فهرس الكتاب
ذكر الأحداث التي كانت فيها
فمما كان فيها من ذلك غزوة عبد الله بن عقبة بن نافع الفهري على جيش في البحر وغزوة معاوية بن هشام أرض الروم ففتح حصنا بها يقال له طيبة وأصيب معه قوم من أهل أنطاكية
وفيها قتل عمر بن يزيد الأسيدي قتله مالك بن المنذر بن الجارود ذكر الخبر عن ذلك
وكان سبب ذلك فيما ذكر أن خالد بن عبد الله شهد عمر بن يزيد أيام حرب يزيد بن المهلب فاعجب به يزيد بن عبد الملك وقال هذا رجل العراق فغاظ ذلك خالدا فأمر مالك بن المنذر وهو على شرطه البصرة أن يعظم عمر بن يزيد ولا يعصى له أمرا حتى يعرفه الناس ثم أقبل يعتل عليه حتى يقتله ففعل ذلك فذكر يوما عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر فافترى عليه مالك فقال له عمر بن يزيد تفتري على مثل عبد الأعلى فأغلظ له مالك فضربه بالسياط حتى قتله
وفيها غزا أسد بن عبد الله غورين وقال ثابت قطنة ... أرى أسدا في الحرب إذ نزلت به ... وقارع أهل الحرب فاز وأوجبا ... تناول أرض السبل خاقان ردؤه ... حرق ما استعصى عليه وخربا ... أتتك وفود الترك ما بين كابل ... وغورين إذ لم يهربوا منك مهربا ... فما يغمر الأعداء من ليث غابة ... أبي ضاريات حرشوه فعقبا ... أزب كأن الورس فوق ذراعه ... كريه المحيا قد أسن وجربا ... ألم يك في الحصن المبارك عصمة ... لجندك إذ هاب الجبان وأرهبا ... بنى لك عبد الله حصنا ورثته ... قديما إذا عد القديم وأنجبا ...
وفي هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك خالد بن عبد الله عن خرسان وصرف أخاه أسدا عنها ذكر الخبر عن عزل هشام خالدا وأخاه عن خرسان وكان سبب ذلك ان أسدا أخا خالد تعصب حتى أفسد الناس فقال أبة البريد فيما ذكر علي بن محمد لبعض الأزد أدخلني على ابن عمك عبد الرحمن بن صبح وأوصه بي وأخبره عني فأدخله عليه وهو عامل لأسد عن بلخ فقال أصلح الله الأمير هذا أبو البريد البكري أخونا وناصرنا وهو شاعر أهل المشرق وهو