فهرس الكتاب
ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث المشهورة
فمن ذلك قدوم الحسن بن سهل فيها بغداد من عند المأمون وإليه الحرب والخراج فلما قدمها فرق عماله في الكور والبلدان
وفيها شخص طاهر إلى الرقة في جمادى الأولى ومعه عيسى بن محمد بن أبي خالد وفيها شخص أيضا هرثمة إلى خراسان
وفيها خرج أزهر بن زهير بن المسيب إلى الهرش فقتله في المحرم
وفيها خرج بالكوفة محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الاخرة يدعو إلى الرضى من آل محمد والعمل بالكتاب والسنة وهو الذي يقال له ابن طباطبا وكان القيم بأمره في الحرب وتدبيرها وقيادة جيوشه أبو السرايا واسمه السري بن منصور وكان يذكر أنه ولد هانئ بن قبيصة بن هانىء بن مسعود بن عامر بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان
اختلف في ذلك فقال بعضهم كان سبب خروجه صرف المامون طاهر بن الحسين عما كان إليه من أعمال البلدان التي فتحها وتوجيهه إلى ذلك الحسن بن سهل فلما فعل ذلك تحدث الناس بالعراق بينهم أن الفضل بن سهل قد غلب على المأمون وأنه قد أنزله قصرا حجبة فيه أهل بيته ووجوه قواده من الخاصة والعامة وأنه يبرم الأمور على هواه ويستبد بالرأي دونه فغضب لذلك بالعراق من كان بها من بني هاشم ووجوه الناس وأنفوا من غلبة الفضل بن سهل علىالمأمون واجترؤوا على الحسن بن سهل بذلك وهاجت الفتن في الأمصار فكان أول من خرج بالكوفة ابن طباطبا الذي ذكرت
وقيل كان سبب خروجه أن أبا السرايا كان من رجال هرثمة فمطله بأرزاقه وأخره بها فغضب أبو السرايا من ذلك ومضى إلى الكوفة فبايع محمد بن ابراهيم واخذ الكوفة واستوسق له اهلها بالطاعة واقام محمد بن ابراهيم بالكوفة وأتاه من نواحي الكوفة والأعراب وغيرهم
وفيها وجه الحسن بن سهل بن المسيب في أصحابه إلى الكوفة وكان عامل الكوفة يومئذ حين دخلها ابن طباطبا سليمان بن أبي جعفر المنصور من قبل الحسن بن سهل وكان خليفة سليمان بن أبي جعفر