فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 3305

شيئا وكان كثيرا جليلا وأحرق ابن طاهر الجسرين لما رأى الجند قد ظهروا على أصحابه وأمر بالحوانيت التي على باب الجسر التي تتصل بدرب سليمان أن تحرق يمنة ويسرة ففعل فاحترق فيها للتجار متاع كثير وتهدم حيطان مجلس صاحب الشرطة وكبرت الجند عند ذلك تكبيرة شديدة ثم انصرفوا إلى معسكرهم بباب حرب وصار الحسين بن إسماعيل مع جماعة من القواد والشاكرية إلى باب الشام فوقف على التجار والعامة فوبخهم على معونتهم الجند وقال هؤلاء قاتلوا على خبزهم وهم معذورون وأنتم جيران الأمير ومن يجب عليه نصرته فلم فعلتم ما فعلتم وأعنتم الشاكرية عليه ورميتم بالحجارة والأمير متحول عنكم ثم صار محمد بن أبي عون إليهم فقال لهم مثل ذلك وانصرف إلى ابن طاهر فمكث الجند المشتغبون في مواضعهم ومعسكرهم وانضم الى ابن طاهر جماعة من الأثبات وجمع جميع اصحابه فجعل بعضهم في داره وبعضهم في الشارع النافذ من الجسر إلى داره قد عبأهم تعبية الحرب حذارا من كرة الجند عليه أياما فلم يكن لهم عودة فصار في بعض الايام التي كان من عودتهم ابن طاهر على وجل فيما ذكر رجلان من المشغبة استأمنا إليه فأخبراه بعورة أصحابهما فأمر لهما بمائتي دينار ثم أمر الشاه بن ميكال والحسين بن إسماعيل بعد العشاء الآخرة بالمصير في جماعة من أصحابهما إلى باب حرب فتلطفا لأبي القاسم رئيس القوم وابن الخليل وكان من أصحاب محمد بن أبي عون فصاروا إلى ما هناك وكان أبو القاسم وابن الخليل قد صار كل واحد منهما عند مفارقة الرجلين اللذين صارا إلى ابن طاهر ورجل آخر يقال له القمي وتفرق الشاكرية عنهما إلى ناحية خوفا على أنفسهم فمضى الشاه والحسين في طلبهما حتى خرجا من باب الأنبار وتوجها نحو جسر بطاطيا فذكر أن ابن الخليل استقبلهما قبل أن يصيرا إلى جسر بطاطيا فصاح بهما ابن الخليل وبمن معهما من هؤلاء وصاحوا به فلما عرفهم حمل عليهم فجرح منهم عدة فأحدقوا به وصار في وسط القوم فطعنه رجل من أصحاب الشاة فرمى به إلى الأرض فبعجه علي بن جهشيار بالسيف وهو في الأرض ثم حمل على بغل وبه رمق فلم يصلوا به إلى ابن طاهر حتى قضى وأمر الشاه بطرحه في كنيف في دهليز الدار إلى أن حمل إلى الجانب الشرقي وأما عبدان بن الموفق فإنه كان قد صار إلى منزله وإلى موضع اختفى فيه فدل عليه وأخذ وحمل إلى ابن طاهر وتفرق الشاكرية الذين كانوا بباب حرب وصاروا إلى منازلهم وقيد عبدان بن الموفق بقيدين فيهما ثلاثون رطلا ثم صار الحسين بن إسماعيل الذي هو فيه في دار العامة وقعد على كرسي ودعا به فسأله هل هو دسيس لأحد أو فعل ما فعل من قبل نفسه فأخبره أنه لم يدسه أحد وإنما هو رجل من الشاكرية طلب بخبزه فرجع الحسين إلى ابن طاهر فأعلمه ذلك فخرج طاهر بن محمد وأخوه إلى دار العامة الداخلة فقعدا وأحضرا من بات في الدار من القواد والحسين بن إسماعيل والشاه بن ميكال وأحضرا عبدان فحمله رجلان فكان المخاطب له الحسين فقال أنت رئيس القوم فقال لا إنما أنا رجل منهم طلبت ما طلبوا فشتمه الحسين وقال حرب بن محمد بن عبد الله بن حرب كذبت بل أنت رئيس القوم وقد رأيناك تعبيهم بباب حرب وفي المدينة وباب الشأم فقال ما كنت لهم برأس وإنما أنا رجل منهم طلبت ما طلبوا فأعاد عليه الحسين الشتم وأمر بصفعه فصفع وأمر بسحبه فسحب بقيوده إلى أن أخرج من الدار وشتمه كل من لحقه ودخل طاهر بن محمد إلى أبيه فأخبره خبره وحمل عبدان على بغل ومضي به إلى الحبس وحمل ابن الخليل في زورق عبر به الى الجانب الشرقي وصلب وأمر بعبدان فجرد وضرب مائة سوط بثمارها وأراد الحسين قتله فقال لمحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت