فهرس الكتاب
فمن ذلك غزوة عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب من درب الحدث فأقبل إليه ميخائيل البطريق فيما ذكر في نحو من تسعين ألف فيهم طازاذ الأرمني البطريق ففشل عنه عبد الكبير ومنع المسلمين من القتال وانصرف فأكاد المهدي ضرب عنقه فكلم فيه فحبسه في المطبق
وفيها عزل المهدي محمد بن سليمان عن أعماله ووجه صالح بن داود على ما كان إلى محمد بن سليمان ووجه معه عاصم بن موسى الخراساني الكاتب على الخراج وأمره بأخذ حماد بن موسى كاتب محمد بن سليمان وعبيد الله بن عمر خليفته وعماله وتكشيفهم
وفيها بنى المهدي بعيساباذ الكبرى قصر من لبن إلى أن أسس قصره الذي بالآجر الذي سماه قصر السلامة وكان تأسيسه إياه يوم الأربعاء في آخر ذي القعدة
وفيها شخص المهدي حين أسس هذا القصر إلى الكوفة حاجا فأقام برصافة الكوفة أياما ثم خرج متوجها إلى الحج حتى انتهى الى العقبة فغلا عليه وعلى من معه الماء وخاف ألا يحمله ومن معه ما بين أيديهم وعرضت له مع ذلك حمى فرجع من العقبة وغضب على يقطين بسبب الماء لأنه كان صاحب المصانع واشتد على الناس العطش في منصرفهم وعلى ظهرهم حتى أشفوا على الهلكة
وفيها توفي نصر بن محمد بن الأشعث بالسند
وفيها عزل عبد الله بن سليمان عن اليمن عن سخطة ووجه من يستقبله ويفتش متاعه ويحصي ما معه ثم أمر بحبسه عند الربيع حين قدم حتى أقر من المال والجوهر والعنبر بما أقر به فرده إليه واستعمل مكانه منصور بن يزيد بن منصور
وفيها وجه المهدي صالح بن أبي جعفر المنصور من العقبة عند انصرافه عنها إلى مكة ليحج بالناس فأقام صالح للناس الحج في هذه السنة
وكان العامل على المدينة ومكة والطائف واليمامة فيها جعفر بن سليمان وعلى اليمن منصور بن يزيد بن منصور وعلى صلاة الكوفة وأحداثها هاشم بن سعيد بن منصور وعلى قضائها شريك بن عبد الله وعلى صلاة البصرة وأحداثها وكور دجلة والبحرين وعمان والفرض وكور الأهواز وفارس صالح بن داود بن علي وعلى السند سطيح بن عمر وعلى خراسان المسيب بن زهير وعلى الموصل محمد بن الفضل وعلى قضاء