فهرس الكتاب
صالح بن علي فكتب صالح بن علي إلى أمير المؤمنين أبي العباس إنا اتبعنا عدو الله الجعدي حتى ألجأناه إلى أرض عدو الله شبيهه فرعون فقتلته بأرضه
قال علي حدثنا أبو طالب الأنصاري قال طعن مروان رجل من أهل البصرة يقال له المغود وهو لا يعرفه فصرعه فصاح صائح صرع أمير المؤمنين وابتدروه فسبق إليه رجل من أهل الكوفة كان يبيع الرمان فاحتز رأسه فبعث عامر بن إسماعيل برأس مروان إلى أبي عون فبعث بها أبو عون إلى صالح بن علي وبعث صالح برأسه مع يزيد بن هانئ وكان على شرطه إلى أبي العباس يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ورجع صالح إلى الفسطاط ثم انصرف إلى الشأم فدفع الغنائم إلى أبي عون والسلاح والأموال والرقيق إلى الفضل بن دينار وخلف أبا عون على مصر
قال علي وأخبرنا أبو الحسن الخراساني قال حدثنا شيخ من بكر بن وائل قال إني لبدير قنى مع بكير بن ماهان ونحن نتحدث إذ مر فتى معه قربتان حتى انتهى إلى دجلة فاستقى ماء ثم رجع فدعاه بكير فقال ما اسمك يا فتى قال عامر قال ابن من قال ابن إسماعيل من بلحارث قال وأنا من بلحارث قال فكن من بني مسلية قال أنا منهم قال فأنت والله تقتل مروان لكأني والله أسمعك تقول يا جوانكثان دهيد
قال علي حدثنا الكناني قال سمعت أشياخنا بالكوفة يقولون بنو مسلية قتلة مروان
وقتل مروان يوم قتل وهو ابن اثنتين وستين سنة في قول بعضهم وفي قول آخرين وهو ابن تسع وستين وفي قول آخرين وهو ابن ثمان وخمسين
وقتل يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة وكانت ولايته من حين بويع إلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر وستة عشر يوما وكان يكنى أبا عبد الملك وزعم هشام بن محمد أن أمه كانت أم ولد كردية
وقد حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد عن علي بن مجاهد وأبي سنان الجهني قالا كان يقال إن أم مروان بن محمد كانت لإبراهيم بن الأشتر أصابها محمد بن مروان بن الحكم يوم قتل ابن الأشتر فأخذها من ثقله وهي تتنيق فولدت مروان على فراشه فلما قام أبو العباس دخل عليه عبد الله بن عياش المنتوف فقال الحمد لله الذي أبدلنا بحمار الجزيرة وابن أمة النخع ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم وابن عبد المطلب
وفي هذه السنة قتل عبد الله بن علي من قتل بنهر أبي فطرس من بني أمية وكانوا اثنين وسبعين رجلا
وفيها خلع أبو الورد أبا العباس بقنسرين فبيض وبيضوا معه
وكان سبب ذلك فيما حدثني أحمد بن زهير قال حدثني عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثني أبو هاشم مخالد بن محمد بن صالح قال كان أبو الورد واسمه مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث الكلابي من أصحاب مروان وقواده وفرسانه فلما هزم مروان وأبو الورد بقنسرين قدمها عبد الله بن علي فبايعه ودخل فيما دخل فيه جنده من الطاعة وكان ولد مسلمة بن عبد الملك مجاورين له ببالس والناعورة فقدم بالس قائد