فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 3305

قال أبو جعفر ولما فرغ خالد من أمر اليمامة كتب إليه أبو بكر الصديق رحمه الله وخالد مقيم باليمامة فيما حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري قال أخبرنا عمي قال أخبرنا سيف بن عمر عن عمرو بن محمد عن الشعبي أن سر إلى العراق حتى تدخلها وابدأ بفرج الهند وهي الأبلة وتألف أهل فارس ومن كان في ملكهم من الأمم

حدثني عمر بن شبة قال حدثنا علي بن محمد بالإسناد الذي قد تقدم ذكره عن القوم الذين ذكرتهم فيه أن أبا بكر رحمه الله وجه خالد بن الوليد إلى أرض الكوفة وفيها المثنى بن حارثة الشيباني فسار في المحرم سنة اثنتي عشرة فجعل طريقه البصرة وفيها قطبة بن قتادة السدوسي

قال أبو جعفر وأما الواقدي فإنه قال اختلف في أمر خالد بن الوليد فقائل يقول مضى من وجهه ذلك من اليمامة إلى العراق وقائل يقول رجع من اليمامة فقدم المدينة ثم سار إلى العراق من المدينة على طريق الكوفة حتى انتهى إلى الحيرة

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن صالح بن كيسان أن أبا بكر رحمه الله كتب إلى خالد بن الوليد يأمره أن يسير إلى العراق فمضى خالد يريد العراق حتى نزل بقريات من السواد يقال لها بانقيا وباروسما وأليس فصالحه أهلها وكان الذي صالحه عليها ابن صلوبا وذلك في سنة اثنتي عشرة فقبل منهم خالد الجزية وكتب لهم كتابا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد لابن صلوبا السوادي ومنزله بشاطيء الفرات إنك آمن بأمان الله إذ حقن دمه بإعطاء الجزية وقد أعطيت عن نفسك وعن أهل خرجك وجزيرتك ومن كان في قريتيك بانقيا وباروسما ألف درهم فقبلتها منك ورضي من معي من المسلمين بها منك ولك ذمة الله وذمة محمد صلى الله عليه و سلم وذمة المسلمين على ذلك وشهد هشام بن الوليد ثم أقبل خالد بن الوليد بمن معه حتى نزل الحيرة فخرج إليه أشرافهم مع قبيصة بن إياس بن حية الطائي وكان أمره عليها كسرى بعد النعمان بن المنذر فقال له خالد ولأصحابه أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام فإن أجبتم إليه فأنتم من المسلمين لكم ما لهم وعليكم ما عليهم فإن أبيتم الجزية فقد أتيتكم بأقوام هم أحرص على الموت منكم على الحياة جاهدناكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم فقال له قبيصة بن إياس مالنا بحربك من حاجة بل نقيم على ديننا ونعطيك الجزية فصالحهم على تسعين ألف درهم فكانت أول جزية وقعت بالعراق هي القريات التي صالح عليها ابن صلوبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت