فهرس الكتاب
وقال بعضهم توفي ليلة الجمعة لستة عشر يوما منه وكانت خلافته سنة وثلاثة أشهر
قال هشام ملك أربعة عشر شهرا وتوفي وهو ابن ست وعشرين سنة
وقال الواقدي كانت ولايته سنة وشهرا واثنين وعشرين يوما
وقال غيرهم توفي يوم السبت لعشر خلت من ربيع الأول أو ليلة الجمعة وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وكانت خلافته سنة وشهرا وثلاثة وعشرين يوما وصلى عليه أخوه هارون بن محمد الرشيد وكانت كنيته أبا محمد وأمه الخيزران أم ولد ودفن بعيساباذ الكبرى في بستانه
وذكر الفضل بن إسحاق أنه كان طويلا جسيما جميلا أبيض مشربا حمرة وكان بشفته العليا تقلص وكان يلقب موسى أطبق وكان ولد بالسيروان من الري
وكان له من الأولاد تسعة سبعة ذكور وابنتان فأما الذكور فأحدهم جعفر وهو الذي كان يرشحه للخلافة والعباس وعبد الله وإسحاق وإسماعيل وسليمان وموسى بن موسى والأعمى كلهم من أمهات أولاد وكان الأعمى وهو موسى ولد بعد موت أبيه والابنتان إحداهما أم عيسى كانت عند المأمون والأخرى أم العباس بنت موسى تلقب نوتة
ذكر إبراهيم بن عبد السلام ابن أخي السندي أبو طوطة قال حدثني السندي بن شاهك قال كنت مع موسى بجرجان فأتاه نعي المهدي والخلافة فركب البريد إلى بغداد ومعه سعيد بن سلم ووجهني إلى خراسان فحدثني سعيد بن سلم قال سرنا بين أبيات جرجان وبساتينها قال فسمع صوتا من بعض تلك البساتين من رجل يتغنى فقال لصاحب شرطته علي بالرجل الساعة قال فقلت يا أمير المؤمنين ما أشبه قصة هذا الخائن بقصة سليمان بن عبد الملك قال وكيف قال قلت له كان سليمان بن عبد الملك في متنزه له ومعه حرمه فسمع من بستان آخر صوت رجل يتغنى فدعا صاحب شرطته فقال علي بصاحب الصوت فأتي به فلما مثل بين يديه قال له ما حملك على الغناء وأنت إلى جنبي ومعي حرمي أما علمت أن الرماك إذا سمعت صوت الفحل حنت إليه يا غلام جبه فجب الرجل فلما كان في العام المقبل رجع سليمان إلى ذلك المتنزه فجلس مجلسه الذي فيه فذكر الرجل وما صنع به فقال لصاحب شرطته علي بالرجل الذي كنا جببناه فأحضره فلما مثل بين يديه قال له إما بعت فوفيناك وإما وهبت فكافأناك قال فوالله ما دعاه بالخلافة ولكنه قال له يا سليمان الله الله إنك قطعت نسلي فذهبت بماء وجهي وحرتمني لذتي ثم تقول إما وهبت فكافأناك وإما بعت فوفيناك لا والله حتى أقف بين يدي الله قال فقال موسى يا غلام رد صاحب الشرطة فرده فقال لا تعرض للرجل
وذكر أبو موسى هارون بن محمد بن إسماعيل بن موسى الهادي أن علي بن صالح حدثه أنه كان يوما على رأس الهادي وهو غلام وقد كان جفا المظالم عامة ثلاثة ايام فدخل عليه الحراني فقال له يا أمير المؤمنين إن العامة لا تنقاد على ما أنت عليه لم تنظر في المظالم منذ ثلاثة أيام فالتفت إلي وقال يا علي ائذن للناس علي بالجفلى لا بالنقرى فخرجت من عنده أطير على وجهي ثم وقفت فلم أدر ما قال لي فقلت