فهرس الكتاب
لأبي العباس بالمدينة بالخلافة في جمادى الأولى في سنة اثنتين وثلاثين ومائة
قال الواقدي وقال لي أبو معشر في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهو الثبت
وكان بدء ذلك فيما ذكر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه أعلم العباس بن عبد المطلب أنه تؤول الخلافة إلى ولده فلم يزل ولده يتوقعون ذلك ويتحدثون به بينهم
وذكر علي بن محمد أن إسماعيل بن الحسن حدثه عن رشيد بن كريب أن أبا هاشم خرج إلى الشأم فلقي محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فقال يابن عم إن عندي علما أنبذه إليك فلا تطلعن عليه أحدا إن هذا الأمر الذي يرتجيه الناس فيكم قال قد علمت فلا يسمعنه منك أحد
قال علي وأخبرنا سليمان بن داود عن خالد بن عجلان قال لما خالف ابن الأشعث وكتب الحجاج بن يوسف إلى عبد الملك أرسل عبد الملك إلى خالد بن يزيد فأخبره فقال أما إذا كان الفتق من سجستان فليس عليك بأس إنما كنا نتخوف لو كان من خراسان
وقال علي أخبرنا الحسن بن رشيد وجبلة بن فروخ ويحيى بن طفيل والنعمان بن سري وأبو حفص الأزدي وغيرهم أن الإمام محمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال لنا ثلاثة أوقات موت الطاغية يزيد بن معاوية ورأس المائة وفتق بإفريقية فعند ذلك يدعو لنا دعاة ثم يقبل أنصارنا من المشرق حتى ترد خيولهم المغرب ويستخرجوا ما كنز الجبارون فيها فلما قتل يزيد بن أبي مسلم بإفريقية ونقضت البربر بعث محمد بن علي رجلا إلى خراسان وأمره أن يدعو إلى الرضا ولا يسمي أحدا
وقد ذكرنا قبل خبر محمد بن علي وخبر الدعاء الذي وجههم إلى خراسان ثم مات محمد بن علي وجعل وصيه من بعده ابنه إبراهيم فبعث إبراهيم بن محمد إلى خراسان أبا سلمة حفص بن سليمان مولى السبيع وكتب معه إلى النقباء بخراسان فقبلوا كتبه وقام فيها ثم رجع إليه فرده ومعه أبو مسلم وقد ذكرنا أمر أبي مسلم قبل وخبره
ثم وقع في يد مروان بن محمد كتاب لإبراهيم بن محمد إلى أبي مسلم جواب كتاب لأبي مسلم يأمره بقتل كل من يتكلم بالعربية بخراسان فكتب مروان إلى عامله بدمشق يأمره بالكتاب إلى صاحبه بالبلقاء أن يسير إلى الحميمة ويأخذ إبراهيم بن محمد ويوجه به إليه فذكر أبو زيد عمر بن شبة أن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن أبي طالب حدثه عن عثمان بن عروة بن محمد بن عمار بن ياسر قال إني مع أبي جعفر بالحميمة ومعه ابناه محمد وجعفر وأنا أرقصهما إذ قال لي ماذا تصنع أما ترى إلى ما نحن فيه قال فنظرت فإذا رسل مروان تطلب إبراهيم بن محمد قال فقلت دعني أخرج إليهم قال تخرج من بيتي وأنت ابن عمار بن ياسر قال فأخذوا أبواب المسجد حين صلوا الصبح ثم قالوا للشاميين الذين معهم أين إبراهيم بن محمد فقالوا هوذا فأخذوه وقد كان مروان أمرهم بأخذ إبراهيم ووصف لهم صفة أبي