فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 3305

صرصر مما يلي طريق الكوفة في شهر رمضان وكان هرثمة لما احتبس قدومه على الحسن ببغداد أمر المنصور بن المهدي أن يخرج فيعسكر بالياسرية إلى قدوم هرثمة فخرج فعسكر فلما قدم هرثمة خرج فعسكر بالسفينتين بين يدي منصور ثم مضى حتى عسكر بنهر صرصر بإزاء أبي السرايا والنهر بينهما وكان علي بن أبي سعيد معسكرا بكلواذى فشخص يوم الثلاثاء بعد الفطر بيوم ووجه مقدمته إلى المدائن فقاتل بها أصحاب أبي السرايا غداة الخميس الى الليل قتالا شديدا فلما كان الغد غدا واصحابه على القتال فانكشف اصحاب ابي السرايا واخذ ابن أبي سعيد المدائن وبلغ الخبر أبا السرايا وأخذ ابن أبي سعيد المدائن فلما كان ليلة السبت لخمس خلون من شوال رجع أبو السرايا من نهر صرصر إلى قصر ابن هبيرة فنزل به وأصبح هرثمة فجد في طلبه فوجد جماعة كثيرة من أصحابه فقتلهم وبعث برؤوسهم إلى الحسن بن سهل ثم صار هرثمة إلى قصر ابن هبيرة فكانت بينه وبين أبي السرايا وقعة قتل فيها من أصحاب أبي السرايا خلق كثير فانحاز أبو السرايا إلى الكوفة فوثب محمد بن محمد ومن معه من الطالبين على دور بني العباس ودور مواليهم وأتباعهم بالكوفة فانتهبوها وخربوها وأخرجوهم من الكوفة وعملوا في ذلك عملا قبيحا واستخرجوا الودائع التي كانت لهم عند الناس فأخذوها وكان هرثمة فبما ذكر يخبر الناس أنه يريد الحج فكان قد حبس من يريد الحج من خراسان والجبال والجزيرة وحاج بغداد وغيرهم فلم يدع أحدا يخرج رجاء أن يأخذ الكوفة ووجه أبو السرايا إلى مكة والمدينة من يأخذهما ويقيم الحج للناس

وكان الوالي على مكة والمدينة داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وكان الذي وجهه أبو السرايا إلى مكة حسين بن حسن الأفطس بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب والذى وجهه الى المدينة محمد بن سليمان بن داود الحسن بن الحسن بن على بن ابي طالب فدخلها ولم يقاتله بها أحد ومضى حسين بن حسن يريد مكة فلما قرب منها وقف هنيهة لمن فيها وكان داود بن عيسى لما بلغه توجيه أبي السرايا حسين ين حسن إلى مكة لإقامة الحج للناس جمع موالي بني العباس وعبيد حوائطهم وكان مسرور الكبير الخادم قد حج في تلك السنة في مائتي فارس من أصحابه فتعبأ لحرب من يريد دخول مكة وأخذها من الطالبيين فقال لداود بن عيسى أقم لي شخصك أو شخص بعض ولدك وأنا أكفيك قتالهم فقال له داود لا استحل القتال في الحرم والله لئن دخلوا من هذا الفج لأخرجن من هذا الفج الآخر فقال له مسرور تسلم ملكك وسلطانك إلى عدوك ومن لا يأخذه فيك لومة لائم في دينك ولا حرمك ولا مالك قال له داود أي ملك لي والله لقد أقمت معهم حتى شيخت فما ولوني ولاية حتى كبرت سني وفني عمري فولوني من الحجاز ما فيه القوت إنما هذا الملك لك وأشباهك فقاتل إن شئت أو دع فانحاز داود من مكة إلى ناحية المشاش وقد شد أثقاله على الإبل فوجه بها في طريق العراق وافتعل كتابا من المأمون بتولية ابنه محمد بن داود على صلاة الموسم فقال له اخرج فصل بالناس الظهر والعصر بمنى والمغرب والعشاء وبت بمنى وصل بالناس الصبح ثم اركب دوابك فانزل طريق عرفة وخذ يسارك في شعب عمرو حتى تاخذ طريق المشاش حتى تلحقني ببستان ابن عامر ففعل ذلك وافترق الجمع الذي كان داود بن عيسى معهم بمكة من موالي بني العباس وعبيد الحوائط وفت ذلك في عضد مسرور الخادم وخشي إن قاتلهم أن يميل أكثر الناس معهم فخرج في أثر داود راجعا إلى العراق وبقي الناس بعرفة فلما زالت الشمس وحضرت الصلاة تدافعها قوم من اهل مكة فقال أحمد بن محمد بن الوليد الردمي وهو المؤذن وقاضي الجماعة والإمام بأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت