فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 3305

تقول ولكن الأثرة لأهل الطاعة وألحق بأحسنهم سابقة وقدمة فإن استووا أعفيناهم واجتبرناهم فإن أقنعهم ذلك كان خيرا لهم وإن لم يقنعهم كلفونا إقامتهم وكان شرا على من هو شر له فقال ابن عباس إن ذلك الأمر لا يدرك إلا بالقنوع

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا لما اجتمع الرأي من طلحة والزبير وأم المؤمنين ومن بمكة من المسلمين على السيرإلى البصرة والانتصار من قتلة عثمان رضي الله عنه خرج الزبير وطلحة حتى لقيا ابن عمر ودعواه إلى الخفوف فقال إني امرؤ من أهل المدينة فإن يجتمعوا على النهوض أنهض وإن يجتمعوا على القعود أقعد فتركاه ورجعا

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سعيد بن بعبد الله عن ابن أبي مليكة قال جمع الزبير بنيه حين أراد الرحيل فودع بعضهم وأخرج بعضهم وأخرج ابني أسماء جميعا فقال يا فلان أقم يا عمرو أقم فلما رأى ذلك عبد الله بن الزبير قال يا عروة أقم ويا منذر أقم فقال الزبير ويحك أستصحب ابني وأستمتع منهما فقال إن خرجت بهم جميعا فاخرج وإن خلفت منهم أحدا فخلفهما ولا تعرض أسماء للثكل من بين نسائك فبكى وتركهما حتى إذا انتهوا إلى جبال أوطاس تيامنوا وسلكوا طريقا نحو البصرة وتركوا طريقها يسارا حتى إذا دنوا منها فدخلوها ركبو المنكدر

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن ابن الشهيد عن ابن أبي مليكة قال خرج الزبير وطلحة ففصلا ثم خرجت عائشة فتبعها أمهات المؤمنين إلى ذات عرق فلم ير يوم كان أكثر باكيا على الإسلام أو باكيا له من ذلك اليوم كان يسمى النحيب وأمرت عبدالرحمن بن عتاب فكان يصلي بالناس وكان عدلا بينهم

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن عبد الله عن يزيد بن معن السلمي قال لما تيامن عسكرها عن أوطاس أتوا على مليح بن عوف السلمي وهو مطلع ماله فسلم على الزبير وقال يا أبا عبد الله ما هذا قال عدي على أمير المؤمنين رضي الله عنه فقتل بلا ترة ولا عذر قال ومن قال الغوغاء من الأمصار ونزاع القبائل وظاهرهم الأعراب والعبيد قال فتريدون ماذا قال ننهض الناس فيدرك بهذا الدم لئلا يبطل فإن في إبطاله توهين سلطان الله بيننا أبدا إذا لم يفطم الناس عن أمثالها لم يبق إمام إلا قتله هذا الضرب قال والله إن ترك هذا لشديد ولا تدرون إلى أين ذلك يسير فودع كل واحد منهما صاحبه وافترقا ومضى الناس

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا ومضى الناس حتى إذا عاجوا عن الطريق وكانوا بفناء البصرة لقيهم عمير بن عبد الله التميمي فقال يا أم المؤمنين أنشدك بالله أن تقدمي اليوم على قوم تراسلي منهم أحدا فيكفيكهم فقالت جئتني بالرأي امرؤ صالح قال فعجلي ابن عامر فليخل فإن له صنائع فليذهب إلى صنائعه فليلقوا الناس حتى تقدمي ويسمعوا ما جئتم فيه فأرسلته فاندس إلى البصرة قأتى القوم وكتبت عائشة رضي الله عنها إلى رجال من أهل البصرة وكتبت إلى الأحنف بن قيس وصبرة بن شيمان وأمثالهم من الوجوه ومضت حتى إذا كانت بالحفير انتظرت الجواب بالخبر ولما بلغ ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت