فهرس الكتاب

الصفحة 3284 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من ورود الخبر لخمس بقين من صفر بأن الخليجي المتغلب على مصر واقع أحمد بن كيغلغ وجماعة من القواد بالقرب من العريش فهزمهم أقبح هزيمة فندب للخروج إليه جماعة من القواد المقيمين بمدينة السلام فيهم إبراهيم بن كيغلغ فخرجوا

ولسبع خلون من شهر ربيع الأول منها وافى مدينة السلام قائد من قواد طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث الصفار مستأمنا يعرف بأبي قابوس مفارقا عسكر السجزية وذلك أن طاهر بن محمد فيما ذكر تشاغل باللهو والصيد ومضى إلى سجستان للصيد والنزهة فغلب على الأمر بفارس الليث بن علي بن الليث وسبكري مولى عمرو بن الليث ودبر الأمر في عمل طاهر والاسم له فوقع بينهم وبين أبي قابوس تباعد ففارقهم وصار إلى باب السلطان فقبله السلطان وخلع عليه وعلى جماعة معه وحباه وأكرمه فكتب طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث إلى السلطان يسأله رد أبي قابوس إليه ويذكر أنه استكفاه بعض أعمال فارس وأنه جبى المال وخرج به معه ويسأل إن لم يرد إليه ان يحسب له ما ذهب به من مال فارس مما صودر عليه فلم يجبه السلطان إلى شيء من ذلك

وفي هذا الشهر من هذه السنة ورد الخبر أن اخا للحسين بن زكرويه المعروف بصاحب الشامة ظهر بالدالية من طريق الفرات في نفر وأنه اجتمع إليه نفر من الأعراب والمتلصصة فسار بهم نحو دمشق على طريق البر وعاث بتلك الناحية وحارب أهلها فندب للخروج إليه الحسين بن حمدان بن حمدون فخرج في جماعة كثيرة من الجند وكان مصير هذا القرمطي إلى دمشق في جمادى الأولى من هذه السنة ثم ورد الخبر أن هذا القرمطي صار إلى طبرية فامتنعوا من إدخاله فحاربهم حتى دخلها فقتل عامة من بها من الرجال والنساء ونهبها وانصرف إلى ناحية البادية

وفي شهر ربيع الآخر ورد الخبر بأن الداعية الذي بنواحي اليمن صار إلى مدينة صنعاء فحاربه أهلها فظفر بهم فقتل أهلها فلم ينفلت منهم إلا القليل وتغلب على سائر مدن اليمن

فذكر عن محمد بن داود بن الجراح أنه قال أنفذ زكرويه بن مهرويه بعدما قتل ابنه صاحب الشامة رجلا كان يعلم الصبيان بقرية تدعى الزابوقة من عمل الفلوجة يسمى عبد الله بن سعيد ويكنى أبا غانم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت