فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 3305

من قواد عبد الله بن علي من الأزارمردين في مائة وخمسين فارسا فبعث بولد مسلمة بن عبد الملك ونسائهم فشكا بعضهم ذلك إلى أبي الورد فخرج من مزرعة يقال لها مزرعة بني زفر ويقال لها خساف في عدة من أهل بيته حتى هجم على ذلك القائد وهو نازل في حصن مسلمة فقاتله حتى قتله ومن معه وأظهر التبييض والخلع لعبد الله بن علي ودعا أهل قنسرين إلى ذلك فبيضوا بأجمعهم وأبو العباس يومئذ بالحيرة وعبد الله بن علي يومئذ مشتغل بحرب حبيب بن مرة المري فقاتله بأرض البلقاء والبثينة وحوران وكان قد لقيه عبد الله بن علي في جموعه فقاتلهم وكان بينه وبينهم وقعات وكان من قواد مروان وفرسانه وكان سبب تبييضه الخوف على نفسه وعلى قومه فبايعته قيس وغيرهم ممن يليهم من أهل تلك الكور البثينة وحوران فلما بلغ عبد الله بن علي تبييضهم دعا حبيب بن مرة إلى الصلح فصالحه وآمنه ومن معه وخرج متوجها نحو قنسرين للقاء أبي الورد فمر بدمشق فخلف فيها أبا غانم عبد الحميد بن ربعي الطائي في أربعة آلاف رجل من جنده وكان بدمشق يومئذ امرأة عبد الله بن علي أم البنين بنت محمد بن عبد المطلب النوفلية أخت عمرو بن محمد وأمهات أولاد لعبد الله وثقل له فلما قدم حمص في وجهه ذلك انتقض عليه بعده أهل دمشق فبيضوا ونهضوا مع عثمان بن عبد الأعلى بن سرادقة الأزدي قال فلقوا أبا غانم ومن معه فهزموه وقتلوا من أصحابه مقتله عظيمة وانتهبوا ما كان عبد الله بن علي خلف من ثقله ومتاعه ولم يعرضوا لأهله وبيض أهل دمشق واستجمعوا على الخلاف ومضى عبد الله بن علي وقد كان تجمع مع أبي الورد جماعة أهل قنسرين وكاتبوا من يليهم من أهل حمص وتدمر وقدمهم ألوف عليهم أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان فرأسوا عليهم أبا محمد ودعوا إليه قالوا هو السفياني الذي كان يذكر وهو في نحو من أربعين ألفا فلما دنا منهم عبد الله بن علي وأبو محمد معسكر في جماعته بمرج يقال له مرج الأخرم وأبو الورد المتولي لأمر العسكر والمدبر له وصاحب القتال والوقائع وجه عبد الله أخاه عبد الصمد بن علي في عشرة آلاف من فرسان من معه فناهضهم أبو الورد ولقيهم فيما بين العسكرين واشتجر القتل فيما بين الفريقين وثبت القوم وانكشف عبد الصمد ومن معه وقتل منهم يومئذ ألوف وأقبل عبد الله حيث أتاه عبد الصمد ومعه حميد بن قحطبة وجماعة من معه من القواد فالتقوا ثانية بمرج الأخرم فاقتتلوا قتالا شديدا وانكشف جماعة ممن كان مع عبد الله ثم ثابوا وثبت لهم عبد الله وحميد بن قحطبة فهزموهم وثبت أبو الورد في نحو من خمسمائة من أهل بيته وقومه فقتلوا جميعا وهرب أبو محمد ومن معه من الكلبية حتى لحقوا بتدمر وآمن عبد الله أهل قنسرين وسودوا وبايعوه ودخلوا في طاعته ثم انصرف راجعا إلى أهل دمشق لما كان من تبييضهم عليه وهزيمتهم أبا غانم فلما دنا من دمشق هرب الناس وتفرقوا ولم يكن بينهم وقعة وآمن عبد الله أهلها وبايعوه ولم يأخذهم بما كان منهم

قال ولم يزل أبو محمد متغيبا هاربا ولحق بأرض الحجاز وبلغ زياد بن عبيد الله الحارثي عامل أبي جعفر مكانه الذي تغيب فيه فوجه إليه خيلا فقاتلوه حتى قتل وأخذ ابنين له أسيرين فبعث زياد برأس أبي محمد وابنيه إلى أبي جعفر أمير المؤمنين فأمر بتخلية سبيلهما وآمنهما

وأما علي بن محمد فإنه ذكر أن النعمان أبا السري حدثه وجبلة بن فروخ وسليمان بن داود وأبو صالح المروزي قالوا خلع أبو الورد بقنسرين فكتب أبو العباس إلى عبد الله بن علي وهو بفطرس أن يقاتل أبا الورد ثم وجه عبد الصمد إلى قنسرين في سبعة آلاف وعلى حرسه مخارق بن غفار وعلى شرطه كلثوم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت