فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 3305

شبيب ثم وجه بعده ذؤيب بن الأشعث في خمسة آلاف ثم جعل يوجه الجنود فلقي عبد الصمد أبا الورد في جمع كثير فانهزم الناس عن عبد الصمد حتى أتوا حمص فبعث عبد الله بن علي العباس بن يزيد بن زياد ومروان الجرجاني وأبا المتوكل الجرجاني كل رجل في أصحابه إلى حمص وأقبل عبد الله بن علي بنفسه فنزل على أربعة أميال من حمص وعبد الصمد بن علي بحمص وكتب عبد الله إلى حميد بن قحطبة فقدم عليه من الأردن وبايع أهل قنسرين لأبي محمد السفياني زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية وأبو الورد بن وبايعه الناس وأقام أربعين يوما وأتاهم عبد الله بن علي ومعه عبد الصمد وحميد بن قحطبة فالتقوا فاقتتلوا أشد القتال بينهم واضطرهم أبو محمد إلى شعب ضيق فجعل الناس يتفرقون فقال حميد بن قحطبة لعبد الله بن علي علام نقيم هم يزيدون وأصحابنا ينقصون ناجزهم فاقتتلوا يوم الثلاثاء في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين ومائة وعلى ميمنة أبي محمد أبو الورد وعلى ميسرته الأصبغ بن ذؤالة فخرج أبو الورد فحمل إلى أهله فمات ولجأ قوم من أصحاب أبي الورد إلى أجمة فأحرقوها عليهم وقد كان أهل حمص نقضوا وأرادوا إيثار أبي محمد فلما بلغهم هزيمته أقاموا

وفي هذه السنة خلع حبيب بن مرة المري وبيض هو ومن معه من أهل الشأم

ذكر علي عن شيوخه قال بيض حبيب بن مرة المري وأهل البثنية وحوران وعبد الله بن علي في عسكر أبي الورد الذي قتل فيه

وقد حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد قال كان تبييض حبيب بن مرة وقتاله عبد الله بن علي تبييض أبي الورد وإنما بيض أبو الورد وعبد الله مشتغل بحرب حبيب بن مرة المري بأرض البلقاء أو البثنية وحوران وكان قد لقيه عبد الله بن علي في جموعه فقاتله وكان بينه وبينه وقعات وكان من قواد مروان وفرسانه وكان سبب تبييضه الخوف على نفسه وقومه فبايعه قيس وغيرهم ممن يليهم من أهل تلك الكور البثنية وحوران فلما بلغ عبد الله بن علي تبييض أهل قنسرين دعا حبيب بن مرة إلى الصلح فصالحه وآمنه ومن معه وخرج متوجها إلى قنسرين للقاء أبي الورد

وفي هذه السنة بيض أيضا أهل الجزيرة وخلعوا أبا العباس

حدثني أحمد بن زهير حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد قال كان أهل الجزيرة بيضوا ونقضوا حيث بلغهم خروج أبي الورد وانتقاض أهل قنسرين وساروا إلى حران وبحران يومئذ موسى بن كعب في ثلاثة آلاف من الجند فتشبث بمدينتها وساروا إليه مبيضين من كل وجه وحاصروه ومن معه وأمرهم مشتت ليس عليهم رأس يجمعهم

وقدم على تفيئة ذلك إسحاق بن مسلم من أرمينية وكان شخص عنها حين بلغه هزيمة مروان فرأسه أهل الجزيرة عليهم وحاصر موسى بن كعب نحوا من شهرين ووجه أبو العباس أبا جعفر فيمن كان معه من الجنود التي كانت بواسط محاصرة ابن هبيرة فمضى حتى مر بقرقيسيا وأهلها مبيضون وقد غلقوا أبوابها دونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت