فهرس الكتاب

الصفحة 2755 من 3305

رقابهم وقد أخرجت نفسي من ذلك وقد رد الله الحق إلى الخليفة المأمون عبد الله عبد الله المأمون أمير المؤمنين والحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد خاتم النبيين والسلام عليكم أيها المسلمون

ثم نزل فخرج به عيسى بن يزيد الجلودي إلى العراق واستخلف على مكة ابنه محمد بن عيسى في سنة إحدى ومائتين وخرج عيسى ومحمد بن جعفر حتى سلمة إلى الحسن بن سهل فبعث به الحسن بن سهل إلى المأمون بمرو مع رجاء بن أبي الضحاك

وفي هذه السنة وجه إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد الطالبي بعض ولد عقيل بن أبي طالب من اليمن في جند كثيف إلى مكة ليحج بالناس فحورب العقيلي فهزم ولم يقدر على دخول مكة

ذكر أن أبا إسحاق بن هارون الرشيد حج بالناس في سنة مائتين فسار حتى دخل مكة ومعه قواد كثير فيهم حمدويه بن علي بن عيسى بن ماهان وقد استعمله الحسن بن سهل على اليمن ودخلوا مكة وبها الجلودي في جنده وقواده ووجه إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد العلوي من اليمن راجلا من ولد عقيل بن أبي طالب وأمره أن يحج بالناس فلما صار العقيلي إلى بستان بن عامر بلغه أن أبا إسحاق بن هارون الرشيد قد ولي الموسم وأن معه من القواد والجنود مالا قبل لأحد به فأقام ببستان ابن عامر فمرت به قافلة من الحاج والتجار فيها كسوة الكعبة وطيبها فأخذ أموال التجار وكسوة الكعبة وطيبها وقدم الحاج والتجار مكة عراة مسلبين فبلغ ذلك أبا إسحاق بن الرشيد وهو نازل بمكة في دار القوارير فجمع إليه القواد فشاورهم فقال له الجلودي وذلك قبل التروية بيومين أو ثلاثة أصلح الله الأمير أنا أكفيكهم أخرج إليهم في خمسين من نخبة أصحابي وخمسين أنتخبهم من سائر القواد فأجابوه إلى ذلك فخرج الجلودي في مائة حتى صبح العقيلي وأصحابه ببستان ابن عامر فأحدق بهم فأسر أكثرهم وهرب من هرب منهم يسعى على قدميه فأخذ كسوة الكعبة إلا شيئا كان هرب به من هرب قبل ذلك بيوم واحد وأخذ الطيب وأموال التجار والحاج فوجه به إلى مكة ودعا بمن أسر من أصحاب العقيلي فأمر بهم فقنع كل رجل منهم عشرة أسواط ثم قال اعزبوا يا كلاب النار فوالله ما قتلكم وعر ولا في أسركم جمال وخلى سبيلهم فرجعوا إلى اليمن يستطعمون في الطريق حتى هلك أكثرهم جوعا وعريا

وخالف ابن أبي سعيد على الحسن بن سهل فبعث المأمون بسراج الخادم وقال له إن وضع على يده في الحسن أو شخص إلي بمرو وإلا فاضرب عنقه فشخص إلى المأمون مع هرثمة بن أعين

وفي هذه السنة شخص هرثمة في شهر ربيع الأول منها من معسكره إلى المأمون بمرو

ذكر أن هرثمة لما فرغ من أمر أبي السرايا ومحمد بن محمد العلوي ودخل الكوفة أقام في معسكره إلى شهر ربيع الأول فلما أهل الشهر خرج حتى اتى نهر صرصر والناس يرون أنه يأتي الحسن بن سهل بالمدائن فلما بلغ نهر صرصر خرج على عقرقوف ثم خرج حتى أتى البردان ثم اتى النهروان ثم خرج حتى أتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت