فهرس الكتاب
أأخي أخفض من مناكا ... فكأن يومك قد أتاكا ... ولقد أراك الدهر من ... تصريفه ما قد أراكا ... فإذا أردت الناقص ال ... عبد الذليل فأنت ذاكا ... ملكت ما ملكته ... والأمر فيه إلى سواكا ...
فهذا الذي ترى من قلقي وغمي لما سمعت ورأيت فقلت خيرا رأيت يا أمير المؤمنين فلم يلبث إلى أن خرج إلى الحج فمات لوجهه ذاك
وفي هذه السنة بويع للمهدي بالخلافة وهو محمد بن عبد الله بن محمد بن علي عبد الله بن العباس بمكة صبيحة الليلة التي توفي فيها أبو جعفر المنصور وذلك يوم السبت لست ليال خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين كذلك قال هشام بن محمد ومحمد بن عمر وغيرهما
وقال الواقدي وبويع له ببغداد يوم الخميس لإحدى عشرة بقيت من ذي الحجة من هذه السنة
وأم المهدي أم موسى بنت منصور بن عبد الله بن يزيد بن شمر الحميري
ذكر الخبر عن صفة العقد الذي عقد للمهدي بالخلافة حين مات والده المنصور بمكة
ذكر علي بن محمد النوفلي أن أباه حدثه قال خرجت في السنة التي مات فيها أبو جعفر من طريق البصرة وكان أبو جعفر خرج على طريق الكوفة فلقيته بذات عرق ثم سرت معه فكان كلما ركب عرضت له فسلمت عليه وقد كان أدنف وأشفى على الموت فلما صار ببئر ميمون نزل به ودخلنا مكة فقضيت عمرتي ثم كنت أختلف إلى أبي جعفر إلى مضربه فأقيم فيه إلى قريب من الزوال ثم أنصرف وكذلك كان يفعل الهاشميون وأقبلت علته تشتد وتزداد فلما كان في الليلة التي مات فيها ولم نعلم فصليت الصبح في المسجد الحرام مع طلوع الفجر ثم ركبت في ثوبي متقلدا السيف عليهما وأنا أساير محمد بن عون بن عبد الله بن الحارث وكان من سادة بني هاشم ومشايخهم وكان في ذلك اليوم عليه ثوبان موردان قد أحرم فيهما متقلدا السيف عليهما قال وكان مشايخ بني هاشم يحبون أن يحرموا في المورد لحديث عمر بن الخطاب وعبد الله بن جعفر وقول علي بن أبي طالب فيه فلما صرنا بالأبطح لقينا العباس بن محمد ومحمد بن سليمان في خيل ورجال يدخلان مكة فعدلنا إليهما فسلمنا عليهما ثم مضينا فقال لي محمد بنعون ما ترى حال هذين ودخولهما مكة قلت أحسب الرجل قد مات فأرادا أن يحصنا مكة فكان ذلك كذلك فبينا نحن نسير إذا رجل خفي الشخص في طمرين ونحن بعد في غلس قد جاء فدخل بين أعناق دابتينا ثم أقبل علينا فقال مات والله الرجل ثم خفي عنا فمضينا نحن حتى أتينا العسكر فدخلنا السرادق الذي كنا نجلس فيه في كل يوم فإذا بموسى بن المهدي قد صدر عند عمود السرادق وإذا القاسم بن منصور في ناحية السرادق وقد كان حين لقينا المنصور بذات عرق إذا ركب المنصور بعيره جاء القاسم فسار بين يديه وبينه وبين صاحب الشرطة ويؤمر الناس أن يرفعوا القصص إليه قال فلما رأيته في ناحية السرادق ورأيت موسى مصدرا علمت أن المنصور قد مات قال فبينا أنا جالس إذ أقبل الحسن بن زيد فجلس إلى جنبي فصارت فخذه على فخذي وجاء