فهرس الكتاب

الصفحة 2546 من 3305

إسحاق بن الفضل فخبروه أنه مات في السجن فجعل في زورق وأتي به إسحاق فنظر فإذا ليس فيه موضع للغسل فدفنه في بستان له من ساعته وأصبح فأرسل إلى الهاشميين يخبرهم بموت يعقوب ويدعوهم إلى الجنازة وأمر بخشبة فعملت في قد الإنسان فغشيت قطنا وألبسها أكفانا ثم حملها على السرير فلم يشك من حضرها أنه شيء مصنوع

وكان ليعقوب ولد من صلبه عبد الرحمن والفضل وأروى وفاطمة فأما فاطمة فوجدت حبلى منه وأقرت بذلك

قال علي بن محمد قال أبي فأدخلت فاطمة وامرأة يعقوب بن الفضل وليست بهاشمية يقال لها خديجة على الهادي أو على المهدي من قبل فأقرتا بالزندقة وأقرت فاطمة أنها حامل من أبيها فأرسل بهما إلى ريطة بنت أبي العباس فأرتهما مكتحلتين مخضبتين فعذلتهما وأكثرت على الابنة خاصة فقالت أكرهني قال فما بال الخضاب والكحل والسرور إن كنت مكرهة ولعنتهما قال فخبرت أنهما فزعتا فماتتا فزعا ضرب على رأسيهما بشيء يقال له الرعبوب ففزعتا منه فماتتا وأما أروى فبقيت فتزوجها ابن عمها الفضل بن إسماعيل بن الفضل وكان رجلا لا بأس به في دينه

وفيها قدم وندا هرمز صاحب طبرستان إلى موسى بأمان فأحسن صلته ورده إلى طبرستان

ومما كان فيها خروج الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المقتول بفخ

ذكر عن محمد بن موسى الخوارزمي أنه قال كان بين موت المهدي وخلافة الهادي ثمانية أيام قال ووصل إليه الخبر وهو بجرجان وإلى أن قدم مدينة السلام إلى خروج الحسين بن علي بن الحسن وإلى أن قتل الحسين تسعة أشهر وثمانية عشر يوما

وذكر محمد بن صالح أن أبا حفص السلمي حدثه قال كان إسحاق بن عيسى بن علي على المدينة فلما مات المهدي واستخلف موسى شخص إسحاق وافدا إلى العراق إلى موسى واستخلف على المدينة عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب

وذكر الفضل بن إسحاق الهاشمي أن إسحاق بن عيسى بن علي استعفى الهادي وهو على المدينة واستأذنه في الشخوص إلى بغداد فأعفاه وولى مكانه عمر بن عبد العزيز وأن سبب خروج الحسين بن علي بن الحسن كان أن عمر بن عبد العزيز لما تولى المدينة كما ذكر الحسين بن محمد عن أبي حفص السلمي أخذ أبا الزفت الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن ومسلم بن جندب الشاعر الهذلي وعمر بن سلام مولى آل عمر على شراب لهم فأمر بهم فضربوا جميعا ثم أمر بهم فجعل في أعناقهم حبال وطيف بهم في المدينة فكلم فيهم وصار إليه الحسين بن علي فكلمه وقال ليس هذا عليهم وقد ضربتهم ولم يكن لك أن تضربهم لأن أهل العراق لا يرون به بأسا فلم تطوف بهم فبعث إليهم وقد بلغوا البلاط فردهم وأمر بهم إلى الحبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت