فهرس الكتاب
تقول ولكن الأثرة لأهل الطاعة وألحق بأحسنهم سابقة وقدمة فإن استووا أعفيناهم واجتبرناهم فإن أقنعهم ذلك كان خيرا لهم وإن لم يقنعهم كلفونا إقامتهم وكان شرا على من هو شر له فقال ابن عباس إن ذلك الأمر لا يدرك إلا بالقنوع
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا لما اجتمع الرأي من طلحة والزبير وأم المؤمنين ومن بمكة من المسلمين على السيرإلى البصرة والانتصار من قتلة عثمان رضي الله عنه خرج الزبير وطلحة حتى لقيا ابن عمر ودعواه إلى الخفوف فقال إني امرؤ من أهل المدينة فإن يجتمعوا على النهوض أنهض وإن يجتمعوا على القعود أقعد فتركاه ورجعا
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سعيد بن بعبد الله عن ابن أبي مليكة قال جمع الزبير بنيه حين أراد الرحيل فودع بعضهم وأخرج بعضهم وأخرج ابني أسماء جميعا فقال يا فلان أقم يا عمرو أقم فلما رأى ذلك عبد الله بن الزبير قال يا عروة أقم ويا منذر أقم فقال الزبير ويحك أستصحب ابني وأستمتع منهما فقال إن خرجت بهم جميعا فاخرج وإن خلفت منهم أحدا فخلفهما ولا تعرض أسماء للثكل من بين نسائك فبكى وتركهما حتى إذا انتهوا إلى جبال أوطاس تيامنوا وسلكوا طريقا نحو البصرة وتركوا طريقها يسارا حتى إذا دنوا منها فدخلوها ركبو المنكدر
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن ابن الشهيد عن ابن أبي مليكة قال خرج الزبير وطلحة ففصلا ثم خرجت عائشة فتبعها أمهات المؤمنين إلى ذات عرق فلم ير يوم كان أكثر باكيا على الإسلام أو باكيا له من ذلك اليوم كان يسمى النحيب وأمرت عبدالرحمن بن عتاب فكان يصلي بالناس وكان عدلا بينهم
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن عبد الله عن يزيد بن معن السلمي قال لما تيامن عسكرها عن أوطاس أتوا على مليح بن عوف السلمي وهو مطلع ماله فسلم على الزبير وقال يا أبا عبد الله ما هذا قال عدي على أمير المؤمنين رضي الله عنه فقتل بلا ترة ولا عذر قال ومن قال الغوغاء من الأمصار ونزاع القبائل وظاهرهم الأعراب والعبيد قال فتريدون ماذا قال ننهض الناس فيدرك بهذا الدم لئلا يبطل فإن في إبطاله توهين سلطان الله بيننا أبدا إذا لم يفطم الناس عن أمثالها لم يبق إمام إلا قتله هذا الضرب قال والله إن ترك هذا لشديد ولا تدرون إلى أين ذلك يسير فودع كل واحد منهما صاحبه وافترقا ومضى الناس
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا ومضى الناس حتى إذا عاجوا عن الطريق وكانوا بفناء البصرة لقيهم عمير بن عبد الله التميمي فقال يا أم المؤمنين أنشدك بالله أن تقدمي اليوم على قوم تراسلي منهم أحدا فيكفيكهم فقالت جئتني بالرأي امرؤ صالح قال فعجلي ابن عامر فليخل فإن له صنائع فليذهب إلى صنائعه فليلقوا الناس حتى تقدمي ويسمعوا ما جئتم فيه فأرسلته فاندس إلى البصرة قأتى القوم وكتبت عائشة رضي الله عنها إلى رجال من أهل البصرة وكتبت إلى الأحنف بن قيس وصبرة بن شيمان وأمثالهم من الوجوه ومضت حتى إذا كانت بالحفير انتظرت الجواب بالخبر ولما بلغ ذلك