فهرس الكتاب

الصفحة 3039 من 3305

نصر ما ترى في ضربه خمسين سوطا على خاصرته فقال له محمد هذا شهر عظيم ولا يحل لك أن تصنع به هذا فأمر به فصلب حيا وحمل على سلم حتى صلب على الجسر وربط بالحبال فاستسقى بعد ما صلب فمنعه الحسين فقيل له إن شرب الماء مات قال فاسقوه إذا فسقوه فترك مصلوبا إلى وقت العصر ثم حبس فلم يزل في الحبس يومين ثم مات اليوم الثالث مع الظهر وأمر بصلبه على الخشبة التي كان صلب عليها ابن الخليل ودفع ابن الخليل إلى أوليائه فدفن

وفي رجب من هذه السنة خلع المعتز المؤيد أخاه من ولاية العهد بعده

وكان السبب في ذلك فيما بلغنا أن العلاء بن أحمد عامل إرمينية بعث إلى إبراهيم المؤيد بخمسة آلاف دينار ليصلح بها أمره فبعث ابن فرخانشاه إليه فأخذها فأغرى المؤيد الأتراك بعيسى بن فرخانشاه وخالفهم المغاربة فبعث المعتز إلى أخويه المؤيد وأبي أحمد فحبسهما في الجوسق وقيد المؤيد وصيره في حجرة ضيقة وأدر العطاء للأتراك والمغاربة وحبس كنجور حاجب المؤيد وضربه خمسين مقرعة وضرب خليفته أبا الهول خمسمائة سوط وطوف به على جمل ثم رضي عنه وعن كنجور فصرف إلى منزله

وقد ذكر أنه ضرب أخاه المؤيد أربعين مقرعة ثم خلع بسامرا يوم الجمعة لسبع خلون من رجب وخلع ببغداد يوم الأحد لإحدى عشرة خلت من رجب وأخذت رقعة بخطه بخلع نفسه

ولست بقين من رجب من هذه السنة وقيل لثمان بقين منه كانت وفاة إبراهيم بن جعفر المعروف بالمؤيد

ذكر أن امرأة من نساء الأتراك جاءت محمد بن راشد المغربي فأخبرته أن الأتراك يريدون إخراج إبراهيم المؤيد من الحبس وركب محمد بن راشد إلى المعتز فأعلمه ذلك فدعا بموسى بن بغا فسأله فأنكر وقال يا أمير المؤمنين إنما أرادوا أن يخرجوا أبا أحمد بن المتوكل لأنسهم به كان في الحرب التي كانت وأما المؤيد فلا فلما كان يوم الخميس لثمان بقين من رجب دعا بالقضاة والفقهاء والشهود والوجوه فأخرج إليهم إبراهيم المؤيد ميتا لا أثر به ولا جرح وحمل إلى أمه إسحاق وهي أم أبي أحمد على حمار وحمل معه كفن وحنوط وأمر بدفنه وحول أبو أحمد إلى الحجرة التي كان فيها المؤيد

وذكر أن المؤيد أدرج في لحاف سمور ثم أمسك طرفاه حتى مات

وقيل إنه أقعد في حجر من ثلج ونضدت عليه حجارة الثلج فمات بردا

وفي شوال منها قتل أحمد بن محمد المستعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت