فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 3305

محمد بن سليمان فلما نظر إلينا أقبل على موسى فقال لا وصل الله رحمك أتركت البلاد جميعا وجئتني فإما أطلقتك فتعرضت لأمير المؤمنين وإما أخذتك فقطعت رحمك ثم كتب إلى أمير المؤمنين بخبرنا قال فجاء الجواب أن احملهم إلي فوجهنا إليه ومعنا جند فلما صرنا بالبطيحة وجدنا بها جندا آخر ينتظروننا ثم لم نزل نأتي على المسالح من الجند في طريقنا كله حتى وردنا بغداد فدخل بنا على أبي جعفر فلما نظر إلى أبي قال باهيه أخرجت علي مع محمد قال قد كان ذاك فأغلظ له أبو جعفر فراجعه مليا ثم أمر به فضربت عنقه ثم أمر بموسى فضرب بالسياط ثم أمر بي فقربت إليه فقال اذهبوا به فأقيموه على رأس أبيه فإذا نظر إليه فاضربوا عنقه على جيفته قال فكلمه عيسى بن علي وقال والله ما أحسبه بلغ فقلت يا أمير المؤمنين كنت غلاما حدثا غرا أمرني أبي فأطعته قال فأمر لي فضربت خمسين سوطا ثم حبسني في المطبق وفيه يومئذ يعقوب بن داود فكان خير رفيق أرافقه وأعطفه يطعمني من طعامه ويسقيني من شرابه فلم نزل كذلك حتى توفي أبو جعفر وقام المهدي وأخرج يعقوب فكلمه في فأخرجني

قال وحدثني أيوب بن عمر قال حدثني محمد بن خالد قال أخبرني محمد بن عروة بن هشام بن عروة قال إني لعند أبي جعفر إذ أتى فقيل له هذا عثمان بن محمد بن خالد قد دخل به فلما رآه أبو جعفر قال أين المال الذي عندك قال دفعته إلى أمير المؤمنين رحمه الله قال ومن أمير المؤمنين قال محمد بن عبد الله قال أبايعته قال نعم كما بايعته قال يابن اللخناء قال ذاك من قامت عنه الإماء قال اضرب عنقه قال فأخذ فضربت عنقه

قال وحدثني سعيد بن عبد الحميد بن جعفر قال حدثني محمد بن عثمان بن خالد الزبيري قال لما خرج محمد خرج معه رجل من آل كثير بن الصلت فلما قتل وهزم أصحابه تغيبوا فكان أبي والكثيري فيمن تغيب فلبثوا بذلك حتى قدم جعفر بن سليمان واليا على المدينة فاشتد في طلب أصحاب محمد فاكترى أبي من الكثيري إبلا كانت له فخرجنا متوجهين نحو البصرة وبلغ الخبر جعفرا فكتب إلى أخيه محمد يعلمه بتوجهنا إلى البصرة ويأمره بالترصد لنا والتيقظ لأمرنا ومقدمنا فلما قدمنا علم محمد بمقدمنا ومكاننا فأرسل إلينا فأخذنا فأتي بنا فأقبل عليه أبي فقال يا هذا اتق الله في كريتا هذا فإنه أعرابي لا علم له بنا إنما أكرنا ابتغاء الرزق ولو علم بجريرتنا مافعل وأنت معرضه لأبي جعفر وهو من قد علمت فأنت قاتله ومتحمل مأثمه قال فوجم محمد طويلا ثم قال هو والله أبو جعفر والله ما أتعرض له ثم حملنا جميعا فدخلنا على أبي جعفر وليس عنده أحد يعرف الكثيري غير الحسن بن زيد فأقبل على الكثيري فقال يا عدو الله أتكري عدو أمير المؤمنين ثم تنقله من بلد إلى بلد تواريه مرة وتظهره أخرى قال يا أمير المؤمنين وما علمي بخبره وجريرته وعدواوته إياك إنما أكريته جاهلا به ولا أحسبه إلا رجلا من المسلمين بريء الساحة سلم الناحية ولو علمت حاله لم أفعل قال وأكب الحسن بن زيد ينظر إلى الأرض لا يرفع رأسه قال فأوعد أبو جعفر الكثيري وتهدده ثم أمر بإطلاقه فخرج فتغيب ثم أقبل على أبي فقال هبه يا عثمان أنت الخارج على أمير المؤمنين والمعين عليه قال بايعت أنا وأنت رجلا بمكة فوفيت ببيعتي وغدرت ببيعتك قال فأمر به فضربت عنقه

قال وحدثني عيسى قال حدثني أبي قال أتي أبو جعفر بعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت