فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 3305

عنه فكشفوا عنه أثوابه وقامت السبئية فرفعوا أيديهم وكبروا ثلاثا فقام شبث بن ربعي وقال يا معشر مضر لا تكفرن فنحوه فذبوه وصدوه وأخرجوه قال إسحاق فوالله إني لأرجو أنها لشبث ثم لم يلبث أن قيل هذا عبيد الله بن زياد قد نزل بأهل باجميرا فخرج بالكرسي على بغل وقد غشي يمسكه عن يمينه سبعة وعن يساره سبعة فقتل أهل الشام مقتلة لم يقتلوا مثلها فزادهم ذلك فتنة فارتفعوا فيه حتى تعاطوا الكفر فقلت إنا لله وندمت على ما صنعت فتكلم الناس في ذلك فغيب فلم أره بعد

حدثني عبدالله قال حدثني أبي قال قال أبو صالح فقال في ذلك أعشى همدان كما حدثني غير عبدالله ... شهدت عليكم أنكم سبئية ... وإني بكم يا شرطة الشرك عارف ... وأقسم ما كرسيكم بسكينة ... وإن كان قد لفت عليه اللفائف ... وأن ليس كالتابوت فينا وإن سعت ... شبام حواليه ونهد وخارف ... وإني امرؤ أحببت آل محمد ... وتابعت وحيا ضمنته المصاحف ... وتابعت عبدالله لما تتابعت ... عليه قريش شمطها والغطارف ...

... أبلغ أبا إسحاق إن جئته ... أني بكرسيكم كافر ... 5 تنزو شبام حول أعواده ... وتحمل الوحي له شاكر ... محمرة أعينهم حوله ... كأنهن الحمص الحادر ...

فأما أبو مخنف فإنه ذكر عن بعض شيوخه قصة هذا الكرسي غير الذي ذكره عبدالله بن أحمد بالإسناد الذي حدثنا به عن طفيل بن جعدة والذي ذكر من ذلك ما حدثنا به عن هشام بن محمد عنه قال حدثنا هشام بن عبدالرحمن وابنه الحكم بن هشام أن المختار قال لآل جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي وكانت أم جعدة أم هانىء بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب عليه السلام لأبيه وأمه ائتوني بكرسي علي بن أبي طالب فقالوا لا والله ما هو عندنا وما ندري من أين نجيء به قال لا تكونن حمقى اذهبوا فأتوني به قال فظن القوم عند ذلك أنهم لا يأتون بكرسي فيقولون هو هذا إلا قبله منهم فجاؤوا بكرسي فقالوا هو هذا فقبله قال فخرجت شبام وشاكر ورؤوس أصحاب المختار وقد عصبوه بالحرير والديباج

قال أبو مخنف عن موسى بن عامر أبي الأشعر الجهني إن الكرسي لما بلغ ابن الزبير أمره قال أين بعض جنادبة الأزد عنه

قال أبو الأشعر لما جيء بالكرسي كان أول من سدنه موسى بن أبي موسى الأشعري وكان يأتي المختار أول ما جاء ويحف به لأن أمه أم كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عبدالمطلب ثم إنه بعد ذلك عتب عليه فاستحيا منه فدفعه إلى حوشب البرسمي فكان صاحبه حتى هلك المختار قال وكان أحد عمومة الأعشى رجلا يكنى أبا أمامة يأتي مجلس أصحابه فيقول قد وضع لنا اليوم وحي ما سمع الناس بمثله فيه نبأ ما يكون من شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت