فهرس الكتاب
قدم خراسان على بختية معلقا سكينا في منطقته فدخل عليه ملك أبغر وسعيد متفضل في ثياب مصغبة حوله مرافق مصبغة فلما خرج من عنده قالوا له كيف رأيت الأمير قال خذينية لمته سكينية فلقب خذينة وخذينة هي الدهقانة ربة البيت وإنما استعمل مسلمة سعيد خذينة على خراسان لأنه كان ختنه على ابنته كان سعيد متزوجا بابنة مسلمة
ولما ولى مسلمة سعيد خذينة خراسان قدم إليها قبل شخوصه سورة بن الحر من بني دارم فقدمها قبل سعيد فيما ذكر بشهر فاستعمل شعبة بن ظهير النهشلي على سمرقند فخرج إليها في خمسة وعشرين رجلا من أهل بيته فأخذ عى آمل فأتى بخارى فصحبه منها مائتا رجل فقدم السغد وقد كان أهلها كفروا في ولاية عبد الرحمن بن نعيم الغامدي ووليها ثمانية عشر شهرا ثم عادوا إلى الصلح فخطب شعبة أهل السغد ووبخ سكانها من العرب وعيرهم بالجبن فقال ما أرى فيكم جريحا ولا أسمع فيكم أنه فاعتذروا إليه بأن جبنوا عاملهم علباء بن حبيب العبدي وكان على الحرب ثم قدم سعيد فأخذ عمال عبد الرحمن بن عبد الله القشيري الذين ولوا أيام عمر بن عبد العزيز فحبسهم فكلمه فيهم عبد الرحمن بن عبد الله القشيري فقال له سعيد قد رفع عليهم أن عندهم أموالا من الخراج قال فأنا أضمنه فضمن عنهم سبعمائة ألف ثم لم يأخذه بها
ثم إن سعيدا رفع إليه فيما ذكر علي بن محمد أن جهم بن زحر الجعفي وعبد العزيز بن عمرو بن الحجاج الزبيدي والمنتجع بن عبد الرحمن الأزدي والقعقاع الأزدي ولوا ليزيد بن المهلب وهم ثمانية وعندهم أموال قد اختانوها من فيء المسلمين فأرسل إليهم فحبسهم في قهندز مرو فقيل له إن هؤلاء لا يؤدون إلا أن تبسط عليهم فأرسل إلى جهم بن زحر فحمل على حمار من قهندز مرو فمروا به على الفيض بن عمران فقام إليه فوجأ أنفه فقال له جهم يا فاسق هلا فعلت هذا حين أتوني بك سكران قد شربت الخمر فضربتك حدا فغضب سعيد على جهم فضربه مائتي سوط فكبر أهل السوق حين ضرب جهم بن زحر وأمر سعيد بجهم والثمانية الذين كانوا في السجن فدفعوا إلى ورقاء بن نصر الباهلي فاستعفاه فأعفاه
وقال عبد الحميد بن دثار أو عبد الملك بن دثار والزبير بن نشيط مولى باهلة وهو زوج أم سعيد خذينة ولنا محاسبتهم فولاهم فقتلوا في العذاب جهما وعبد العزيز بن عمرو المنتجع وعذبوا القعقاع وقوما حتى أشرفوا على الموت قال فلم يزالوا في السجن حتى غزتهم الترك وأهل السغد فأمر سعيد بإخراج من بقي منهم فكان سعيد يقول قبح الله الزبير فإنه قتل جهما
وفي هذه السنة غزا المسلمون السغد والترك فكان فيها الوقعة بينهم بقصر الباهلي
وفيها عزل سعيد خذينة شعبة بن ظهير عن سمرقند
ذكر علي بن محمد عن الذين تقدمهم ذكرى خبره عنهم أن سعيد خذينة لما قدم خراسان دعا قومه من الدهاقين فاستشارهم فيمن يوجهه إلى الكور فأشاروا إليه بقوم من العرب فولاهم فشكوا إليه فقال للناس يوما وقد دخلوا عليه إني قدمت البلد وليس لي علم بأهله فاستشرت فأشاروا علي بقوم فسألت