فهرس الكتاب
شبيب ثم وجه بعده ذؤيب بن الأشعث في خمسة آلاف ثم جعل يوجه الجنود فلقي عبد الصمد أبا الورد في جمع كثير فانهزم الناس عن عبد الصمد حتى أتوا حمص فبعث عبد الله بن علي العباس بن يزيد بن زياد ومروان الجرجاني وأبا المتوكل الجرجاني كل رجل في أصحابه إلى حمص وأقبل عبد الله بن علي بنفسه فنزل على أربعة أميال من حمص وعبد الصمد بن علي بحمص وكتب عبد الله إلى حميد بن قحطبة فقدم عليه من الأردن وبايع أهل قنسرين لأبي محمد السفياني زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية وأبو الورد بن وبايعه الناس وأقام أربعين يوما وأتاهم عبد الله بن علي ومعه عبد الصمد وحميد بن قحطبة فالتقوا فاقتتلوا أشد القتال بينهم واضطرهم أبو محمد إلى شعب ضيق فجعل الناس يتفرقون فقال حميد بن قحطبة لعبد الله بن علي علام نقيم هم يزيدون وأصحابنا ينقصون ناجزهم فاقتتلوا يوم الثلاثاء في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين ومائة وعلى ميمنة أبي محمد أبو الورد وعلى ميسرته الأصبغ بن ذؤالة فخرج أبو الورد فحمل إلى أهله فمات ولجأ قوم من أصحاب أبي الورد إلى أجمة فأحرقوها عليهم وقد كان أهل حمص نقضوا وأرادوا إيثار أبي محمد فلما بلغهم هزيمته أقاموا
وفي هذه السنة خلع حبيب بن مرة المري وبيض هو ومن معه من أهل الشأم
ذكر علي عن شيوخه قال بيض حبيب بن مرة المري وأهل البثنية وحوران وعبد الله بن علي في عسكر أبي الورد الذي قتل فيه
وقد حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد قال كان تبييض حبيب بن مرة وقتاله عبد الله بن علي تبييض أبي الورد وإنما بيض أبو الورد وعبد الله مشتغل بحرب حبيب بن مرة المري بأرض البلقاء أو البثنية وحوران وكان قد لقيه عبد الله بن علي في جموعه فقاتله وكان بينه وبينه وقعات وكان من قواد مروان وفرسانه وكان سبب تبييضه الخوف على نفسه وقومه فبايعه قيس وغيرهم ممن يليهم من أهل تلك الكور البثنية وحوران فلما بلغ عبد الله بن علي تبييض أهل قنسرين دعا حبيب بن مرة إلى الصلح فصالحه وآمنه ومن معه وخرج متوجها إلى قنسرين للقاء أبي الورد
وفي هذه السنة بيض أيضا أهل الجزيرة وخلعوا أبا العباس
حدثني أحمد بن زهير حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثنا أبو هاشم مخلد بن محمد قال كان أهل الجزيرة بيضوا ونقضوا حيث بلغهم خروج أبي الورد وانتقاض أهل قنسرين وساروا إلى حران وبحران يومئذ موسى بن كعب في ثلاثة آلاف من الجند فتشبث بمدينتها وساروا إليه مبيضين من كل وجه وحاصروه ومن معه وأمرهم مشتت ليس عليهم رأس يجمعهم
وقدم على تفيئة ذلك إسحاق بن مسلم من أرمينية وكان شخص عنها حين بلغه هزيمة مروان فرأسه أهل الجزيرة عليهم وحاصر موسى بن كعب نحوا من شهرين ووجه أبو العباس أبا جعفر فيمن كان معه من الجنود التي كانت بواسط محاصرة ابن هبيرة فمضى حتى مر بقرقيسيا وأهلها مبيضون وقد غلقوا أبوابها دونه