فهرس الكتاب
ويوم تركتم في الغبار ابن مرثد ... وأوسا تركتم حيث سار وعسكرا ...
قال وأخبرني أبو الذيال زهير بن هنيد عن جده أبي أمه قال قتل من بكر بن وائل يومئذ ثمانية آلاف
قال وحدثنا التميمي رجل من أهل خراسان عن مولى لابن خازم قال قاتل ابن خازم أوس بن ثعلبة وبكر بن وائل فظفر بهراة وهرب أوس وغلبه ابن خازم على هراة واستعمل عليها ابنه محمدا وضم إليه شماس بن دثار العطاردي وجعل بكير بن وشاح على شرطته وقال لهما ربياه فإنه ابن أختكما فكانت أمه من بني سعد يقال لها صفية وقال له لا تخالفهما ورجع ابن خازم إلى مرو
قال أبو جعفر وفي هذه السنة تحركت الشيعة بالكوفة واتعدوا الاجتماع بالنخيلة في سنة خمس وستين للمسير إلى أهل الشأم للطلب بدم الحسين بن علي وتكاتبوا في ذلك
قال هشام بن محمد حدثنا أبو مخنف قال حدثني يوسف بن يزيد عن عبدالله بن عوف بن الأحمر الأزدي قال لما قتل الحسين بن علي ورجع ابن زياد من معسكره بالنخيلة فدخل الكوفة تلاقت الشيعة بالتلاؤم والتندم ورأت أنها قد أخطأت خطأ كبيرا بدعائهم الحسين إلى النصرة وتركهم إجابته ومقتله إلى جانبهم لم ينصروه ورأوا أنه لا يغسل عارهم والإثم عنهم في مقتله إلا بقتل من قتله أو القتل فيه ففزعوا بالكوفة إلى خمسة نفر من رؤوس الشيعة إلى سليمان بن صرد الخزاعي وكانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه و سلم وإلى المسيب بن نجبة الفزاري وكان من أصحاب علي وخيارهم وإلى عبدالله بن سعد بن نفيل الأزدي وإلى عبدالله بن وال التيمي وإلى رفاعة بن شداد البجلي ثم إن هؤلاء النفر الخمسة اجتمعوا في منزل سليمان بن صرد وكانوا من خيار اصحاب علي ومعهم أناس من الشيعة وخيارهم ووجوههم
قال فلما اجتمعوا إلى منزل سليمان بن صرد بدأ المسيب بن نجبة القوم بالكلام فتكلم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه و سلم ثم قال أما بعد فإنا قد ابتلينا بطول العمر والتعرض لأنواع الفتن فنرغب إلى ربنا ألا يجعلنا ممن يقول له غدا أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ( 1 ) فإن أمير المؤمنين قال العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة وليس فينا رجل إلا وقد بلغه وقد كنا مغرمين بتزكية أنفسنا وتقريظ شيعتنا حتى بلا الله أخيارنا فوجدنا كاذبين في موطنين من مواطن ابن ابنة نبينا صلى الله عليه و سلم وقد بلغتنا قبل ذلك كتبه وقدمت علينا رسله وأعذر إلينا يسألنا نصره عودا وبدءا وعلانية وسرا فبخلنا عنه بأنفسنا حتى قتل إلى جانبنا لا نحن نصرناه بأيدينا ولا جادلنا عنه بألسنتنا ولا قويناه بأموالنا ولا طلبنا له النصرة إلى عشائرنا فما عذرنا إلى ربنا وعند لقاء نبينا صلى الله عليه و سلم وقد قتل فينا ولده وحبيبه وذريته ونسله لا والله لا عذر دون أن تقتلوا قاتله والموالين عليه أو تقتلوا في طلب ذلك فعسى ربنا أن يرضى عنا عند ذلك وما أنا بعد لقائه لعقوبته بآمن أيها