فهرس الكتاب

الصفحة 3144 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من وقعة كانت بين أحمد بن ليثويه وسليمان بن جامع قائد صاحب الزنج بناحية جنبلاء

ذكر أن سليمان بن جامع كتب إلى صاحب الزنج يخبره بحال نهر يعرف بالزهيري ويسأله الإذن له في النفقة على إنفاذ كريه إلى سواد الكوفة والبرار ويعلمه أن المسافة في ذلك قريبة وأنه متى أنفذه تهيأ له بذلك حمل كل ما بنواحي جنبلاء وسواد الكوفة من الميرة فوجه الخبيث بذلك رجلا يقال له محمد بن يزيد البصري وكتب إلى سليمان بإزاحة عياله في المال والإقامة معه في جيشه إلى وقت فراغه مما وجه له فمضى سليمان بجميع جيشه حتى أقام بالشريطية نحوا من شهر وألقى الفعلة في النهر وخلال ذلك ما كان سليمان يتطرق ما حوله من أهل خسر سابور وكانت الميرة تتصل به من ناحية الصين وما والاها إلى أن واقعه ابن ليثويه عامل أبي أحمد على جنبلاء فقتل له أربعة عشر قائدا

قال محمد بن الحسن قتل سبعة وأربعين قائدا وخلقا من الخلق لا يحصى كثرة واستبيح عسكره وأحرقت سفنه وكانت مقيمة في هذا النهر الذي كان مقيما على إنفاذه فمضى مفلولا حتى وافى طهيثا فأقام بها ووافى الجبائي في عقب ذلك ثم أصعد فأقام بالموضع المعروف ببر تمرتا واستخلف على الشذوات الأشتيام الذي يقال له الزنجي بن مهربان وقد كان السلطان وجه نصيرا لتقييد شامرج وحمله إلى الباب وتقلد ما كان يتقلده فوافى نصير الزنجي بن مهربان بعد حمله شامرج مقيدا بنهر برتمرتا وأخذ منه تسع شذوات واسترد الزنجي منها ستا

قال محمد بن الحسن أنكر جباش أن يكون الزنجي بن مهربان استرد من الشذوات شيئا وزعم أن نصيرا ذهب بالشذوات أجمع وانصرف إلى طهيثا وبادر بالكتاب إلى سليمان ووافاه فأقام سليمان بطهيثا إلى أن اتصل به خبر إقبال الموفق

وفيها أوقع أحمد بن طولون بسيما الطويل بأنطاكية فحصره بها وذلك في المحرم منها فلم يزل ابن طولون مقيما عليها حتى افتتحها وقتل سيما

وفيها وثب القاسم بن مماه بدلف بن عبد العزيز بن أبي دلف بأصبهان فقتله ثم وثب جماعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت