فهرس الكتاب
وشرائعهم على أن يؤدوا الجزية على قدر طاقتهم ليس على صبي ولا امرأة ولا زمن ليس في يديه شيء من الدنيا ولا متعبد متخل ليس في يديه من الدنيا شيء لهم ذلك ولمن سكن معهم وعليهم قرى المسلم من جنود المسلمين يوما وليلة ودلالته ومن حشر منهم في سنة وضع عنه جزاء تلك السنة ومن أقام فله مثل ما لمن أقام من ذلك ومن خرج فله الأمان حتى يلجأ إلى حرزه وكتب جندب وشهد بكير بن عبدالله الليثي وسماك بن خرشة الأنصاري وكتب في سنة ثمان عشرة قالوا وفيها قدم عتبة على عمر بالخبيص الذي كان أهداه له وذلك أن عمر كان يأخذ عماله بموافاة الموسم في كل سنة يحجر عليهم بذلك الظلم ويحجزهم به عنه
وفي هذه السنة كان فتح الباب في قول سيف وروايته قال وقالوا يعني الذين ذكرت أسماءهم قبل رد عمر أبا موسى إلى البصرة ورد سراقة بن عمرو وكان يدعى ذا النور إلى الباب وجعل على مقدمته عبدالرحمن بن ربيعة وكان أيضا يدعى ذا النور وجعل على إحدى المجنبتين حذيفة بن أسيد الغفاري وسمى للأخرى بكير بن عبدالله الليثي وكان بإزاء الباب قبل قدوم سراقة بن عمرو عليه وكتب إليه أن يلحق به وجعل على المقاسم سلمان بن ربيعة فقدم سراقة عبدالرحمن بن ربيعة وخرج في الأثر حتى إذا خرج من أذربيجان نحو الباب قدم على بكير في أداني الباب فاستدف ببكير ودخل بلاد الباب على ما عباه عمر وأمده عمر بحبيب بن مسلمة صرفه إليه من الجزيرة وبعث زياد بن حنظلة مكانه على الجزيرة ولما أطل عبدالرحمن بن ربيعة على الملك بالباب والملك بها يومئذ شهربراز رجل من أهل فارس وكان على ذلك الفرج وكان أصله من أهل شهربراز الملك الذي أفسد بني إسرائيل وأعرى الشام منهم فكاتبه شهربراز واستأمنه على أن يأتيه ففعل فأتاه فقال إني بإزاء عدو كلب وأمم مختلفة لا ينسبون إلى أحساب وليس ينبغي لذي الحسب والعقل أن يعين أمثال هؤلاء ولا يستعين بهم على ذوي الأحساب والأصول وذو الحسب قريب ذي الحسب حيث كان ولست من القبج في شيء ولا من الأرمن وإنكم قد غلبتم على بلادي وأمتي فأنا اليوم منكم ويدي مع أيديكم وصغوي معكم وبارك الله لنا ولكم وجزيتنا إليكم النصر لكم والقيام بما تحبون فلا تذلونا بالجزية فتوهنونا لعدوكم فقال عبدالرحمن فوقي رجل قد أظلك فسر إليه فجوزه فسار إلى سراقة فلقيه بمثل ذلك فقال سراقة قد قبلت ذلك فيمن كان معك على هذا ما دام عليه ولا بد من الجزاء ممن يقيم ولا ينهض فقبل ذلك وصار سنة فيمن كان يحارب العدو من المشركين وفيمن لم يكن عنده الجزاء إلا أن يستنفروا فتوضع عنهم جزاء تلك السنة وكتب سراقة إلى عمر بن الخطاب بذلك فأجازه وحسنه وليس لتلك البلاد التي في ساحة تلك الجبال نبك لم يقم الأرمن بها إلا على أوفاز وإنما هم سكان ممن حولها ومن الطراء استأصلت الغارات نبكها من أهل القرار وأرز أهل الجبال منهم إلى جبالهم وجلوا عن قرار أرضهم فكان لا يقيم بها إلا الجنود ومن أعانهم أو تجر إليهم واكتتبوا من سراقة بن عمرو كتابا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى سراقة بن عمرو عامل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شهر براز وسكان أرمينية والأرمن من الأمان أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم وملتهم ألا يضاروا ولا ينتقضوا وعلى أهل أرمينية والأبواب الطراء منهم والثناء ومن حولهم فدخل معهم أن ينفروا لكل غارة وينفذوا لكل أمر ناب