبد الحميد الحجافي يوسف بن أبي سعيد عن المقام بموضعه وأعلمه بما أتاه من أخبار البطارقة فأبى أن يفعل فوافاه القوم في شهر رمضان فأحدقوا بسور المدينة والثلج ما بين عشرين ذراعا إلى أقل حول المدينة إلى خلاط إلى دبيل والدنيا كلها ثلج

وكان يوسف قبل ذلك قد فرق أصحابه في رساتيق عمله فتوجه إلى كل ناحية منها قوم من أصحابه فوجه إلى كل طائفة منهم من البطارقة وممن معهم جماعة فقتلوهم في يوم واحد وكانوا قد حاصروه في المدينة أياما فخرج إليهم فقاتل حتى قتل فوجه المتوكل بغا الشرابي إلى إرمينية طالبا بدم يوسف فشخص إليها من ناحية الجزيرة فبدأ بأرزن بموسى بن زرارة وهو أبو الحر وله إخوة إسماعيل وسليمان وأحمد وعيسى ومحمد وهارون فحمل بغا موسى بن زرارة إلى باب الخليفة ثم سار فأناخ بجبل الخويثية وهم جمة أهل إرمينية وقتلة يوسف بن محمد فحاربهم فظفر بهم فقتل زهاء ثلاثين الفا وسبى منهم خلقا كثيرا فباعهم بإرمينية ثم سار إلى بلاد الباق فأسر اشوط بن حمزة أبا العباس وهو صاحب الباق والباق من كور البسفرجان وبنى النشوى ثم سار إلى مدينة دبيل من إرمينية فأقام بها شهرا ثم سار إلى تفليس

وفي هذه السنة ولي عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بغداد ومعاون السواد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت