فهرس الكتاب
ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
فمن ذلك ما كان من إدخال العلوي المعروف بالحرون عسكر أبي أحمد في المحرم على جمل وعليه قباء ديباج وقلنسوة طويلة ثم حمل في شذاة ومضي به حتى وقف به حيث يراه صاحب الزنج ويسمع كلام الرسل
وفي المحرم منها قطع الأعراب على قافلة من الحاج بين توز وسميراء فسلبوهم واستاقوا نحوا من خمسة آلاف بعير بأحمالها وأناسا كثيرين
وفي المحرم منها في ليلة أربع عشرة انخسف القمر وغاب منخسفا وانكسفت الشمس يوم الجمعة لليلتين بقيتا من المحرم وقت المغيب وغابت منكسفة فاجتمع في المحرم كسوف الشمس والقمر
وفي صفر منها كان ببغداد وثوب العامة بإبراهيم الخليجي فانتهبوا داره وكان السبب في ذلك أن غلاما له رمى امرأة بسهم فقتلها فاستعدى السلطان عليه فبعث إليه في إخراج الغلام فامتنع ورمى غلمانه الناس فقتلوا جماعة وجرحوا جماعة فمنعهم من أعوان السلطان رجلان فهرب وأخذ غلمانه ونهب منزله ودوابه فجمع محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر وكان على الجسر من قبل ابيه دواب ابراهيم وما قدر عليه مما نهب له وأمر عبيد الله بتسليم ذلك إليه وأشهد عليه برده عليه
وفيها وجه ابن أبي الساج بعدما صار إلى الطائف منصرفا من مكة إلى جدة جيشا فأخذوا للمخزومي مركبين فيهما مال وسلاح
وفيها أخذ رومي بن حسنج ثلاثة نفر من قواد الفراغنة يقال لأحدهم صديق والآخر طخشي وللثالث طغان فقيدهم وجرح صديق جراحات وأفلت
وفيها كان وثوب خلف صاحب أحمد بن طولون في شهر ربيع الأول منها بالثغور الشأمية وهو عامله عليها بيازمان الخادم مولى الفتح بن خاقان فحبسه فوثبت جماعة من أهل الثغر بخلف وتخلصوا يازمان وهرب خلف وتركوا الدعاء لابن طولون ولعنوه على المنابر فبلغ ذلك ابن طولون فخرج من مصر حتى صار إلى دمشق ثم صار إلى الثغور الشأمية فنزل أذنة وسد يازمان وأهل طرسوس أبوابها خلا باب الجهاد وباب البحر وبثقوا الماء فجرى إلى قرب أذنة وما حولها فتحصنوا بها فأقام ابن طولون بأذنة ثم انصرف فرجع إلى أنطاكية ثم مضى إلى حمص ثم إلى دمشق فأقام بها