فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 3305

وقال أيضا يرثي يزيد بن المهلب

... أبى طول هذا الليل أن يتصرما ... وهاج لك الهم الفؤاد المتيما ...

... أرقت ولم تأرق معي أم خالد ... وقد أرقت عيناي حولا مجرما ...

... على هالك هد العشيرة فقده ... دعته المنايا فاستجاب وسلما ...

... على ملك يا صاح بالعقر جبنت ... كتائبه واستورد الموت معلما ...

... أصيب ولم أشهد ولو كنت شاهدا ... تسليت إن لم يجمع الحي مأتما ...

... وفي غير الأيام يا هند فاعلمي ... لطالب وتر نظرة إن تلوما ...

... فعلي إن مالت بي الريح ميلة ... على ابن أبي ذبان أن يتندما ...

... أمسلم أن يقدر عليك رماحنا ... نذقك بها قيء الأساود مسلما ...

... وإن تلق للعباس في الدهر عثرة ... نكافئه باليوم الذي كان قدما ...

... قصاصا ولا نعدو الذي كان قد أتى ... إلينا وإن كان ابن مروان أظلما ...

... ستعلم إن زلت بك النعل زلة ... وأظهر أقوام حياء مجمجما ...

... من الظالم الجاني على أهل بيته ... إذا أحصرت أسباب أمر وأبهما ...

... وإنا لعطافون بالحلم بعدما ... نرى الجهل من فرط اللئيم تكرما ...

... وأنا لحلالون بالثغر لا نرى ... به ساكنا إلا الخميس العرمرما ...

... نرى أن للجيران حاجا وحرمة ... إذا الناس لم يرعوا لدى الجار محرما ...

... وإنا لنقري الضيف من قمع الذرى ... إذا كان رفد الرافدين تجشما ...

... وراحت بصراد ملث جليده ... على الطلح أرماكا من الشهب صيما ...

... أبونا أبو الأنصار في الأصل عمرزو بن عامر ... وهم ولدوا عوفا وكعبا وأسلما ...

... وقد كان في غسان مجد يعده ... وعادية كانت من المجد معظما ...

فلما فرغ مسلمة بن عبد الملك من حرب يزيد بن المهلب جمع له يزيد بن عبد الملك ولاية الكوفة والبصرة وخراسان في هذه السنة فلما ولاه يزيد ذلك ولى مسلمة الكوفة ذا الشامة محمد بن عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط وقام بأمر البصرة بعد أن خرج منها آل المهلب فيما قيل شبيب بن الحارث التميمي فضبطها فلما ضمت إلى مسلمة بعث عاملا عليها عبد الرحمن بن سليم الكلبي وعلى شرطتها وأحداثها عمر بن يزيد التميمي فأراد عبد الرحمن بن سليم أن يستعرض أهل البصرة وأفشى ذلك إلى عمر بن يزيد فقال له عمر أتريد أن تستعرض أهل البصرة ولم تمن حصنا بكويفة وتدخل من تحتاج إليه فوالله لو رماك البصرة وأصحابك بالحجارة لتخوفن أن يقتلونا ولكن أنظرنا عشرة أيام حتى نأخذ أهبة ذلك ووجه رسولا إلى مسلمة يخبره بما هم به عبد الرحمن فوجه مسلمة عبد الملك بن بشر بن مروان على البصرة وأقر عمر بن يزيد على الشرطة والأحداث

قال أبو جعفر وفي هذه السنة وجه مسلمة بن عبد الملك سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص وهو الذي يقال له سعيد خذينة وإنما لقب بذلك فيما ذكر أنه كان رجلا لينا سهلا متنعما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت