فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 3305

وقال بعضهم توفي ليلة الجمعة لستة عشر يوما منه وكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر

قال هشام ملك أربعة عشر شهرا وتوفي وهو ابن ست وعشرين سنة

وقال الواقدي كانت ولايته سنة وشهرا واثنين وعشرين يوما

وقال غيرهم توفي يوم السبت لعشر خلت من ربيع الأول أو ليلة الجمعة وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وكانت خلافته سنة وشهرا وثلاثة وعشرين يوما وصلى عليه أخوه هارون بن محمد الرشيد وكانت كنيته أبا محمد وأمه الخيزران أم ولد ودفن بعيساباذ الكبرى في بستانه

وذكر الفضل بن إسحاق أنه كان طويلا جسيما جميلا أبيض مشربا حمرة وكان بشفته العليا تقلص وكان يلقب موسى أطبق وكان ولد بالسيروان من الري

وكان له من الأولاد تسعة سبعة ذكور وابنتان فأما الذكور فأحدهم جعفر وهو الذي كان يرشحه للخلافة والعباس وعبد الله وإسحاق وإسماعيل وسليمان وموسى بن موسى والأعمى كلهم من أمهات أولاد وكان الأعمى وهو موسى ولد بعد موت أبيه والابنتان إحداهما أم عيسى كانت عند المأمون والأخرى أم العباس بنت موسى تلقب نوتة

ذكر إبراهيم بن عبد السلام ابن أخي السندي أبو طوطة قال حدثني السندي بن شاهك قال كنت مع موسى بجرجان فأتاه نعي المهدي والخلافة فركب البريد إلى بغداد ومعه سعيد بن سلم ووجهني إلى خراسان فحدثني سعيد بن سلم قال سرنا بين أبيات جرجان وبساتينها قال فسمع صوتا من بعض تلك البساتين من رجل يتغنى فقال لصاحب شرطته علي بالرجل الساعة قال فقلت يا أمير المؤمنين ما أشبه قصة هذا الخائن بقصة سليمان بن عبد الملك قال وكيف قال قلت له كان سليمان بن عبد الملك في متنزه له ومعه حرمه فسمع من بستان آخر صوت رجل يتغنى فدعا صاحب شرطته فقال علي بصاحب الصوت فأتي به فلما مثل بين يديه قال له ما حملك على الغناء وأنت إلى جنبي ومعي حرمي أما علمت أن الرماك إذا سمعت صوت الفحل حنت إليه يا غلام جبه فجب الرجل فلما كان في العام المقبل رجع سليمان إلى ذلك المتنزه فجلس مجلسه الذي فيه فذكر الرجل وما صنع به فقال لصاحب شرطته علي بالرجل الذي كنا جببناه فأحضره فلما مثل بين يديه قال له إما بعت فوفيناك وإما وهبت فكافأناك قال فوالله ما دعاه بالخلافة ولكنه قال له يا سليمان الله الله إنك قطعت نسلي فذهبت بماء وجهي وحرتمني لذتي ثم تقول إما وهبت فكافأناك وإما بعت فوفيناك لا والله حتى أقف بين يدي الله قال فقال موسى يا غلام رد صاحب الشرطة فرده فقال لا تعرض للرجل

وذكر أبو موسى هارون بن محمد بن إسماعيل بن موسى الهادي أن علي بن صالح حدثه أنه كان يوما على رأس الهادي وهو غلام وقد كان جفا المظالم عامة ثلاثة ايام فدخل عليه الحراني فقال له يا أمير المؤمنين إن العامة لا تنقاد على ما أنت عليه لم تنظر في المظالم منذ ثلاثة أيام فالتفت إلي وقال يا علي ائذن للناس علي بالجفلى لا بالنقرى فخرجت من عنده أطير على وجهي ثم وقفت فلم أدر ما قال لي فقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت