فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 3305

فإنكم لستم تألون الإسلام وأهله شرا والسلام فلما قرأ الأشتر الكتاب قال اللهم أسوأنا نظرا للرعية وأعملنا فيهم بالمعصية فعجل له النقمة فكتب بذلك سعيد إلى عثمان وسار الأشتر وأصحابه إلى حمص فأنزلهم عبدالرحمن بن خالد الساحل وأجرى عليهم رزقا قال محمد بن عمر حدثني عيسى بن عبدالرحمن عن أبي إسحاق الهمداني قال اجتمع نفر بالكوفة يطعنون على عثمان من أشراف أهل العراق مالك بن الحارث الأشتر وثابت بن قيس النخعي وكميل بن زياد النخعي وزيد بن صوحان العبدي وجندب بن زهير الغامدي وجندب بن كعب الأزدي وعروة بن الجعد وعمرو بن الحمق الخزاعي فكتب سعيد بن العاص إلى عثمان يخبره بأمرهم فكتب إليه أن سيرهم إلى الشام وألزمهم الدروب

مما كتب به إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية عن يزيد الفقعسي قال لما مضى من إمارة ابن عامر ثلاث سنين بلغه أن في عبدالقيس رجلا نازلا على حكيم بن جبلة وكان حكيم بن جبلة رجلا لصا إذا قفل الجيوش خنس عنهم فسعى في أرض فارس فيغير على أهل الذمة ويتنكر لهم ويفسد في الأرض ويصيب ما شاء ثم يرجع فشكاه أهل الذمة وأهل القبلة إلى عثمان فكتب إلى عبدالله بن عامر أن احبسه ومن كان مثله فلا يخرجن من البصرة حتى تأنسوا منه رشدا فحبسه فكان لا يستطيع أن يخرج منها فلما قدم ابن السوداء نزل عليه واجتمع إليه نفر فطرح لهم ابن السوداء ولم يصرح فقبلوا منه واستعظموه وأرسل إليه ابن عامر فسأله ما أنت فأخبره أنه رجل من أهل الكتاب رغب في الإسلام ورغب في جوارك فقال ما يبلغني ذلك اخرج عني فخرج حتى أتى الكوفة فأخرج منها فاستقر بمصر وجعل يكاتبهم ويكاتبونه ويختلف الرجال بينهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا إن حمران بن أبان تزوج امرأة في عدتها فنكل به عثمان وفرق بينهما وسيره إلى البصرة فلزم ابن عامر فتذاكروا يوما الركوب والمرور بعامر بن عبد قيس وكان منقبضا عن الناس فقال حمران ألا أسبقكم فأخبره فخرج فدخل عليه وهو يقرأ في المصحف فقال الأمير أراد أن يمر بك فأحببت أن أخبرك فلم يقطع قراءته ولم يقبل عليه فقام من عنده خارجا فلما انتهى إلى الباب لقيه ابن عامر فقال جئتك من عند امرئ لا يرى لآل إبراهيم عليه فضلا واستأذن ابن عامر فدخل عليه وجلس إليه فأطبق عامر المصحف وحدثه ساعة فقال له ابن عامر ألا تغشانا فقال سعد بن ابي العرجاء يحب الشرف فقال ألا نستعملك فقال حصين بن أبي الحر يحب العمل فقال ألا نزوجك فقال ربيعة بن عسل يعجبه النساء قال إن هذا يزعم أنك لا ترى لآل إبراهيم عليك فضلا فتصفح المصحف فكان أول ما وقع عليه وافتتح منه إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ( 1 ) فلما رد حمران تتبع ذلك منه فسعى به وشهد له أقوام فسيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت