فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 3305

عمر بن الخطاب فنظر إليه فقال إذا قتلت مثل هذا من قريش فمن أستبقي ثم أطلقه وأتي بعثمان بن محمد بن خالد فقتله وأطلق ناسا من القرشيين فقال له عيسى بن موسى يا أمير المؤمنين ما أشقى هذا بك من بينهم فقال إن هذا يدي

قال وحدثني عيسى قال سمعت حسن بن زيد يقول غدوت يوما على أبي جعفر فإذا هو قد أمر بعمل دكان ثم أقام عليه خالدا وأتي بعلي بن عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب فأمر به فضرب خمسمائة سوط ثم أتي بعبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع فأمر به فجلد خمسمائة سوط فما تحرك واحد منهما فقال لي هل رأيت أصبر من هذين قط والله إنا لنؤتى بالذين قد قاسوا غلظ المعيشة وكدها فما يصبرون هذا الصبر وهؤلاء أهل الخفض والكن والنعمة قلت يا أمير المؤمنين هؤلاء قومك أهل الشرف والقدر قال فأعرض عني وقال أبيت إلا العصبية ثم أعاد عبد العزيز بن إبراهيم بعد ذلك ليضربه فقال يا أمير المؤمنين الله الله فينا فوالله إني لمكب على وجهي منذ أربعين ليلة ما صليت لله صلاة قال أنتم صنعتم ذلك بأنفسكم قال فأين العفو يا أمير المؤمنين قال فالعفو والله إذا ثم خلى سبيله

حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد عن محمد بن عمر قال كثروا محمدا وألحوا في القتال حتى قتل محمد في النصف من شهر رمضان سنة خمسة وأربعين ومائة وحمل رأسه إلى عيسى بن موسى فدعا ابن أبي الكرام فأراه إياه فعرفه فسجد عيسى بن موسى ودخل المدينة وآمن الناس كلهم وكان مكث محمد بن عبد الله من حين ظهر إلى أن قتل شهرين وسبعة عشر يوما

وفي هذه السنة استخلف عيسى بن موسى على المدينة كثير بن حصين حين شخص عنها بعد مقتل محمد بن عبد الله بن حسن فمكث واليا عليها شهرا ثم قدم عبد الله بن الربيع الحارثي واليا عليها من قبل أبي جعفر المنصور

وفي هذه السنة ثارت السودان بالمدينة بعبد الله بن الربيع فهرب منهم

ذكر عمر بن شبة أن محمد بن يحيى حدثه قال حدثني الحارث بن إسحاق قال كان رياح بن عثمان استعمل أبا بكر بن عبد الله بن أبي سبرة على صدقه أسد وطيئ فلما خرج محمد أقبل أبو بكر بما كان جبا وشمر معه فلما استخلف عيسى كثير بن حصين على المدينة أخذ أبا بكر فضربه سبعين سوطا وحدده وحبسه ثم قدم عبد الله بن الربيع واليا من قبل أبي جعفر يوم السبت لخمس بقين من شوال سنة خمس وأربعين ومائة فنازع جنده التجار في بعض ما يشترونه منهم فخرجت طائفة من التجار حتى جاؤوا دار مروان وفيها ابن الربيع فشكوا ذلك إليه فنهرهم وشتمهم وطمع فيهم الجند فتزايدوا في سوء الرأي

قال وحدثني عمر بن راشد قال انتهب الجند شيئا من متاع السوق وغدوا على رجل من الصرافين يدعى عثمان بن زيد فغالبوه على كيسه فاستغاث فخلص مآله منهم فاجتمع رؤساء أهل المدينة فشكوا ذلك إلى ابن الربيع فلم ينكره ولم يغيره ثم جاء رجل من الجند فاشترى من جزار لحما يوم الجمعة فأبى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت