فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث المشهورة

فمن ذلك قدوم الحسن بن سهل فيها بغداد من عند المأمون وإليه الحرب والخراج فلما قدمها فرق عماله في الكور والبلدان

وفيها شخص طاهر إلى الرقة في جمادى الأولى ومعه عيسى بن محمد بن أبي خالد وفيها شخص أيضا هرثمة إلى خراسان

وفيها خرج أزهر بن زهير بن المسيب إلى الهرش فقتله في المحرم

وفيها خرج بالكوفة محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الاخرة يدعو إلى الرضى من آل محمد والعمل بالكتاب والسنة وهو الذي يقال له ابن طباطبا وكان القيم بأمره في الحرب وتدبيرها وقيادة جيوشه أبو السرايا واسمه السري بن منصور وكان يذكر أنه ولد هانئ بن قبيصة بن هانىء بن مسعود بن عامر بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان

اختلف في ذلك فقال بعضهم كان سبب خروجه صرف المامون طاهر بن الحسين عما كان إليه من أعمال البلدان التي فتحها وتوجيهه إلى ذلك الحسن بن سهل فلما فعل ذلك تحدث الناس بالعراق بينهم أن الفضل بن سهل قد غلب على المأمون وأنه قد أنزله قصرا حجبة فيه أهل بيته ووجوه قواده من الخاصة والعامة وأنه يبرم الأمور على هواه ويستبد بالرأي دونه فغضب لذلك بالعراق من كان بها من بني هاشم ووجوه الناس وأنفوا من غلبة الفضل بن سهل علىالمأمون واجترؤوا على الحسن بن سهل بذلك وهاجت الفتن في الأمصار فكان أول من خرج بالكوفة ابن طباطبا الذي ذكرت

وقيل كان سبب خروجه أن أبا السرايا كان من رجال هرثمة فمطله بأرزاقه وأخره بها فغضب أبو السرايا من ذلك ومضى إلى الكوفة فبايع محمد بن ابراهيم واخذ الكوفة واستوسق له اهلها بالطاعة واقام محمد بن ابراهيم بالكوفة وأتاه من نواحي الكوفة والأعراب وغيرهم

وفيها وجه الحسن بن سهل بن المسيب في أصحابه إلى الكوفة وكان عامل الكوفة يومئذ حين دخلها ابن طباطبا سليمان بن أبي جعفر المنصور من قبل الحسن بن سهل وكان خليفة سليمان بن أبي جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت