فهرس الكتاب
قال أبو جعفر وفيها كانت وقعة نهاوند في قول ابن إسحاق حدثنا بذلك ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه وكذلك قال أبو معشر حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه وكذلك قال الواقدي وأما سيف بن عمر فإنه قال كانت وقعة نهاوند في سنة ثمان عشرة في سنة ست من إمارة عمر كتب إلي بذلك السري عن شعيب عن سيف
وكان ابتداء ذلك فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال كان من حديث نهاوند أن النعمان بن مقرن كان عاملا على كسكر فكتب إلى عمر رضي الله عنه يخبره أن سعد بن أبي وقاص استعمله على جباية الخراج وقد أحببت الجهاد ورغبت فيه فكتب عمر إلى سعد إن النعمان كتب إلي يذكر أنك استعملته على جباية الخراج وأنه قد كره ذلك ورغب في الجهاد فابعث به إلى أهم وجوهك إلى نهاوند قال وقد اجتمعت بنهاوند الأعاجم عليهم ذو الحاجب رجل من الأعاجم فكتب عمر إلى النعمان بن مقرن بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى النعمان بن مقرن سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإنه قد بلغني أن جموعا من الأعاجم كثيرة قد جمعوا لكم بمدينة نهاوند فإذا أتاك كتابي هذا فسر بأمر الله وبعون الله وبنصر الله بمن معك من المسلمين ولا توطئهم وعرا فتؤذيهم ولا تمنعهم حقهم فتكفرهم ولا تدخلنهم غيضة فإن رجلا من المسلمين أحب إلي من مائة ألف دينار والسلام عليك فسار النعمان إليه ومعه وجوه اصحاب النبي صلى الله عليه و سلم منهم حذيفة بن اليمان وعبدالله بن عمر بن الخطاب وجرير بن عبدالله البجلي والمغيرة بن شعبة وعمرو بن معديكرب الزبيدي وطليحة بن خويلد الأسدي وقيس بن مكشوح المرادي فلما انتهى النعمان بن مقرن في جنده إلى نهاوند طرحوا له حسك