فهرس الكتاب
عليهم كتاب عثمان إنه قد جد بكم فعليكم بالجد وإياكم والهزال فكان الناس عليه وتعجبوا من وقوف عثمان على مثل خبره فغضب فنفر في الذين نفروا فضرب معهم فكتب إلى عثمان فيه فلما سير إلى الشام من سير سير كعب بن ذي الحبكة ومالك بن عبد الله وكان دينه كدينه إلى دنباوند لأنها أرض سحرة فقال في ذلك كعب بن ذي الحبكة للوليد ... لعمري لئن طردتني ما إلى التي ... طمعت بها من سقطتي لسبيل ... رجوت رجوعي بابن أروى ورجعتي ... إلى الحق دهرا غال ذلك غول ... وإن اغترابي في البلاد وجفوتي ... وشتمي في ذات الإله قليل ... وإن دعائي كل يوم وليلة ... عليك بدنبا وندكم لطويل ...
فلما ولي سعيد أقفله وأحسن إليه واستصلحه فكفره فلم يزدد إلا فسادا واستعار ضابىء بن الحارث البرجمي في زمان الوليد بن عقبة من قوم من الأنصار كلبا يدعى قرحان يصيد الظباء فحبسه عنهم فنافره الأنصاريون واستغاثوا عليه بقومه فكاثروه فانتزعوه منه وردوه على الأنصار فهجاهم وقال في ذلك ... تحشم دوني وفد قرحان خطة ... تضل لها الوجناء وهي حسير ... فباتوا شباعا ناعمين كأنما ... حباهم ببيت المرزبان أمير ... فكلبكم لا تتركوا فهو أمكم ... فإن عقوق الأمهات كبير ...
فاستعدوا عليه عثمان فأرسل إليه فعزره وحبسه كما كان يصنع بالمسلمين فاستثقل ذلك فما زال في الحبس حتى مات فيه وقال في الفتك يعتذر إلى أصحابه ... هممت ولم أفعل وكدت وليتني ... فعلت ووليت البكاء حلائله ... وقائلة قد مات في السجن ضابىء ... ألا من لخصم لم يجد من يجادله ... وقائلة لا يبعد الله ضابئا ... فنعم الفتى تخلو به وتحاوله ...
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المستنير عن أخيه قال والله ما علمت ولا سمعت بأحد غزا عثمان رضي الله عنه ولا ركب إليه إلا قتل لقد اجتمع بالكوفة نفر فيهم الأشتر وزيد بن صوحان وكعب بن ذي الحبكة وأو زينب وأبو مورع وكميل بن زياد وعمير بن ضابىء فقالوا لا والله لا يرفع رأس ما دام عثمان على الناس فقال عمير بن ضابىء وكميل بن زياد نحن نقتله فركبا إلى المدينة فأما عمير فإنه نكل عنه وأما كميل بن زياد فإنه جسر وثاوره وكان جالسا يرصده حتى أتى عليه عثمان فوجأ عثمان وجهه فوقع على أسته وقال أوجعتني يا أمير المؤمنين قال أولست بفاتك قال لا والله الذي لا إله إلا هو فحلف وقد اجتمع عليه الناس فقالوا نفتشه يا أمير المؤمنين فقال لا قد رزق الله العافية ولا أشتهي أن أطلع منه على غير ما قال وقال إن كان كما قلت يا كميل فافتقد مني وجثا فوالله ما حسبتك إلا تريدني وقال إن كنت صادقا فأجزل الله وإن كنت كاذبا فأذل الله وقعد له على قدميه وقال دونك قال قد تركت فبقي حتى أكثر الناس في نجائهما فلما قدم الحجاج قال من كان من بعث المهلب فليواف مكتبه ولا يجعل على نفسه سبيلا فقام إليه عمير وقال إني شيخ ضعيف ولي ابنان قويان فأخرج أحدهما مكاني أو