فهرس الكتاب
عمر بن الخطاب فنظر إليه فقال إذا قتلت مثل هذا من قريش فمن أستبقي ثم أطلقه وأتي بعثمان بن محمد بن خالد فقتله وأطلق ناسا من القرشيين فقال له عيسى بن موسى يا أمير المؤمنين ما أشقى هذا بك من بينهم فقال إن هذا يدي
قال وحدثني عيسى قال سمعت حسن بن زيد يقول غدوت يوما على أبي جعفر فإذا هو قد أمر بعمل دكان ثم أقام عليه خالدا وأتي بعلي بن عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب فأمر به فضرب خمسمائة سوط ثم أتي بعبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع فأمر به فجلد خمسمائة سوط فما تحرك واحد منهما فقال لي هل رأيت أصبر من هذين قط والله إنا لنؤتى بالذين قد قاسوا غلظ المعيشة وكدها فما يصبرون هذا الصبر وهؤلاء أهل الخفض والكن والنعمة قلت يا أمير المؤمنين هؤلاء قومك أهل الشرف والقدر قال فأعرض عني وقال أبيت إلا العصبية ثم أعاد عبد العزيز بن إبراهيم بعد ذلك ليضربه فقال يا أمير المؤمنين الله الله فينا فوالله إني لمكب على وجهي منذ أربعين ليلة ما صليت لله صلاة قال أنتم صنعتم ذلك بأنفسكم قال فأين العفو يا أمير المؤمنين قال فالعفو والله إذا ثم خلى سبيله
حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد عن محمد بن عمر قال كثروا محمدا وألحوا في القتال حتى قتل محمد في النصف من شهر رمضان سنة خمسة وأربعين ومائة وحمل رأسه إلى عيسى بن موسى فدعا ابن أبي الكرام فأراه إياه فعرفه فسجد عيسى بن موسى ودخل المدينة وآمن الناس كلهم وكان مكث محمد بن عبد الله من حين ظهر إلى أن قتل شهرين وسبعة عشر يوما
وفي هذه السنة استخلف عيسى بن موسى على المدينة كثير بن حصين حين شخص عنها بعد مقتل محمد بن عبد الله بن حسن فمكث واليا عليها شهرا ثم قدم عبد الله بن الربيع الحارثي واليا عليها من قبل أبي جعفر المنصور
وفي هذه السنة ثارت السودان بالمدينة بعبد الله بن الربيع فهرب منهم
ذكر عمر بن شبة أن محمد بن يحيى حدثه قال حدثني الحارث بن إسحاق قال كان رياح بن عثمان استعمل أبا بكر بن عبد الله بن أبي سبرة على صدقه أسد وطيئ فلما خرج محمد أقبل أبو بكر بما كان جبا وشمر معه فلما استخلف عيسى كثير بن حصين على المدينة أخذ أبا بكر فضربه سبعين سوطا وحدده وحبسه ثم قدم عبد الله بن الربيع واليا من قبل أبي جعفر يوم السبت لخمس بقين من شوال سنة خمس وأربعين ومائة فنازع جنده التجار في بعض ما يشترونه منهم فخرجت طائفة من التجار حتى جاؤوا دار مروان وفيها ابن الربيع فشكوا ذلك إليه فنهرهم وشتمهم وطمع فيهم الجند فتزايدوا في سوء الرأي
قال وحدثني عمر بن راشد قال انتهب الجند شيئا من متاع السوق وغدوا على رجل من الصرافين يدعى عثمان بن زيد فغالبوه على كيسه فاستغاث فخلص مآله منهم فاجتمع رؤساء أهل المدينة فشكوا ذلك إلى ابن الربيع فلم ينكره ولم يغيره ثم جاء رجل من الجند فاشترى من جزار لحما يوم الجمعة فأبى أن