فهرس الكتاب
إسحاق بن الفضل فخبروه أنه مات في السجن فجعل في زورق وأتي به إسحاق فنظر فإذا ليس فيه موضع للغسل فدفنه في بستان له من ساعته وأصبح فأرسل إلى الهاشميين يخبرهم بموت يعقوب ويدعوهم إلى الجنازة وأمر بخشبة فعملت في قد الإنسان فغشيت قطنا وألبسها أكفانا ثم حملها على السرير فلم يشك من حضرها أنه شيء مصنوع
وكان ليعقوب ولد من صلبه عبد الرحمن والفضل وأروى وفاطمة فأما فاطمة فوجدت حبلى منه وأقرت بذلك
قال علي بن محمد قال أبي فأدخلت فاطمة وامرأة يعقوب بن الفضل وليست بهاشمية يقال لها خديجة على الهادي أو على المهدي من قبل فأقرتا بالزندقة وأقرت فاطمة أنها حامل من أبيها فأرسل بهما إلى ريطة بنت أبي العباس فأرتهما مكتحلتين مخضبتين فعذلتهما وأكثرت على الابنة خاصة فقالت أكرهني قال فما بال الخضاب والكحل والسرور إن كنت مكرهة ولعنتهما قال فخبرت أنهما فزعتا فماتتا فزعا ضرب على رأسيهما بشيء يقال له الرعبوب ففزعتا منه فماتتا وأما أروى فبقيت فتزوجها ابن عمها الفضل بن إسماعيل بن الفضل وكان رجلا لا بأس به في دينه
وفيها قدم وندا هرمز صاحب طبرستان إلى موسى بأمان فأحسن صلته ورده إلى طبرستان
ومما كان فيها خروج الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المقتول بفخ
ذكر عن محمد بن موسى الخوارزمي أنه قال كان بين موت المهدي وخلافة الهادي ثمانية أيام قال ووصل إليه الخبر وهو بجرجان وإلى أن قدم مدينة السلام إلى خروج الحسين بن علي بن الحسن وإلى أن قتل الحسين تسعة أشهر وثمانية عشر يوما
وذكر محمد بن صالح أن أبا حفص السلمي حدثه قال كان إسحاق بن عيسى بن علي على المدينة فلما مات المهدي واستخلف موسى شخص إسحاق وافدا إلى العراق إلى موسى واستخلف على المدينة عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب
وذكر الفضل بن إسحاق الهاشمي أن إسحاق بن عيسى بن علي استعفى الهادي وهو على المدينة واستأذنه في الشخوص إلى بغداد فأعفاه وولى مكانه عمر بن عبد العزيز وأن سبب خروج الحسين بن علي بن الحسن كان أن عمر بن عبد العزيز لما تولى المدينة كما ذكر الحسين بن محمد عن أبي حفص السلمي أخذ أبا الزفت الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن ومسلم بن جندب الشاعر الهذلي وعمر بن سلام مولى آل عمر على شراب لهم فأمر بهم فضربوا جميعا ثم أمر بهم فجعل في أعناقهم حبال وطيف بهم في المدينة فكلم فيهم وصار إليه الحسين بن علي فكلمه وقال ليس هذا عليهم وقد ضربتهم ولم يكن لك أن تضربهم لأن أهل العراق لا يرون به بأسا فلم تطوف بهم فبعث إليهم وقد بلغوا البلاط فردهم وأمر بهم إلى الحبس