فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 3305

شيئا قالوا له أحضرها قال هاتوا ميزانا قالوا ومن أين ها هنا ميزان قال فمن أين ها هنا ما أعطيكم ولكن صيروا معي إلى المنزل وأنا اعطيكم العهود والمواثيق أني أفي لكم بذلك وأوفر عليكم فصاروا به إلى الحسن بن الحسين فاستقبلهم خيل للحسن بن الحسين فضربوا رؤوسهم وأخذوا سرخاستان منهم فهمتهم أنفسهم ومضى أصحاب الحسن بأبي صالح إلى الحسن فلما وقفوه بين يديه دعا الحسن قواد طبرستان مثل محمد بن المغيرة بن شعبة الأزدي وعبد الله بن محمد القطقطي الضبي والفتح بن قراط وغيرهم فسألهم هذا سرخاستان قالوا نعم فقال لمحمد بن المغيرة قم فاقتله بابنك وأخيك فقام إليه فضربه بالسيف وأخذته السيوف فقتل

وكان أبو شاس الشاعر وهو الغطريف بن حصين بن حنش فتى من اهل العراق ربي بخراسان أديبا فهما وكان سرخاستان ألزمه نفسه يتعلم منه أخلاق العرب ومذاهبها فلما نزل بسرخاستان ما نزل به وأبو شاس في معسكره ومعه دواب وأثقال هجم عليه البخارية من أصحاب الحسن فانتهبوا جميع ما كان معه وأصابته جراحات فبادر أبو شاس فأخذ جرة كانت معه فوضعها على عاتقه وأخذ بيده قدحا وصاح الماء للسبيبل حتى أصاب غفلة من القوم فهرب من مضربه وقد أصابته جراحة فبصر به غلام وقد كان مر بمضرب عبدالله بن محمد بن حميد القطقطي الطبري وكان كاتب الحسن بن الحسين فعرفوه عرفه خدمه وعلى عاتقه الجرة وهو يسقي الماء فأدخلوه خيمتهم وأخبروا صاحبهم بمكانه فأدخل عليه فحمله وكساه وأكرمه غاية الإكرام ووصفه للحسن بن الحسين وقال له قل في الأمير قصيدة فقال أبو شاس والله لقد امحي ما في صدري من كتاب الله من الهول فكيف أحسن الشعر ووجه الحسن برأس أبي صالح سرخاستان إلى عبد الله بن طاهر ولم يزل من معسكره

وذكر عن محمد بن حفص أن حيان بن جبلة مولى عبد الله بن طاهر كان أقبل مع الحسن ابن الحسين إلى ناحية طميس فكاتب قارن بن شهريار ورغبه في الطاعة وضمن له ان يملكه على جبال أبيه وجده وكان قارن من قواد مازيار وهو ابن أخيه وكان مازيار صيره مع أخيه عبد الله بن قارن وضم إليهما عدة من ثقات قواده وقراباته فلما استماله حيان وكان قارن قد ضمن له أن يسلم له الجبال ومدينة سارية إلى حد جرجان على ان يملكه على جبال أبيه وجده إذا وفى له بالضمان وكتب بذلك حيان إلى عبد الله بن طاهر سجل له عبدالله بن طاهر بكل ما سأل وكتب إلى حيان بأن يتوقف ولا يدخل الجبل ولا يوغل حتى يكون من قارن ما يستدل به على الوفاء لئلا يكون منه مكر فكتب حيان الى قارن بذلك فدعا قارن بعبدالله بن قارن وهو أخو مازيار ودعا جميع قواده إلى طعامه فلما أكلوا ووضعوا سلاحهم واطمأنوا أحدق بهم أصحابه في السلاح الشاك وكتفهم ووجه بهم إلى حيان بن جبلة فلما صاروا إليه استوثق منهم وركب حيان في جمعه حتى دخل جبال قارن

وبلغ مازيار الخبر فاغتم لذلك وقال له القوهيار أخوه في حبسك عشرون ألفا من المسلمين من بين إسكاف وخياط وقد شغلت نفسك بهم وإنما أتيت من مأمنك وأهل بيتك وقرابتك فما تصنع بهؤلاء المحبسين عندك قال فأمر مازيار بتخلية جميع من في حبسه ثم دعا إبراهيم بن مهران صاحب شرطته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت