فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 3305

صالح بن علي فكتب صالح بن علي إلى أمير المؤمنين أبي العباس إنا اتبعنا عدو الله الجعدي حتى ألجأناه إلى أرض عدو الله شبيهه فرعون فقتلته بأرضه

قال علي حدثنا أبو طالب الأنصاري قال طعن مروان رجل من أهل البصرة يقال له المغود وهو لا يعرفه فصرعه فصاح صائح صرع أمير المؤمنين وابتدروه فسبق إليه رجل من أهل الكوفة كان يبيع الرمان فاحتز رأسه فبعث عامر بن إسماعيل برأس مروان إلى أبي عون فبعث بها أبو عون إلى صالح بن علي وبعث صالح برأسه مع يزيد بن هانئ وكان على شرطه إلى أبي العباس يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ورجع صالح إلى الفسطاط ثم انصرف إلى الشأم فدفع الغنائم إلى أبي عون والسلاح والأموال والرقيق إلى الفضل بن دينار وخلف أبا عون على مصر

قال علي وأخبرنا أبو الحسن الخراساني قال حدثنا شيخ من بكر بن وائل قال إني لبدير قنى مع بكير بن ماهان ونحن نتحدث إذ مر فتى معه قربتان حتى انتهى إلى دجلة فاستقى ماء ثم رجع فدعاه بكير فقال ما اسمك يا فتى قال عامر قال ابن من قال ابن إسماعيل من بلحارث قال وأنا من بلحارث قال فكن من بني مسلية قال أنا منهم قال فأنت والله تقتل مروان لكأني والله أسمعك تقول يا جوانكثان دهيد

قال علي حدثنا الكناني قال سمعت أشياخنا بالكوفة يقولون بنو مسلية قتلة مروان

وقتل مروان يوم قتل وهو ابن اثنتين وستين سنة في قول بعضهم وفي قول آخرين وهو ابن تسع وستين وفي قول آخرين وهو ابن ثمان وخمسين

وقتل يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة وكانت ولايته من حين بويع إلى أن قتل خمس سنين وعشرة أشهر وستة عشر يوما وكان يكنى أبا عبد الملك وزعم هشام بن محمد أن أمه كانت أم ولد كردية

وقد حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد عن علي بن مجاهد وأبي سنان الجهني قالا كان يقال إن أم مروان بن محمد كانت لإبراهيم بن الأشتر أصابها محمد بن مروان بن الحكم يوم قتل ابن الأشتر فأخذها من ثقله وهي تتنيق فولدت مروان على فراشه فلما قام أبو العباس دخل عليه عبد الله بن عياش المنتوف فقال الحمد لله الذي أبدلنا بحمار الجزيرة وابن أمة النخع ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم وابن عبد المطلب

وفي هذه السنة قتل عبد الله بن علي من قتل بنهر أبي فطرس من بني أمية وكانوا اثنين وسبعين رجلا

وفيها خلع أبو الورد أبا العباس بقنسرين فبيض وبيضوا معه

وكان سبب ذلك فيما حدثني أحمد بن زهير قال حدثني عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثني أبو هاشم مخالد بن محمد بن صالح قال كان أبو الورد واسمه مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث الكلابي من أصحاب مروان وقواده وفرسانه فلما هزم مروان وأبو الورد بقنسرين قدمها عبد الله بن علي فبايعه ودخل فيما دخل فيه جنده من الطاعة وكان ولد مسلمة بن عبد الملك مجاورين له ببالس والناعورة فقدم بالس قائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت