فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 3305

الذي كان مع رسول الإمام عنده فأمره أن يأتيه به فأتاه بالكتاب وبلواء وراية فإذا في الكتاب إليه يأمره بالانصراف حيثما يلقاه كتابه وأن يظهر الدعوة فعقد اللواء الذي أتاه من الإمام على رمح وعقد الراية واجتمع إليه شيعة نسا والدعاة والرؤوس ومعه أهل أبيورد الذين قدموا معه

وبلغ ذلك عاصم بن قيس الحروري فبعث إلى أبي مسلم يسأله عن حاله فأخبره أنه من الحاج الذين يريدون بيت الله ومعه عدة من أصحابه من التجار وسأله أن يخلي سبيل من احتبس من أصحابه حتى يخرج من بلاده فسألوا أبا مسلم أن يكتب لهم شرطا على نفسه أن يصرف من معه من العبيد وما معه من الدواب والسلاح على أن يخلوا سبيل أصحابه الذين قدموا من بلاد الإمام وغيرهم فأجابهم أبو مسلم إلى ذلك وخلى سبيل أصحابه فأمر أبو مسلم الشيعة من أصحابه أن ينصرفوا وقرأ عليهم كتاب الإمام وأمرهم بإظهار الدعوة فانصرف منهم طائفة وسار معه أبو مالك أسيد بن عبد الله الخزاعي وزريق بن شوذب ومن قدم عليه من أبيورد وأمر من انصرف بالاستعداد ثم سار فيمن بقي من أصحابه ومعه قحطبة بن شبيب حتى نزلوا تخوم جرجان وبعث إلى خالد بن برمك وأبي عون يأمرهما بالقدوم عليه بما قبلهما من مال الشيعة فقدما عليه فأقام أياما حتى اجتمعت القوافل وجهز قحطبة بن شبيب ودفع إليه المال الذي كان معه والأحمال بما فيها ثم وجهه إلى إبراهيم بن محمد وسار أبو مسلم بمن معه حتى انتهى إلى نسا ثم ارتحل منها إلى أبيورد حتى قدمها ثم سار حتى أتى مرو متنكرا فنزل قرية تدعى فنين من قرى خزاعة لسبع ليال بقين من شهر رمضان وقد كان واعد أصحابه أن يوافوه بمرو يوم الفطر ووجه أبا داود وعمرو بن أعين إلى طخارستان والنضر بن صبيح إلى آمل وبخارى ومعه شريك بن عيسى وموسى بن كعب إلى أبيورد ونسا وخازم بن خزيمة إلى مروروذ وقدموا عليه فصلى بهم القاسم بن مجاشع التميمي يوم العيد في مصلى آل قنبر في قرية أبي داود خالد بن إبراهيم

وفي هذه السنة تحالفت وتعاقدت عامة من كان بخراسان من قبائل العرب على قتال أبي مسلم وذلك حين كثر تباع أبي مسلم وقوي أمره

وفيها تحول أبو مسلم من معسكره بإسفيذنج إلى الماخوان

قال علي أخبرنا الصباح مولى جبريل عن مسلمة بن يحيى قال لما ظهر أبو مسلم تسارع إليه الناس وجعل أهل مرو يأتونه لا يعرض لهم نصر ولا يمنعهم وكان الكرماني وشيبان لا يكرهان أمر أبي مسلم لأنه دعا إلى خلع مروان بن محمد وأبو مسلم في قرية يقال لها بالين في خباء ليس له حرس ولا حجاب وعظم أمره عند الناس وقالوا ظهر رجل من بني هاشم له حلم ووقار وسكينة فانطلق فتية من أهل مرو نساك كانوا يطلبون الفقه فأتوا أبا مسلم في معسكره فسألوه عن نسبه فقال خبري خير لكم من نسبي وسألوه عن أشياء من الفقه فقال أمركم بالمعروف ونهيكم عن المنكر خير لكم من هذا ونحن في شغل ونحن إلى عونكم أحوج منا إلى مسألتكم فأعفونا قالوا والله ما نعرف لك نسبا ولا نظنك تبقى إلا قليلا حتى تقتل وما بينك وبين ذلك إلا أن يتفرغ أحد هذين قال أبو مسلم بل أنا أقتلهما إن شاء الله

فرجع الفتية فأتوا نصر بن سيار فحدثوه فقال جزاكم الله خيرا مثلكم تفقد هذا وعرفه وأتوا شيبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت