فهرس الكتاب
كسرى في أرض البصرة على حال ما كان في أرض الكوفة ينزلونه من أحبوا ويقتسمونه بينهم لا يستأثرون به على بدء ولا ثني بعدما يرفعون خمسة إلى الوالي فكانت قطائع أهل البصرة نصفين نصفها مقسوم ونصفها متروك للعسكر وللاجتماع وكان أصحاب الألفين ممن شهد القادسية ثم أتى البصرة مع عتبة خمسة آلاف وكانوا بالكوفة ثلاثين ألفا فألحق عمر أعدادهم من أهل البصرة من أهل البلاء في الألفين حتى ساواهم بهم ألحق جميع من شهد الأهواز ثم قال هذا الغلام سيد أهل البصرة وكتب إلى عتبة فيه بأن يسمع منه ويشرب برأيه ورد سلمى وحرملة وغالبا وكليبا إلى مناذر ونهر تيرى فكانوا عدة فيه لكون إن كان وليميزوا خراجها كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا بينا الناس من أهل البصرة وذمتهم على ذلك وقع بين الهرمزان وبين غالب وكليب في حدود الأرضين اختلاف وادعاء فحضر ذلك سلمى وحرملة لينظرا فيما بينهم فوجدا غالبا وكليبا محقين والهرمزان مبطلا فحالا بينه وبينهما فكفر الهرمزان أيضا ومنع ما قبله واستعان بالأكراد فكثف جنده وكتب سلمى وحرملة وغالب وكليب ببغي الهرمزان وظلمه وكفره إلى عتبة بن غزوان فكتب بذلك إلى عمر فكتب إليه عمر يأمره بأمره وأمدهم عمر بحرقوص بن زهير السعدي وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمره على القتال وعلى ما غلب عليه فنهد الهرمزان بمن معه وسلمى وحرملة وغالب وكليب حتى إذا انتهوا إلى جسر سوق الأهواز أرسلوا إلى الهرمزان إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم فقال اعبروا إلينا فعبروا من فوق الجسر فاقتتلوا فوق الجسر مما يلي سوق الأهواز حتى هزم الهرمزان ووجه نحو رامهرمز فأخذ على قنطرة أربك بقرية الشغر حتى حل برامهرمز وافتتح حرقوص سوق الأهواز فأقام بها ونزل الجبل واتسقت له بلاد سوق الأهواز إلى تستر ووضع الجزية وكتب بالفتح والأخماس إلى عمر ووفد وفدا بذلك فحمد الله ودعا له بالثبات والزيادة وقال الأسود بن سرييبع في ذلك وكانت له صحبة ... لعمرك ما أضاع بنو أبينا ... ولكن حافظوا فيمن يطيع ... أطاعوا ربهم وعصاه قوم ... أضاعوا أمره فيمن يضيع ... مجوس لا ينهنهها كتاب ... فلاقوا كبة فيها قبوع ... وولى الهرمزان على جواد ... سريع الشد يثفنه الجميع ... وخلى سرة الأهواز كرها ... غداة الجسر إذ نجم الربيع ...
... غلبنا الهرمزان على بلاد ... لها في كل ناحية ذخائر ... سواء برهم والبحر فيها ... إذا صارت نواجبها بواكر ... لها بحر يعج بجانبيه ... جعافر لا يزال لها زواخر ...
وفيها فتحت تستر في قول سيف وروايته أعني سنة سبع عشرة وقال بعضهم فتحت سنة ست عشرة وبعضهم يقول في سنة تسع عشرة
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا لما انهزم الهرمزان