فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 3305

فمما كان فيها من ذلك توجيه قحطبة ابنه الحسن إلى نصر وهو بقومس فذكر علي بن محمد أن زهير بن هنيد والحسن بن رشيد وجبلة بن فروخ التاجي قالوا لما قتل نباتة ارتحل نصر بن سيار من بذش ودخل خوار وأميرها أبو بكر العقيلي ووجه قحطبة ابنه الحسن إلى قومس في المحرم سنة إحدى وثلاثين ومائة ثم وجه قحطبة أبا كامل وأبا القاسم محرز بن إبراهيم وأبا العباس المروزي إلى الحسن في سبعمائة فلما كانوا قريبا منه انحاز أبو كامل وترك عسكره وأتى نصرا فصار معه وأعلمه مكان القائد الذي خلف فوجه إليهم نصر جندا فأتوهم وهم في حائط فحصروهم فنقب جميل بن مهران الحائط وهرب هو وأصحابه وخلفوا شيئا من متاعهم فأخذه أصحاب نصر فبعث به نصر إلى ابن هبيرة فعرض له عطيف بالري فأخذ الكتاب من رسول نصر والمتاع وبعث به إلى ابن هبيرة فغضب نصر وقال أبي يتلعب ابن هبيرة أيشغب علي بضغابيس قيس أما والله لأدعنه فليعرفن أنه ليس بشيء ولا ابنه الذي تربص له الأشياء وسار حتى نزل الري وعلى الري حبيب بن بديل النهشلي فخرج عطيف من الري حين قدمها نصر إلى همذان وفيها مالك بن أدهم بن محرز الباهلي على الصحصحية فلما رأى مالكا في همذان عدل منها إلى أصبهان إلى عامر بن ضبارة وكان عطيف في ثلاثة آلاف وجهه ابن هبيرة إلى نصر فنزل الري ولم يأت نصرا وأقام نصر بالري يومين ثم مرض فكان يحمل حملا حتى إذا كان بساوة قريبا من همذان مات بها فلما مات دخل أصحابه همذان وكانت وفاة نصر فيما قيل لمضي اثنتي عشرة ليلة من شهر ربيع الأول وهو ابن خمس وثمانين سنة

وقيل إن نصرا لما شخص من خوار متوجها نحو الري لم يدخل الري ولكنه أخذ المفازة التي بين الري وهمذان فمات بها

رجع الحديث إلى حديث علي عن شيوخه قالوا ولما مات نصر بن سيار بعث الحسن خازم بن خزيمة إلى قرية يقال لها سمنان وأقبل قحطبة من جرجان وقدم أمامه زياد بن زرارة القشيري وكان زياد قد ندم على اتباع أبي مسلم فانخزل عن قحطبة وأخذ طريق أصبهان يريد أن يأتي عامر بن ضبارة فوجه قحطبة المسيب بن زهير الضبي فلحقه من غد بعد العصر فقاتله فانهزم زياد وقتل عامة من معه ورجع المسيب بن زهير إلى قحطبة ثم سار قحطبة إلى قومس وبها ابنه الحسن فقدم خازم بن الوجه الذي كان وجهه فيه الحسن فقدم قحطبة ابنه الحسن إلى الري وبلغ حبيب بن بديل النهشلي ومن معه من أهل الشأم مسير الحسن فخرجوا من الري ودخلها الحسن فأقام حتى قدم أبوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت