فهرس الكتاب
أو لم ينب رآه الوالي صلاحا على أن توضع الجزاء عمن أجاب إلىذلك إلا الحشر والحشر عوض من جزائهم ومن استغنى عنه منهم وقعد فعليه مثل ما على أهل أذربيجان من الجزاء والدلالة والنزل يوما كاملا فإن حشروا وضع ذلك عنهم وإن تركوا أخذوا به شهد عبدالرحمن بن ربيعة وسلمان بن ربيعة وبكير بن عبدالله وكتب مرضي بن مقرن وشهد ووجه سراقة بعد ذلك بكير بن عبدالله وحبيب بن مسلمة وحذيفة بن أسيد وسلمان بن ربيعة إلى أهل تلك الجبال المحيطة بأرمينية فوجه بكيرا إلى موقان ووجه حبيبا إلى تفليس وحذيفة بن أسيد إلى من بجبال اللان وسلمان بن ربيعة إلى الوجه الآخر وكتب سراقة بالفتح وبالذي وجه فيه هؤلاء النفر إلى عمر بن الخطاب فأتى عمر أمر لم يكن يرى أنه يستتم له على ما خرج عليه في سريح بغير مؤونة وكان فرجا عظيما به جند عظيم إنما ينتظر أهل فارس صنيعهم ثم يضعون الحرب أو يبعثونها فلما استوسقوا واستحلوا عدل الإسلام مات سراقة واستخلف عبدالرحمن بن ربيعة وقد مضىأولئك القواد الذين بعثهم سراقة فلم يفتح أحد منهم ما وجه له إلا بكير فإنه فض موقان ثم تراجعوا على الجزية فكتب لهم بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى بكير بن عبدالله أهل موقان من جبال القبح على أموالهم وأنفسهم وملتهم وشرائعهم على الجزاء دينار على كل حالم أو قيمته والنصح ودلالة المسلم ونزله يومه وليلته فلهم الأمان ما أقروا ونصحوا وعلينا الوفاء والله المستعان فإن تركوا ذلك واستبان منهم غش فلا أمان لهم إلا أن يسلموا الغششة برمتهم وإلا فهم متمالئون شهد الشماخ بن ضرار والرسارس بن جنادب وحملة بن جوية وكتب سنة إحدى وعشرين قالوا ولما بلغ عمر موت سراقة واستخلافه عبدالرحمن بن ربيعة أقر عبدالرحمن على فرج الباب وأمره بغزو الترك فخرج عبدالرحمن بالناس حتى قطع الباب فقال له شهربراز ما تريد أن تصنع قال أريد بلنجر قال إنا لنرضى منهم أن يدعونا من دون الباب قال لكنا لا نرضى منهم بذلك حتى نأتيهم في ديارهم وتالله إن معنا لأقواما لو يأذن لنا أميرنا في الإمعان لبلغت بهم الردم قال وما هم قال أقوام صحبوا رسول الله صلى الله عليه و سلم ودخلوا في هذا الأمر بنية كانوا أصحاب حياء وتكرم في الجاهلية فازداد حياؤهم وتكرمهم فلا يزال هذا الأمر دائما لهم ولا يزال النصر معهم حتى يغيرهم من يغلبهم وحتى يلفتوا عن حالهم بمن غيرهم فغزا بلنجر غزاة في زمن عمر لم تئم فيها امرأة ولم ييتم فيها صبي وبلغ خيله في غزاتها البيضاء على رأس مائتي فرسخ من بلنجر ثم غزا فسلم ثم غزا غزوات في زمان عثمان وأصيب عبدالرحمن حين تبدل أهل الكوفة في إمارة عثمان لاستعماله من كان ارتد استصلاحا لهم فلم يصلحهم ذلك وزادهم فسادا أن سادهم من طلب الدنيا وعضلوا بعثمان حتى جعل يتمثل ... وكنت وعمرا كالمسمن كلبه ... فخدشه أنيابه وأظافره ...
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الغصن بن القاسم عن رجل عن سلمان بن ربيعة قال لما دخل عليهم عبدالرحمن بن ربيعة حال الله بين الترك والخروج عليه وقالوا ما اجترأ علينا هذا الرجل إلا ومعه الملائكة تمنعه من الموت فتحصنوا منه وهربوا فرجع بالغنم والظفر وذلك في إمارة عمر ثم إنه