فهرس الكتاب
ذكر الخبر عما كان في هذه السنة من الأحداث
فمن ذلك ما كان من تجهيز سليمان بن عبد الملك الجيوش إلى القسطنطينية واستعماله ابنه داود بن سليمان على الصائفة فافتتح حصن المرأة
وفيها غزا فيما ذكر الواقدي مسلمة بن عبد الملك أرض الروم ففتح الحصن الذي كان فتحه الوضاح صاحب الوضاحية
وفيها غزا عمر بن هبيرة الفزاري في البحر أرض الروم فشتا بها
وفيها قتل عبد العزيز بن موسى بن نصير بالأندلس وقدم برأسه على سليمان حبيب بن أبي عبيد الفهري
وفيها ولى سليمان بن عبد الملك يزيد بن المهلب خراسان
وكان السبب في ذلك أن سليمان بن عبد الملك لما أفضت الخلافة إليه ولى يزيد بن المهلب حرب العراق والصلاة وخراجها
فذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف أن يزيد نظر لما ولاه سليمان ما ولاه من أمر العراق في أمر نفسه فقال إن العراق قد أخر بها الحجاج وأنا اليوم رجاء أهل العراق ومتى قدمتها وأخذت الناس بالخراج وعذبتهم عليه صرت مثل الحجاج أدخل على الناس الحرب وأعيد عليهم تلك السجون التي قد عافاهم الله منها ومتى لم آت سليمان بمثل ما جاء به الحجاج لم يقبل مني فأتى يزيد سليمان فقال أدلك على رجل بصير بالخراج توليه إياه فتكون أنت تأخذه به صالح بن عبد الرحمن مولى بني تميم فقال له قد قبلنا رأيك فأقبل يزيد إلى العراق
وحدثني عمر بن شبة قال قال علي كان صالح قدم العراق قبل قدوم يزيد فنزل واسطا قال علي فقال عباد بن أيوب لما قدم يزيد خرج الناس يتلقونه فقيل لصالح هذا يزيد وقد خرج الناس يتلقونه فلم يخرج حتى قرب يزيد من المدينة فخرج صالح عليه دراعة ودبوسية صفراء صغيرة بين يديه أربعمائة من أهل الشام فلقي يزيد فسايره فلما دخل المدينة قال له صالح قد فرغت لك هذه الدار فأشار له إلى دار فنزل يزيد ومضى صالح إلى منزله قال وضيق صالح على يزيد فلم يملكه شيئا واتخذ