فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 3305

قدم خراسان على بختية معلقا سكينا في منطقته فدخل عليه ملك أبغر وسعيد متفضل في ثياب مصغبة حوله مرافق مصبغة فلما خرج من عنده قالوا له كيف رأيت الأمير قال خذينية لمته سكينية فلقب خذينة وخذينة هي الدهقانة ربة البيت وإنما استعمل مسلمة سعيد خذينة على خراسان لأنه كان ختنه على ابنته كان سعيد متزوجا بابنة مسلمة

ولما ولى مسلمة سعيد خذينة خراسان قدم إليها قبل شخوصه سورة بن الحر من بني دارم فقدمها قبل سعيد فيما ذكر بشهر فاستعمل شعبة بن ظهير النهشلي على سمرقند فخرج إليها في خمسة وعشرين رجلا من أهل بيته فأخذ عى آمل فأتى بخارى فصحبه منها مائتا رجل فقدم السغد وقد كان أهلها كفروا في ولاية عبد الرحمن بن نعيم الغامدي ووليها ثمانية عشر شهرا ثم عادوا إلى الصلح فخطب شعبة أهل السغد ووبخ سكانها من العرب وعيرهم بالجبن فقال ما أرى فيكم جريحا ولا أسمع فيكم أنه فاعتذروا إليه بأن جبنوا عاملهم علباء بن حبيب العبدي وكان على الحرب ثم قدم سعيد فأخذ عمال عبد الرحمن بن عبد الله القشيري الذين ولوا أيام عمر بن عبد العزيز فحبسهم فكلمه فيهم عبد الرحمن بن عبد الله القشيري فقال له سعيد قد رفع عليهم أن عندهم أموالا من الخراج قال فأنا أضمنه فضمن عنهم سبعمائة ألف ثم لم يأخذه بها

ثم إن سعيدا رفع إليه فيما ذكر علي بن محمد أن جهم بن زحر الجعفي وعبد العزيز بن عمرو بن الحجاج الزبيدي والمنتجع بن عبد الرحمن الأزدي والقعقاع الأزدي ولوا ليزيد بن المهلب وهم ثمانية وعندهم أموال قد اختانوها من فيء المسلمين فأرسل إليهم فحبسهم في قهندز مرو فقيل له إن هؤلاء لا يؤدون إلا أن تبسط عليهم فأرسل إلى جهم بن زحر فحمل على حمار من قهندز مرو فمروا به على الفيض بن عمران فقام إليه فوجأ أنفه فقال له جهم يا فاسق هلا فعلت هذا حين أتوني بك سكران قد شربت الخمر فضربتك حدا فغضب سعيد على جهم فضربه مائتي سوط فكبر أهل السوق حين ضرب جهم بن زحر وأمر سعيد بجهم والثمانية الذين كانوا في السجن فدفعوا إلى ورقاء بن نصر الباهلي فاستعفاه فأعفاه

وقال عبد الحميد بن دثار أو عبد الملك بن دثار والزبير بن نشيط مولى باهلة وهو زوج أم سعيد خذينة ولنا محاسبتهم فولاهم فقتلوا في العذاب جهما وعبد العزيز بن عمرو المنتجع وعذبوا القعقاع وقوما حتى أشرفوا على الموت قال فلم يزالوا في السجن حتى غزتهم الترك وأهل السغد فأمر سعيد بإخراج من بقي منهم فكان سعيد يقول قبح الله الزبير فإنه قتل جهما

وفي هذه السنة غزا المسلمون السغد والترك فكان فيها الوقعة بينهم بقصر الباهلي

وفيها عزل سعيد خذينة شعبة بن ظهير عن سمرقند

ذكر علي بن محمد عن الذين تقدمهم ذكرى خبره عنهم أن سعيد خذينة لما قدم خراسان دعا قومه من الدهاقين فاستشارهم فيمن يوجهه إلى الكور فأشاروا إليه بقوم من العرب فولاهم فشكوا إليه فقال للناس يوما وقد دخلوا عليه إني قدمت البلد وليس لي علم بأهله فاستشرت فأشاروا علي بقوم فسألت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت