فهرس الكتاب

الصفحة 3061 من 3305

الغضب بسببهم هذا المبلغ فظنه يرققه علينا حتى يقول على إني والله أعلم أنهم إن تخلصوا انتشر منهم شر كبير وفساد في الإسلام عظيم فينصرف وقد أفتاه بقتلنا وأشار عليه بإهلاكنا فيزداد برأيه وما قال له علينا غيظا وإلى الإساءة بنا أنسا فسئل بعض من كان يخبر أمرهم كيف نجا الحسن بن مخلد مما صلي به صاحباه فقال بخصلتين إحداهما أنه صدقه عن الخبر في أول وهلة وأوجد الدلائل على ما قاله له أنه حق وقد كان وعده العفو إن صدقه وحلف له على ذلك والأخرى أن أمير المؤمنين كلمه فيه وأعلمه حرمة أهله به وأوما إلى محبته لإصلاح شأنه فرده عن عظيم المكروه فيه وقد كنت أرى أنه لو طالت لصالح مدة وهو في يده أطلقه واصطنعه ولم يكن صالح بن وصيف اقتصر في أمر الكتاب على أخذ أموالهم وأموال أولادهم حتى أخاف اسبابهم وقراباتهم بأخذ أموالهم وتخطى إلى المتصلين بهم

ولثلاث عشرة خلت من شهر رمضان منها فتح السجن ببغداد ووثبت الشاكرية والنائبة ببغداد من جندها بمحمد بن أوس البلخي

ذكر أن السبب في ذلك كان أن محمد بن أوس قدم بغداد مع سليمان بن عبد الله بن طاهر وهو على الجيش القادمين من خراسان مع سليمان والصعاليك الذين تألفهم سليمان بالري ولم تكن أسماؤهم في ديوان السلطان بالعراق ولا أمر سليمان فيهم بشيء وكانت السنة فيهم أن يقام لمن قدم معه من خراسان بالعراق حسب ما يقام بخراسان لنظرائهم من مال ضياع ورثة ذي اليمينين ويكتب بذلك إلى خراسان ليعارض الورثة هنالك من مال العامة بدل ما كان دفع من مالهم بالعراق فلما قدم سليمان بن عبد الله العراق وجد بيت مال الورثة فارغا وعبيد الله بن عبد الله بن طاهر قد تقدم عندما صح عنده من الخبر بتصيير الأمر فيما كان يتولاه إلى اخيه سليمان بن عبد الله فأخذ ما كان حاصلا لورثة أبيه وجده في بيت مالهم واستسلف على ما لم يرتفع وتعجل من المتقبلين أموال نجوم لم تحل حتى استنظق ذلك أجمع وشخص فأقام بالجويث في شرقي دجلة ثم عبر حتى صار في غربيها فضاقت بسليمان الدنيا وتحرك الشاكرية والجند في طلب الأرزاق وكتب سليمان إلى أبي عبد الله المعتز بذلك وقدر أموالهم وأدخل في المال تقدير القادمين معه ووجه محمد بن عيسى بن عبد الرحمن الكاتب الخراساني كاتبه في ذلك فأجيب بعد مناظرات إلى أن سبب له على عمال السواد مال صودر عليه لطمع من بمدينة السلام وشحن السواد لا يقوم بما يجب للنائبة فضلا عن القادمين مع النائبة فلم يتهيأ لسليمان الوصول إلى شيء من المال وقدم ابن أوس والصعاليك واصحابه فقصر المال عنه وعمن كان يقدر وصوله إليه من النائبة فوقفوا على ذلك وعلى السبب المضر بهم فيه وكان القادمون مع سليمان من الصعاليك وغيرهم لما قدموا بغداد اساءوا المجاورة لأهلها وجاهروا بالفاحشة وتعرضوا للحرم والعبيد والغلمان وعادوهم لمكانهم من السلطان حتى امتلؤوا عليهم غيظا وحنقا وقد كان سليمان بن عبد الله وحر على الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب بن رزيق لمكانه كان من عبيد الله بن عبد الله بن طاهر ونصرته له وكفايته وانصرافه عن سليمان وأسبابه فلما انصرف الحسين بن إسماعيل إلى بغداد بعقب ما كان يتولاه لعبيد الله من أمر الجند والشاكرية فحبس كاتبه في المطبق وحاجبه في سجن باب الشأم ووكل بباب الحسين بن إسماعيل جندا من قبل إبراهيم بن إسحاق بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت