فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من إدخال العلوي المعروف بالحرون عسكر أبي أحمد في المحرم على جمل وعليه قباء ديباج وقلنسوة طويلة ثم حمل في شذاة ومضي به حتى وقف به حيث يراه صاحب الزنج ويسمع كلام الرسل

وفي المحرم منها قطع الأعراب على قافلة من الحاج بين توز وسميراء فسلبوهم واستاقوا نحوا من خمسة آلاف بعير بأحمالها وأناسا كثيرين

وفي المحرم منها في ليلة أربع عشرة انخسف القمر وغاب منخسفا وانكسفت الشمس يوم الجمعة لليلتين بقيتا من المحرم وقت المغيب وغابت منكسفة فاجتمع في المحرم كسوف الشمس والقمر

وفي صفر منها كان ببغداد وثوب العامة بإبراهيم الخليجي فانتهبوا داره وكان السبب في ذلك أن غلاما له رمى امرأة بسهم فقتلها فاستعدى السلطان عليه فبعث إليه في إخراج الغلام فامتنع ورمى غلمانه الناس فقتلوا جماعة وجرحوا جماعة فمنعهم من أعوان السلطان رجلان فهرب وأخذ غلمانه ونهب منزله ودوابه فجمع محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر وكان على الجسر من قبل ابيه دواب ابراهيم وما قدر عليه مما نهب له وأمر عبيد الله بتسليم ذلك إليه وأشهد عليه برده عليه

وفيها وجه ابن أبي الساج بعدما صار إلى الطائف منصرفا من مكة إلى جدة جيشا فأخذوا للمخزومي مركبين فيهما مال وسلاح

وفيها أخذ رومي بن حسنج ثلاثة نفر من قواد الفراغنة يقال لأحدهم صديق والآخر طخشي وللثالث طغان فقيدهم وجرح صديق جراحات وأفلت

وفيها كان وثوب خلف صاحب أحمد بن طولون في شهر ربيع الأول منها بالثغور الشأمية وهو عامله عليها بيازمان الخادم مولى الفتح بن خاقان فحبسه فوثبت جماعة من أهل الثغر بخلف وتخلصوا يازمان وهرب خلف وتركوا الدعاء لابن طولون ولعنوه على المنابر فبلغ ذلك ابن طولون فخرج من مصر حتى صار إلى دمشق ثم صار إلى الثغور الشأمية فنزل أذنة وسد يازمان وأهل طرسوس أبوابها خلا باب الجهاد وباب البحر وبثقوا الماء فجرى إلى قرب أذنة وما حولها فتحصنوا بها فأقام ابن طولون بأذنة ثم انصرف فرجع إلى أنطاكية ثم مضى إلى حمص ثم إلى دمشق فأقام بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت