فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 3305

خراسان غزا فشتا في بعض مغازيه قال فألح عليه المهلب وسأله أن يوجهه إلى تلك المدينة فوجهه في ستة آلاف ويقال أربعة آلاف فحاصرهم فسألهم أن يذعنوا له بالطاعة فطلبوا إليه أن يصالحهم على أن يفدوا أنفسهم فأجابهم إلى ذلك فصالحوه على نيف وعشرين ألف ألف قال وكان في صلحهم أن يأخذ منهم عروضا فكان يأخذ الرأس بنصف ثمنه والدابة بنصف ثمنها والكيمخت بنصف ثمنه فبلغت قيمة ما أخذ منهم خمسين ألف ألف فحظي بها المهلب عند سلم واصطفى سلم من ذلك ما أعجبه وبعث به إلى يزيد مع مرزبان مرو وأوفد في ذلك وفدا

قال مسلمة وإسحاق بن أيوب غزا سلم سمرقند بامرأته أم محمد ابنة عبدالله فولدت لسلم ابنا فسماه صغدي قال علي بن محمد ذكر الحسن بن رشيد الجوزجاني عن شيخ من خزاعة عن أبيه عن جده قال غزوت مع سلم بن زياد خوارزم فصالحوه على مال كثير ثم عبر إلى سمرقند فصالحه أهلها وكانت معه امرأته أم محمد فولدت له في غزاته تلك ابنا وأرسلت إلى امرأة صاحب الصغد تستعير منها حليا فبعثت إليها بتاجها وقفلوا فذهبت بالتاج

وفي هذه السنة عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وولاها الوليد بن عتبة حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن حدثه عن إسحاق بنعيسى عن أبي معشر قال نزع يزيد بن معاوية عمرو بن سعيد لهلال ذي الحجة وأمر الوليد بن عتبة على المدينة فحج بالناس حجتين سنة إحدى وستين وسنة اثنتين وستين

وكان عامل يزيد بن معاوية في هذه السنة على البصرة والكوفة عبيدالله بن زياد وعلى المدينة في آخرها الوليد بن عتبة وعلى خراسان وسجستان سلم بن زياد وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة وعلى قضاء الكوفة شريح

وفيها أظهر ابن الزبير الخلاف على يزيد وخلعه وفيها بويع له

وكان السبب في ذلك وسبب إظهار عبدالله بن الزبير الدعاء إلى نفسه فيما ذكر هشام عن أبي مخنف عن عبدالملك بن نوفل قال حدثني أبي قال لما قتل الحسين عليه السلام قام ابن الزبير في أهل مكة وعظم مقتله وعاب على أهل الكوفة خاصة ولام أهل العراق عامة فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد صلى الله عليه و سلم إن أهل العراق غدر فجر إلا قليلا وإن أهل الكوفة شرار أهل العراق وإنهم دعوا حسينا لينصروه ويولوه عليهم فلما قدم عليهم ثاروا إليه فقالوا له إما أن تضع يدك في أيدينا فنبعث بك إلى ابن زياد بن سمية سلما فيمضي فيك حكمه وإما أن تحارب فرأى والله أنه هو وأصحابه قليل في كثير وإن كان الله عز و جل لم يطلع على الغيب أحدا أنه مقتول ولكنه اختار الميتة الكريمة على الحياة الذميمة فرحم الله حسينا وأخزى قاتل حسين لعمري لقد كان من خلافهم إياه وعصيانهم ما كان في مثله واعظ وناه عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت