فهرس الكتاب
به ثم قال حاجتك قال إبلي قال نعم لقد أخذت وما أعرفها وقد عرفتها فدونك إبلك فأخذها وقال لمولاه هذا خير وما أردت قال ذلك لو أخذناها كان أشفى وانضم إلى محارب القواد والأمراء من أهل الشأم فسار إلى مسلم بن المسيب وهو بشيراز عامل لابن عمر فقتله في سنة ثمان وعشرين ومائة ثم خرج محارب إلى أصبهان فحول عبد الله بن معاوية إلى إصطخر واستعمل أخاه يزيد على فارس فاقام فأتاه الناس بنو هاشم وغيرهم وجبى المال وبعث العمال وكان معه منصور بن جمهور وسليمان بن هشام بن عبد الملك وشيبان بن الحلس بن عبد العزيز الشيباني الخارجي وأتاه أبو جعفر عبد الله وعبد الله وعيسى ابنا علي وقدم يزيد بن عمر بن هبيرة على العراق فأرسل نباتة بن حنظلة الكلابي إلى عبد الله بن معاوية وبلغ سليمان بن حبيب أن ابن هبيرة ولى نباتة الأهواز فسرح داود بن حاتم فأقام بكربج دينار ليمنع نباتة من الأهواز فقدم نباتة فقاتله فقتل داود وهرب سليمان إلى سابور وفيها الأكراد قد غلبوا عليها وأخرجوا المسيح بن الحماري فقاتلهم سليمان فطرد الأكراد عن سابور وكتب إلى عبد الله بن معاوية بالبيعة فقال عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب لا يفي لك وإنما أراد أن يدفعك عنه ويأكل سابور فاكتب إليه فليقدم عليك إن كان صادقا فكتب إليه فقدم وقال لأصحابه ادخلوا معي فإن منعكم أحد فقاتلوه فدخلوا فقال لابن معاوية أنا أطوع الناس لك قال ارجع إلى عملك فرجع
ثم إن محارب بن موسى نافر ابن معاوية وجمع جمعا فأتى سابور وكان ابنه مخلد بن محارب محبوسا بسابور أخذه يزيد بن معاوية فحبسه فقال لمحارب ابنك في يديه وتحاربه أما تخاف أن يقتل ابنك قال أبعده الله فقاتله يزيد فانهزم محارب فأتى كرمان فأقام بها حتى قدم محمد بن الأشعث فصار معهم ثم نافر ابن الأشعث فقتله وأربعة وعشرين ابنا له ولم يزل عبد الله بن معاوية بإصطخر حتى أتاه ابن ضبارة مع داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة فأمر ابن معاوية فكسروا قنطرة الكوفة فوجه ابن هبيرة معن بن زائدة من وجه آخر فقال سليمان لأبان بن معاوية بن هشام قد أتاك القوم قال لم أومر بقتالهم قال ولا تؤمر والله بهم أبدا وأتاهم فقاتلهم عند مرو الشاذان ومعن يرتجز ... ليس أمير القوم بالخب الخدع ... فر من الموت وفي الموت وقع ...
قال ابن المقفع أو غيره ... فر من الموت وفيه قد وقع ...
قال عمدا قلت قد علمت فانهزم ابن معاوية وكف معن عنهم فقتل في المعركة رجل من آل أبي لهب وكان يقال يقتل رجل من بني هاشم بمرو الشاذان وأسروا أسراء كثيرة فقتل ابن ضبارة عدة كثيرة فيقال كان فيمن قتل يومئذ حكيم الفرد أبو المجد ويقال قتل بالأهواز قتله نباتة
ولما انهزم ابن معاوية هرب شيبان إلى جزيرة ابن كاوان ومنصور بن جمهور إلى السند وعبد الرحمن بن يزيد إلى عمان وعمرو بن سهل بن عبد العزيز إلى مصر وبعث ببقية الأسراء إلى ابن هبيرة
قال حميد الطويل أطلق أولئك الأسراء فلم يقتل منهم غير حصين بن وعلة السدوسي ولما أمر بقتله قال أقتل من بين الأسراء قال نعم أنت مشرك أنت الذي تقول