فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 3305

ولو آمر الشمس لم تشرق ...

ومضى ابن معاوية من وجهه إلى سجستان ثم أتى خراسان ومنصور بن جمهور إلى السند فسار في طلبه معن بن زائدة وعطية الثعلبي وغيره من بني ثعلبة فلم يدركوه فرجعوا وكان حصين بن وعلة السدوسي مع يزيد بن معاوية فتركه ولحق بعبد الله بن معاوية فأسره مورع السلمي رآه دخل غيضة فأخذه فأتى به معن بن زائدة فبعث به معن إلى ابن ضبارة فبعث به ابن ضبارة إلى واسط وسار ابن ضبارة إلى عبد الله بن معاوية بإصطخر فنزل بإزائه على نهر إصطخر فعبر ابن الصحصح في ألف فلقيه من أصحاب عبد الله بن معاوية أبان بن معاوية بن هشام فيمن كان معه من أهل الشأم ممن كان مع سليمان بن هشام فاقتتلوا فمال ابن نباتة إلى القنطرة فلقيهم من كان مع ابن معاوية من الخوارج فانهزم أبان والخوارج فأسر منهم ألفا فأتوا بهم ابن ضبارة فخلى عنهم وأخذ يومئذ عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس في الأسراء فنبسه ابن ضبارة فقال ما جاء بك إلى ابن معاوية وقد عرفت خلافه أمير المؤمنين قال كان علي دين فأديته فقام إليه حرب بن قطن الكناني فقال ابن اختنا فوهبه له وقال ما كنت لأقدم على رجل من قريش وقال له ابن ضبارة إن الذي قد كنت معه قد عيب بأشياء فعندك منها علم قال نعم وعابه ورمى أصحابه باللواط فأتوا ابن ضبارة بغلمان عليهم أقبية قوهية مصبغة ألوانا فأقامهم للناس وهم أكثر من مائة غلام لينظروا إليهم وحمل ابن ضبارة عبد الله بن علي على البريد إلى ابن هبيرة ليخبره أخباره فحمله ابن هبيرة إلى مروان في أجناد أهل الشأم وكان يعيبه وابن ضبارة يومئذ في مفازة كرمان في طلب عبد الله بن معاوية وقد أتى ابن هبيرة مقتل نباتة فوجه ابن هبيرة كرب بن مصقلة والحكم بن أبي الأبيض العبسي وابن محمد السكوني كلهم خطيب فتكلموا في تقريظ ابن ضبارة فكتب إليه أن سر بالناس إلى فارس ثم جاءه كتاب ابن هبيرة سر إلى أصبهان

وفي هذه السنة وافى الموسم أبو حمزة الخارجي من قبل عبد الله بن يحيى طالب الحق محكما مظهرا للخلاف على مروان بن محمد

حدثني العباس بن عيسى العقيلي قال حدثنا هارون بن موسى الفروي قال حدثنا موسى بن كثير مولى الساعديين قال لما كان تمام سنة تسع وعشرين ومائة لم يدر الناس بعرفة إلا وقد طلعت أعلام عمائم سود حرقانية في رؤوس الرماح وهم في سبعمائة ففزع الناس حين رأوهم وقالوا ما لكم وما حالكم فأخبروهم بخلافهم مروان وآل مروان والتبرؤ منه فراسلهم عبد الواحد بن سليمان وهو يومئذ على المدينة ومكة فراسلهم في الهدنة فقالوا نحن بحجنا أضن ونحن عليه أشح وصالحهم على أنهم جميعا آمنون بعضهم من بعض حتى ينفر الناس النفر الأخير وأصبحوا من الغد فوقفوا على حدة بعرفة ودفع بالناس عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان فلما كانوا بمنى ندموا عبد الواحد وقالوا قد أخطأت فيهم ولو حملت الحاج عليهم ما كانوا إلا أكلة رأس فنزل أبو حمزة بقرين الثعالب ونزل عبد الواحد منزل السلطان فبعث عبد الواحد إلى أبي حمزة عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت