فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 3305

بها خالد بن محجل الضبي فلما بلغ الخبر الحسن بن سهل عنف سليمان وضعفه ووجه زهير بن المسيب في عشرة آلاف فارس وراجل فلما توجه إليهم وبلغهم خبر شخوصه إليهم للخروج إليه فلم تكن لهم قوة على الخروج فأقاموا حتى إذا بلغ زهير قرية شاهي فأقاموا حتى إذا بلغوا بالقنطرة أتاهم زهير فنزل عشية الثلاثاء صعنبا ثم واقعهم من العد قهزمزه واستباحوا عسكره وأخذوا ما كان معه من مال وسلاح ودواب وغير ذلك يوم الأربعاء

فلما كان من غد اليوم الذي كانت فيه الوقعة بين أهل الكوفة وزهير بن المسيب وذلك يوم الخميس لليلة خلت من رجب سنة تسع وتسعين ومائة مات محمد بن إبراهيم بن طباطبا فجاءة فذكر أن أبا السرايا سمه وكان السبب في ذلك فيما ذكر أن ابن طباطبا لما أحرز ما في عسكر زهير من المال والسلاح والدواب وغير ذلك منعه أبا السرايا وحظره عليه وكان الناس له مطيعين فعلم أبو السرايا أنه لا أمر له معه فسمه فلما مات ابن طبابا أقام أبو السرايا هو الذي ينفذ الأمور ويولي من رأى ويعزل من احب وإليه الأمور كلها ورجع زهير من يومه الذي هزم فيه إلى قصر ابن هبيرة فأقام به وكان الحسن بن سهل قد وجه عبدوس بن محمد بن أبي خالد المروروذي إلى النيل حين وجه زهير إلى الكوفة فخرج بعد ما هزم زهير عبدوس يريد الكوفة بأمر الحسن بن سهل حتى بلغ الجامع هو وأصحابه وزهير مقيم بالقصر فتوجه أبو السرايا إلى عبدوس فواقعه بالجامع يوم الأحد لثلاث عشرة بقيت من رجب فقتله وأسر هارون بن محمد بن أبي خالد واستباح عسكره وكان عبدوس فيما ذكر في أربعة آلاف فارس فلم يفلت منهم أحد كانوا بين قتيل وأسير وانتشر الطالبيون في البلاد وضرب أبو السرايا الدراهم بالكوفة ونقش عليها إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ولما بلغ زهيرا قتل أبي السرايا عبدوسا وهو بالقصر انحاز بمن معه إلى نهر الملك

ثم إن أبا السرايا أقبل حتى نزل قصر ابن هبيرة بأصحابه وكانت طلائعه تأتي كوثى ونهر الملك فوجه أبو السرايا جيوشا إلى البصرة وواسط فدخلوهما وكان بواسط ونواحيها عبد الله بن سعيد الحرشي واليا عليها من قبل الحسن بن سهل فواقعه جيش أبي السرايا قريبا من واسط فهزموه فانصرف راجعا إلى بغداد وقد قتل من أصحابه جماعة وأسر جماعة فلما رأى الحسن بن سهل أن أبا السرايا ومن معه لا يلقون له عسكرا إلا هزموه ولا يتوجهون إلى بلدة إلا دخلوها ولم يجد فيمن معه من القواد من يكفيه حربه واضطر الى هرثمة وكان هرثمة حين قدم عليه الحسن بن سهل العراق واليا عليها من قبل المأمون سلم ما كان بيده من الأعمال وتوجه نحو خراسان مغاضبا للحسن فسار حتى بلغ حلوان فبعث إليه السندي وصالحا صاحب المصلى يسأله الانصراف إلى بغداد لحرب أبي السرايا فامتنع وأبي وانصرف الرسول إلى الحسن بإبائه فأعاد إليه السندي بكتب لطيفة فأجاب وانصرف إلى بغداد فقدمها في شعبان فتهيأ للخروج إلى الكوفة وأمر الحسن بن سهل علي بن أبي سعيد أن يخرج إلى ناحية المدائن وواسط والبصرة فتهيؤوا لذلك وبلغ الخبر أبا السرايا وهو بقصر ابن هبيرة فوجه إلى المدائن فدخلها أصحابه في رمضان وتقدم هو بنفسه وبمن معه حتى نزل نهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت