فهرس الكتاب
يدي ومعي بعض ملوكهم يقال له المكعبر فارق كسرى ولحق بي فأتيت برأس ضخم فقال المكعبر هذا رأس الأزدهاق يعني شهرك فحوصروا في مدينة سابور فصالحهم وملكهم آذربيان فاستعان الحكم بآذربيان على قتال أهل إصطخر ومات عمر رضي الله عنه فبعث عثمان عبيدالله بن معمر مكانه فبلغ عبيدالله أن آذربيان يريد أن يغدر بهم فقال له إني أحب أن تتخذ لأصحابي طعاما وتذبح لهم بقرة وتجعل عظامها في الجفنة التي تليني فإني أحب أن أتمشش العظام ففعل فجعل يأخذ العظم الذي لا يكسر إلا بالفؤوس فكسره بيده فيتمخخه وكان من أشد الناس فقام الملك فأخذ برجله وقال هذا مقام العائذ فأعطاه عهدا فأصابت عبيدالله منجنيفة فأوصاهم فقال إنكم ستفتحون هذه المدينة إن شاء الله فاقتلوهم بي فيها ساعة ففعلوا فقتلوا منهم بشرا كثيرا وكان عثمان بن أبي العاص لحق الحكم وقد هزم شهرك فكتب إلى عمر إن بيني وبين الكوفة فرجة أخاف أن يأتيني العدو منها وكتب صاحب الكوفة بمثل ذلك إن بيني وبين كذا فرجة فاتفق عنده الكتابان فبعث أبا موسى في سبعمائة فأنزلهم البصرة
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحةوالمهلب وعمرو قالوا وقصد سارية بن زنيم فسا ودارابجرد حتى انتهى إلى عسكرهم فنزل عليهم وحاصرهم ما شاء الله ثم إنهم استمدوا فتجمعوا وتجمعت إليهم أكراد فارس فدهم المسلمون أمر عظيم وجمع كثير فرأى عمر في تلك الليلة فيما يرى النائم معركتهم وعددهم في ساعة من النهار فنادى من الغد الصلاة جامعة حتى إذا كان في الساعة التي رأى فيها ما رأى خرج إليهم وكان أريهم والمسلمون بصحراء إن أقاموا فيها أحيط بهم وإن أرزوا إلى جبل من خلفهم لم يؤتوا إلا من وجه واحد ثم قام فقال يأيها الناس إني رأيت هذين الجمعين وأخبر بحالهما ثم قال يا سارية الجبل الجبل ثم أقبل عليهم وقال إن لله جنودا ولعل بعضها أن يبلغهم ولما كانت تلك الساعة من ذلك اليوم أجمع سارية والمسلمون على الإسناد إلى الجبل ففعلوا وقاتلوا القوم من وجه واحد فهزمهم الله لهم وكتبوا بذلك إلى عمر واستيلائهم على البلد ودعاء أهله وتسكينهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عمر دثار بن أبي شبيب عن أبي عثمان وأبي عمرو بن العلاء عن رجل من بني مازن قالا كان عمر قد بعث سارية بن زنيم الدؤلي إلى فسا ودارابجرد فحاصرهم ثم إنهم تداعوا فأصحروا له وكثروه فأتوه من كل جانب فقال عمر وهو يخطب في يوم جمعة يا سارية بن زنيم الجبل الجبل ولما كان ذلك اليوم وإلى جنب المسلمين جبل إن لجؤوا إليه لم يؤتوا إلا من وجه واحد فلجؤوا إلى الجبل ثم قاتلوهم فهزموهم فأصاب مغانمهم وأصاب في المغانم سفطا فيه جوهر فاستوهبه المسلمين لعمر فوهبوه له فبعث به مع رجل وبالفتح وكان الرسل والوفد يجازون وتقضى لهم حوائجهم فقال له سارية استقرض ما تبلغ به وما تخلفه لأهلك على جائزتك فقدم الرجل البصرة ففعل ثم خرج فقدم على عمر فوجده يطعم الناس ومعه عصاه التي يزجر بها بعيره فقصد له فأقبل عليه بها فقال اجلس فجلس حتى إذا أكل القوم انصرف عمر وقام فأتبعه فظن عمر أنه رجل لم يشبع فقال حين انتهى إلى باب داره ادخل وقد أمر الخباز أن يذهب بالخوان إلى مطبخ المسلمين فلما جلس في البيت أتي