فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 3305

البصرة وولاه الأهواز فخرج يريده فالتقيا فتواقفا وبينهما نهر فعبر مطرف إليه النهر وعاجله ابن ظبيان فطعنه فقتله فبعث مصعب مكرم بن مطرف في طلب ابن ظبيان فسار حتى بلغ عسكر مكرم فنسب إليه ولم يلق ابن ظبيان ولحقا بن ظبيان بعبد الملك لما قتل أخوه فقال البعيث اليشكري بعد قتل مصعب يذكر ذلك ... ولما رأينا الأمر نكسا صدوره ... وهم الهوادي أن تكن تواليا ... صبرنا لأمر الله حتى يقيمه ... ولم نرض إلا من أمية واليا ... ونحن قتلنا مصعبا وابن مصعب ... أخا أسد والنخعي اليمانيا ... ومرت عقاب الموت منا بمسلم ... فأهوت له نابا فأصبح ثاويا ... سقينا ابن سيدان بكأس روية ... كفتنا وخير الأمر ما كان كافيا ...

حدثني أبو زيد قال حدثني علي بن محمد قال مر ابن ظبيان بابنة مطرف بالبصرة فقيل لها هذا قاتل أبيك فقالت في سبيل الله أبي فقال ابن ظبيان ... فلا في سبيل الله لاقى حمامه ... أبوك ولكن في سبيل الدراهم ...

فلما قتل مصعب دعا عبدالملك بن مروان أهل العراق إلى البيعة فبايعوه وكان مصعب قتل على نهر يقال له الدجيل عند دير الجاثليق فلما قتل أمر به عبدالملك وبابنه عيسى فدفنا ذكر الواقدي عن عثمان بن محمد عن أبي بكر بن عمر عن عروة قال قال عبدالملك حين قتل مصعب واروه فقد والله كانت الحرمة بيننا وبينه قديمة ولكن هذا الملك عقيم

قال أبو زيد وحدثني أبو نعيم قال حدثني عبدالله بن الزبير أبو أبي احمد عن عبدالله بن شريك العامري قال إني لواقف إلى جنب مصعب بن الزبير فأخرجت له كتابا من قبائي فقلت له هذا كتاب عبدالملك فقال ما شئت قال ثم جاء رجل من أهل الشام فدخل عسكره فأخرج جارية فصاحت واذلاه فنظر إليها مصعب ثم أعرض عنها

قال وأتي عبدالملك برأس مصعب فنظر إليه فقال متى تغذو قريش مثلك وكانا يتحدثنا إلى حبي وهما بالمدينة فقيل لها قتل مصعب فقالت تعس قاتله قيل قتله عبدالملك بن مروان قالت بأبي القاتل والمقتول

قال وحج عبدالملك بعد ذلك فدخلت عليه حبي فقالت أقتلت أخاك مصعبا فقال ... من يذق الحرب يجد طعمها ... مرا وتتركه بجعجاع ...

... لقد أورث المصرين خزيا وذلة ... قتيل بدير الجاثليق مقيم ... فما نصحت لله بكر بن وائل ... ولا صبرت عند اللقاء تميم ... ولو كان بكريا تعطف حوله ... كتائب يغلي حميها ويدوم ... ولكنه ضاع الذمام ولم يكن ... بها مضري يوم ذاك كريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت