فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 3305

وفي هذه السنة بعث علي جعدة بن هبيرة فيما قيل إلى خراسان

ذكر الخبر عن ذلك

ذكر علي بن محمد قال أخبرنا عبدالله بن ميمون عن عمرو بن شجيرة عن جابر عن الشعبي قال بعث علي بعدما رجع من صفين جعدة بن هبيرة المخزومي إلى خراسان فانتهى إلى أبرشهر وقد كفروا وامتنعوا فقدم على علي فبعث خليد بن قرة اليربوعي فحاصر أهل نيسابور حتى صالحوه وصالحه أهل مرو وأصاب جاريتين من أبناء الملوك نزلتا بأمان فبعث بهما إلى علي فعرض عليهما الإسلام وأن يزوجهما قالت زوجنا ابنيك فأبى فقال له بعض الدهاقين ادفعهما إلي فإنه كرامة تكرمني بها فدفعهما إليه فكانتا عنده يفرش لهما الديباج ويطعمهما في آنية الذهب ثم رجعتا إلى خراسان

وفي هذه السنة اعتزل الخوارج عليا وأصحابه وحكموا ثم كلمهم علي فرجعوا ودخلوا الكوفة

ذكر الخبر عن اعتزالهم عليا

قال أبو مخنف في حديثه عن أبي جناب عن عمارة بن ربيعة قال ولما قدم علي الكوفة وفارقته الخوارج وثبت إليه الشيعة فقالوا في أعناقنا بيعة ثانية نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت فقالت الخوارج استبقتم أنتم وأهل الشأم إلى الكفر كفرسي رهان بايع أهل الشأم معاوية على ما أحبوا وكرهوا وبايعتم أنتم عليا على أنكم أولياء من والى وأعداء من عادى فقال لهم زياد بن النضر والله ما بسط علي يده فبايعناه قط إلا على كتاب الله عز و جل وسنة نبيه صلى الله عليه و سلم ولكنكم لما خالفتموه جاءته شيعة فقالوا نحن أولياء من واليت وأعداء من عاديت ونحن كذلك وهو على الحق والهدى ومن خالفه ضال مضل وبعث علي ابن عباس إليهم فقال لا تعجل إلى جوابهم وخصومتهم حتى آتيك فخرج إليهم حتى أتاهم فأقبلوا يكلمونه فلم يصبر حتى راجعهم فقال ما نقمتم من الحكمين وقد قال الله عز و جل إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ( 1 ) فكيف بأمة محمد صلى الله عليه و سلم فقالت الخوارج قلنا أما ما جعل حكمه إلى الناس وأمر بالنظر فيه والإصلاح له فهو إليهم كما أمر به وما حكم فأمضاه فليس للعباد أن ينظروا فيه حكم في الزاني مائة جلدة وفي السارق بقطع يده فليس للعباد أن ينظروا في هذا قال ابن عباس فإن الله عز و جل يقول يحكم به ذوا عدل منكم ( 2 ) فقالوا أو أو تجعل الحكم في الصيد والحدث يكون بين المرأة وزوجها كالحكم في دماء المسلمين وقالت الخوارج قلنا له فهذه الاية بيننا وبينك أعدل عندك ابن العاص وهو بالأمس يقاتلنا ويسفك دماءنا فإن كان عدلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت