فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 3305

ذكر الخبر عما كان في هذه السنة من الأحداث

فمن ذلك ما كان من تجهيز سليمان بن عبد الملك الجيوش إلى القسطنطينية واستعماله ابنه داود بن سليمان على الصائفة فافتتح حصن المرأة

وفيها غزا فيما ذكر الواقدي مسلمة بن عبد الملك أرض الروم ففتح الحصن الذي كان فتحه الوضاح صاحب الوضاحية

وفيها غزا عمر بن هبيرة الفزاري في البحر أرض الروم فشتا بها

وفيها قتل عبد العزيز بن موسى بن نصير بالأندلس وقدم برأسه على سليمان حبيب بن أبي عبيد الفهري

وفيها ولى سليمان بن عبد الملك يزيد بن المهلب خراسان

وكان السبب في ذلك أن سليمان بن عبد الملك لما أفضت الخلافة إليه ولى يزيد بن المهلب حرب العراق والصلاة وخراجها

فذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف أن يزيد نظر لما ولاه سليمان ما ولاه من أمر العراق في أمر نفسه فقال إن العراق قد أخر بها الحجاج وأنا اليوم رجاء أهل العراق ومتى قدمتها وأخذت الناس بالخراج وعذبتهم عليه صرت مثل الحجاج أدخل على الناس الحرب وأعيد عليهم تلك السجون التي قد عافاهم الله منها ومتى لم آت سليمان بمثل ما جاء به الحجاج لم يقبل مني فأتى يزيد سليمان فقال أدلك على رجل بصير بالخراج توليه إياه فتكون أنت تأخذه به صالح بن عبد الرحمن مولى بني تميم فقال له قد قبلنا رأيك فأقبل يزيد إلى العراق

وحدثني عمر بن شبة قال قال علي كان صالح قدم العراق قبل قدوم يزيد فنزل واسطا قال علي فقال عباد بن أيوب لما قدم يزيد خرج الناس يتلقونه فقيل لصالح هذا يزيد وقد خرج الناس يتلقونه فلم يخرج حتى قرب يزيد من المدينة فخرج صالح عليه دراعة ودبوسية صفراء صغيرة بين يديه أربعمائة من أهل الشام فلقي يزيد فسايره فلما دخل المدينة قال له صالح قد فرغت لك هذه الدار فأشار له إلى دار فنزل يزيد ومضى صالح إلى منزله قال وضيق صالح على يزيد فلم يملكه شيئا واتخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت