فهرس الكتاب

الصفحة 2161 من 3305

فمن ذلك ما جرى بين أهل السغد ونصر بن سيار من الضصلح ذكر الخبر عن ذلك وسببه

ذكر علي بن محمد عن شيوخه أن خاقان لما قتل في ولاية أسد تفرقت الترك في غارة بعضها على بعض فطمع أهل السغد في الرجعة إليها وانحاز قوم منهم إلى الشاش فلما ولى نصر بن سيار أرسل إليهم يدعوهم إلى الفيئة والمراجعة إلى بلادهم وأعطاهم كل ما أرادوا

قال وكانوا شألوا شروطا أنكرها أمراء خراسان منها ألا يعاقب من كان مسلما وارتد عن الإسلام ولا يعدى عليهم في دين لأحد من الناس ولا يؤخذون بقبالة عليهم فييت المال ولا يؤخذ أسراء المسلمين من أيديهم إلا بقضية قاض وشهادة العدول فغاب الناس ذلك على نصر وكلموه فقال أما والله لو عاينتم شوكتهم في المسلمين ونكايتهم مثل الذي عاينت ما أنكرتم ذلك فأرسل رسولا إلى هشام في ذلك فلما قدم الرسول أبى أن ينفذ ذلك لنصر فقال الرسول جربت يا أمير المؤمنين حربنا وصلحنا فاختر لنفسك فغضب هشام فقال الأبرش الكلبي يا أمير المؤمنين تألف القوم واحمل لهم فقد عرفت نكايتهم كانت فيالمسلمين فأنفذ هشام ما سأل وفي هذه السنة أوفد يوسف بن عمر الحكم بن الصلت إلى الهاشم بن عبد الملك يسأله ضم خراسان إليه وعزل نصر بن سيار

ذكر علي عن شيوخه قال لما طالت ولاية نصر بن سيار ودانت له خراسان كتب يوسف بن عمر إلى هشام حسدا له إن خراسان دبرة دبرة فإن رأى أمير المؤمنين أن يضمها إلى العراق فأسرح إليها الحكم بن الصلت فإنه كان مع الجنيد وولى جسيم أعمالها فأعمر بلاد أمير المؤمنين بالحكم وأنا باعث بالحكم بن الصلت إلى أمير المؤمنين فإنه أديب أريب ونصيحته لأمير المؤمنين مثل نصيحتنا ومودتنا أهل البيت

فلما أتى هشاما كتابه بعث إلى دار الضيافة فوجد فيها مقاتل بن علي السغدي فأتوه به فقال أمن خراسان أنت قال نعم وأنا صاحب الترك قال وكان قدم على هشام بخمسين ومائة من الترك فقال أتعرف الحكم بن الصلت قال نعم قال فما ولي بخراسان قال ولي قرية يقال لها الفارياب خراجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت